"سرعة استجابة الفصائل للاجتماع الطارئ دليل على ذلك"

تحليل: تصريحات القائد النخالة تعكس الإجماع الوطني حول خطورتها ومضامينها

تحليل: تصريحات القائد النخالة تعكس الإجماع الوطني حول خطورتها ومضامينها
مقاومة

غزة/ الاستقلال (خاص):

الْتأمت القوى والفصائل الفلسطينية في غزة وقررت إبقاء نفسها في حالة انعقاد دائم؛ استجابة وتباحثًا لما جاء في التصريحات الأخيرة للقائد المجاهد زياد النخّالة، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ودعوته إلى ضرورة الوقوف بجديّة على المستويين الفصائلي والشعبي، إزاء انتهاكات وجرائم الاحتلال "الإسرائيلي" المتعددة والمتصاعدة تجاه شعبنا الفلسطيني.

 

وأكدت الفصائل والقوى في بيان لها، عقب اجتماع "طارئ" لها مساء الإثنين، دعمها الكامل ووقوفها إلى جانب الأسرى الأبطال، وخصوصًا الأسيرين خليل عواودة ورائد ريّان، المضربين عن الطعام، محمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهما.

 

وأشارت إلى أنها "ستبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة أوضاع الأسرى المضربين، وستقوم بواجباتها الكاملة لإنهاء معاناتهم ونيل حريتهم وعودتهم إلى أسرهم وأطفالهم، واعتبار الجمعة القادم، يومًا للفعل الشعبي والمواجهة الجماهيرية المفتوحة مع الاحتلال في كل محاور الاشتباك".

 

وأوضحت أنها "تتابع ما يجري في القدس والضفة الغربية والأغوار من استيطان وتهويد ومصادرة أراضٍ، وجرائم الإعدام الميداني والقتل التي تتم بدم بارد بحق أهلنا وأبناء شعبنا"، مشدّدةً على موقفها الرافض لمحاولات الاحتلال الاستفراد بأهلنا وشعبنا في الضفة والقدس المحتلتين من خلال مواصلة عدوانه وجرائمه التي تتخذ من صمت وعجز المجتمع الدولي غطاءً للتمادي في كل هذه الجرائم والاعتداءات.

 

وأكَّد المجتمعون في بيانهم "حق شعبنا في الدفاع عن نفسه، وعلى حق المقاومة ممثلةً بغرفة العمليات المشتركة في غزة وأذرعها في الضفة الغربية المحتلة كافّة؛ للتصدي لكل الاعتداءات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال، فالمقاومة بكل أشكالها حق لن نتخلى عنه مهما كانت الأثمان".

 

ودعوا مختلف الأطراف والهيئات الحقوقية إلى التحرك العاجل والضغط على الاحتلال لإنهاء الاعتقال الإداري، وإلى حق الأسرى في تلقي العلاج خاصة الأسيرة إسراء الجعابيص، معبّرين على رفضهم وإدانتهم لقانون منع علاج الأسرى، المزمع إقراره في "كنيست" الاحتلال.

استجابة وإجماع

الكاتب والمحلل السياسي د. أسعد جودة، يرى أن الاجتماع الطارئ للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في غزة؛ جاء استجابة للوقوف على مضامين التصريح الأخير للقائد زياد النخّالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

 

ويقول "جودة" في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الثلاثاء، إن الاستجابة العاجلة من الفصائل والقوى كافّة والتداعي للاجتماع الطارئ؛ يعكس إجماعًا وطنيًّا حول التصريحات التي أدلى بها القائد "النّخالة" حول عناوين وطنية بارزة، واستحضار خطورة ما حملته من مضامين ورسائل.   

 

ويشير إلى أن من أبرز الرسائل التي أوصلها الاجتماع التفاف شعبنا الفلسطيني بكل فصائله وقواه ومكوناته ضد سياسات وانتهاكات الاحتلال المستمرة، وعدم القبول بالتمادي والتغّول أكثر ضد الأقصى والقدس والأسرى، مقابل توسيع ساحة الاشتباك والمواجهة المفتوحة مع قوات الاحتلال ومستوطنيه المتطرّفين.

 

ويلفت إلى أن ما اتّفقت عليه الفصائل والقوى بالبقاء في حالة انعقاد دائمة، دليل أنها ستقوم بواجباتها مجتمعة تحت مظلّة غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة، حال تمادى الاحتلال في إجراءاته وسياساته الإجرامية، خصوصًا ضد الأسرى في سجونه.

 

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي أن "قانون المحتل هي المقاومة، وأن العمل الوحدوي والمشترك، يشكل الضمانة والحصانة أمام الاحتلال لعدم تفرّده بأبناء شعبنا، والتمادي أكثر في بطشه وعدوانه".

 

وكان القائد زياد النخّالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، قال: "إن ما يجري في القدس والمسجد الأقصى المبارك من انتهاكات من قبل العدو، وعمليات القتل اليوميّة لأبناء الشعب الفلسطيني في مدن الضفة الغربية، وهدم البيوت، استهداف المعتقلين في السجون الصهيونية والاعتداء المستمر عليهم، وتجاهل إضراب الأسرى، وعلى رأسهم المجاهد خليل عواودة؛ يستدعي وقفة جديّة من القوى الوطنية والإسلامية، ومن الشعب الفلسطيني بمكوناته كافّة.

 

وأكّد القائد النخالة في تصريح صحفي له الأحد، أن حركة الجهاد الإسلامي تقف بكل جديّة عند هذه العناوين الكبيرة"، مشدداً على أن الحركة "لن تقبل بهذا الإذلال المستمر".

ثلاثة جوانب

وبالتركيز على تصريح القائد النخاّلة، واجتماع الفصائل والقوى في غزة الذي جاء للوقوف على مضامينه، يوضح الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أن تصريح القائد النخّالة شمل ثلاثة جوانب وهي التحذير والتنبيه والدعوة؛ للوصول إلى موقف موحد ومدعوم بإجماع وطني كامل.

 

  ويضيف عبدو في مقابلة مع صحيفة الاستقلال الثلاثاء، أن جانب التحذير موجّه للاحتلال، بأن مواصلته في اعتداءاته على المسجد الأقصى والقدس وإعداماته الميدانية لأبناء شعبنا بالضفة الفلسطينية المحتلة، والتنكيل بالحركة الأسيرة؛ لا يمكن السكوت عليها، وأن الربط في هذه العناوين الكبيرة حاضر، لا سيما لدى فصائل وقوى المقاومة.

 

أما عن جانب التنبيه، فهو موجّه للوسطاء الذي ينشطون ويتحركون لجهة استمرار حالة الهدوء الميداني في قطاع غزة، بأن عليهم التنبّه لما يقترفه الاحتلال من جرائم وانتهاكات غير مسبوقة، التي تعد بمثابة صواعق تفجير للأوضاع، فضلًا عن أنها انتهاك للأعراف والقوانين الدولية.

 

فيما يتمثل جانب الدعوة، بما جسّدته القوى والفصائل الوطنية في اجتماعها الأخير في غزة، والتوصل إلى موقف وطني موحّد حول ضرورة لجم الاحتلال، وحق شعبنا في الرد عليها عبر كل الوسائل المتاحة، "وهذا ما عكسه تصريح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي من حرص بأن يتحرك الكل الوطني ضمن موقف يستند إلى الإجماع"، بحسب الكاتب والمحلل السياسي.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق