الجيش يستعد لسيناريوهات "متطرفة"

ما هي الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية لمواجهة الأخطار المحيطة؟

ما هي الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية لمواجهة الأخطار المحيطة؟
عين على العدو

الاستقلال/ وكالات

سلط تقرير أمني إسرائيلي نشر اليوم الجمعة الضوء على بعض ركائز النظرية الأمنية-العسكرية لدى قائد أركان جيش الاحتلال غادي أيزنكوت لمواجهة الأخطار المحيطة.

 

وذكر التقرير الذي نشره موقع "والا" العبري أن المستوى العسكري بقيادة آيزنكوت يمنح المستوى السياسي الخطوط العريضة للاستراتيجية الأمنية والتي تنص على عدة أسس.

 

ومن بين تلك الأسس ضمان استمرار وجود "إسرائيل"، وخلق حالة من الردع الفعال، وتقليص التهديدات على قدر الحاجة أي أنه بالإمكان العيش مع بعض التهديدات وعدم اعتبارها سبباً لخوض الحرب، وكذلك تأجيل المواجهة.

 

كما تشمل الاستراتيجية العسكرية أيضاً محاولة فرض الأجندة الإسرائيلية على الخصم.

 

في حين يرى آيزنكوت أن الحروب الطويلة ترهق الجبهة الداخلية وتخلق حالة من الاستنزاف حيث يسعى في حال حدوث مواجهة مستقبلية إلى توجيه ضربات عنيفة جداً للخصم سواء في غزة أو لبنان وذلك في محاولة للتعجيل في إنهاء الحرب قدر الإمكان.

 

وسيسعى الجيش بحسب التقرير إلى محاولة إملاء شروط وقف إطلاق النار على الخصم، مدعيا أنه نجح في ذلك مع كل من حزب الله اللبناني وحركة "حماس" في المواجهات السابقة في رفضهم لوقف إطلاق النار.

 

كما يرى التقرير أن حماس وحزب الله قد يكونا قادرين مستقبلاً على تحقيق انتصارات موضعية عبر "احتلال" بلدة أو كيبوتس هنا أو هناك، إلا أن هكذا سيناريو لا يقلق آيزنكوت على وجه الخصوص. بحسب التقرير.

 

ويدعي أنه يجب قياس الحروب بنهايتها وأنه لا يتوجب التركيز فقط على جهود الدفاع عن البلدات الحدودية ما يعني إضعاف الهجوم، مشيراً إلى أن إنجازات الحرب ستقاس في نهاية المعركة وبعد أن يطرد الجيش "الغزاة" على حد تعبير التقرير.

 

وينظر التقرير إلى أن الجيش يستعد لسيناريوهات "متطرفة" ومن بينها مواجهات في الضفة وغزة.

 

ويدعى التقرير أن غزة والضفة كيانين منفصلين سياسياً وأيديولوجيا وتعادي بعضها وتحارب "إسرائيل" دفاعاً عن الهوية الوطنية وأن المواجهة القادمة بين الكيانين أو بينها وبين "إسرائيل" قد تكون مع نهاية عهد الرئيس محمود عباس أو حصول تغيير في هرم القيادة الفلسطينية.

 

في حين يسعى الجيش لاستخلاص العبر من حروب غزة ولبنان عبر التركيز على أهمية الاستخبارات ليس فقط  للاستعداد العملياتي والردع قبل المواجهة ولكن من اجل تشخيص سريع للخطوات القادمة خلال المواجهة.

 

واعترف الجيش مؤخراً بأنه فشل في قراءة ما يدور في رأس حركة حماس في قطاع غزة خلال العدوان الأخير صيف عام 2014 وبالتالي فقد طال أمد العدوان ليتحول إلى واحدة من الحروب الطويلة.

 

وينصح التقرير بتقليص الهجمات الغير فعالة والتركيز على النقاط المهمة والمواقع الاستراتيجية للخصم بدلاً من تبديد الذخائر الصاروخية على أهداف فارغة ما يخلق نقصاً كبيراً في الذخائر كما حصل نهاية العدوان الأخير.

 

كما يرى التقرير بأن الجيش سيصل في مرحلة من المراحل إلى إخلاء بلدات بأكملها على الحدود والتي تشكل نقاط ضعف بالنسبة للجيش.

 

وفيما يتعلق بأهداف الجيش في المواجهة القادمة يرى آيزنكوت بأنه يتوجب تحقيق النصر السريع والحاسم عبر استخدام قوة نارية كبيرة تهدف لتدمير القدرات العسكرية للخصم مع عدم إخضاعه بشكل نهائي إلا انه يتوجب على تلك المواجهة أن تكون جلية المنتصر، بمعنى ان يكون انتصار "إسرائيل" واضحاً وليس كما الحروب السابقة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق