يحيا العدل

يحيا العدل
دنيا ودين

الداعية سامي أبو عجوة

ما أصعبها من لحظات وما أقساها من أيام تلك التي تمر عليك وأنت تشعر فيها بالظلم تتحسر ألما وتموت كمدا وتتمنى لو تنشق الأرض وتبتلع هذا الجسد الذي لاقى الظلم والحرمان من فلان أو فلان وجلس يبكي وما أصعب البكاء عندما تنزل العبرات حارة تشكو إلى الله تعالى ظلم من ظلم أولم يسمع الظالم قول الله تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ وقوله تعالى ﴿ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ﴾ فالويل كل الويل لكل من أذاق عباد الله طعم الظلم والحرمان وجعل حياتهم حزنا وألما على ما لاقوه ولله در الشاعر حينما قال : لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدراً ، فالظُلْمُ مَرْتَعُهُ يُفْضِي إلى النَّدَمِ ، تنامُ عَيْنُكَ والمَظْلومُ مُنَتَبِهٌ ، يدعو عليك وعين الله لم تنم .

 

وكذلك عاقبة الظلم في السنة النبوية وكيف بين النبي صلى الله عليه وسلم خطرها فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" أيها الناس اتقوا الظلم , فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ") وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله ليملي للظالم  حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة , إن أخذه أليم شديد} فكم هي الخطورة بمكان من الظالم وهو على هاوية جهنم إن لم يتب ويرجع الحقوق لأصحابها لأن المظلوم لن يترك حقه دنيا ولا آخرة فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذا - رضي الله عنه - إلى اليمن فقال: اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب " وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة"

 

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" اتقوا دعوة المظلوم وإن كانت من كافر , فإنه ليس لها حجاب دون الله " وكذلك عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا, ففجوره على نفسه" فلماذا لا نعدل في معاملاتنا في أحكامنا في بيوتنا في شتى مناحي الحياة ؟ فما أجمل أن يسود العدل دنيانا ويزهو في أرجاء عالمنا حتى تعلو أصواتنا لتهتز بها أرجاء السموات والأرض نقول فيها يحيا العدل ، يحيا العدل ، يحيا العدل . والله المستعان

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق