إدانة الأسير الحلبي.. عملية انتقامية تثبت "هزلية" محاكم الاحتلال

إدانة الأسير الحلبي.. عملية انتقامية تثبت
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح:

لم تكتف إدارة مصلحة سجون الاحتلال تقديم الأسير محمد الحلبي للمحاكمة لما يربو على 170 جلسة خلال ست سنوات قضاها داخل السجون، لتاتي اليوم لتكمل «المسرحية القضائية» من خلال توجيه المحكمة له عدة تهم دون دليل أو سند في انتهاك صارخ وممنهج وغير مسبوق للقوانين والأعراف الدولية كافة. 

 

واتهمت محكمة بئر السبع المركزية «الإسرائيلية» أمس الأسير الفلسطيني من قطاع غزة محمد الحلبي عضو مؤسسة الرؤيا العالمية بغزة، بارتكاب سلسلة من "الجرائم الأمنية". وفق تعبيرها.

 

ووجهت المحكمة إلى الحلبي، الذي دخل عامه السابع في الاعتقال، عدة تهم منها الانتماء إلى "حماس" ومساعدتها في الحرب والاتصال بوكيل أجنبي، إضافة إلى ارتكاب جرائم أسلحة.

 

واعتقلت قوات الاحتلال الأسير محمد الحلبي (44 عاما) بتاريخ 15 حزيران(يونيو) 2016، وتعرض لتحقيقٍ قاسٍ ولتعذيب جسدي ونفسي استمر لمدة 52 يوما، ويقبع حاليًا في معتقل "ريمون" بظروفٍ قاسية.

 

وبحسب مزاعم إسرائيلية، فإنه جرى توجيه تهم إلى الحلبي تتعلق بتحويل ملايين الدولارات المخصصة للمساعدات التنموية إلى مجموعات مسلحة في قطاع غزة. 

 

وفي السياق، نددت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى بالتهم التي وجهتها محكمة الاحتلال الإسرائيلي في بئر السبع بحق الأسير محمد الحلبي مدير مكتب منظمة رؤيا الدولية في قطاع غزّة والذي اعتقل عام 2016، وذلك وفي الجلسة الـ170 لمحاكمته.

 

وقال نادي الأسير الفلسطيني، إنّ قرار محكمة الاحتلال المتمثل “بإدانة” الأسير الحلبي، بمجموعة من التهم، هي عملية انتقامية ممنهجة، تأتي ردًا على الصمود والثبات الذي سجله على مدار ستة أعوام أمام أجهزة الاحتلال وذلك برفضه للتهم الموجهة له.

 

من جهتها، أكدت جمعية واعد للأسرى والمحررين أن ما يمارس بحق الأسير محمد الحلبي من قبل المحكمة الإسرائيلية الصورية من إجراءات هزلية تؤكد مجددا أن الاحتلال ومحاكمة أداة بيد الأجهزة الأمنية للاحتلال، وكل منظومة القضاء لا قيمة لها.

 

تهم باطلة

 

ماهر حنا محامي الأسير محمد الحلبي، أكد أن التهم التي وجهتها المحكمة المركزية الإسرائيلية للأسير الحلبي باطلة وتمت بشكل تعسفي، مشدداً على أنها تأتي في سياق الابتزاز السياسي ومحاربة العمل الإنساني بغزة.

 

وأوضح حنا لـ "الاستقلال" أن قاضي المحكمة لم يعط تفاصيل للتهم الموجه للحلبي، أي لم يوضح الآلية التي نقل بها الأموال لحماس أو طريقة مساعدته لها في الحرب حسب ادعائهم، مشيراً إلى أن ذلك دليل على أن التهم كاذبة ولها بعد سياسي وليس قانونياً.

 

وقال إن" إدانة الحلبي بأغلب التهم يأتي في سياق وقف المنظمات الدولية عملها الإنساني المقدم في غزة، وممارسة الشعب ضغوط على المقاومة، في حال حدث تضييق أكبر في معيشتهم".

 

وأضاف: " القضاء الإسرائيلي يحاول استهداف المستضعفين في غزة، على أمل تشكيل ضغط على المقاومة وبالتالي إضعاف وجودها للوصول لإنهاء وجودها".

 

وأشار إلى أنه سيلجأ للاستئناف بعد النطق بمدة الحكم، لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية لإعادة النظر في ملف الحلبي مرة أخرى بعد التهم العنصرية والباطلة التي وجهت له، لافتا إلى أن المحكمة قررت عقد جلسة له في 7/7 للنظر في تمديد اعتقاله.

 

ولفت إلى أن التهم كانت صادمة للحلبي، قائلا: " سألني محمد فور النطق بالتهم، بماذا تم ادانتي".

 

تحركات عدة

علاء الحلبي شقيق الأسير محمد أكد رفضهم وادانتهم للتهم المنسوبة لشقيقه من قبل محكمة الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى لجوئهم للمؤسسات الدولية مرة أخرى للضغط على الاحتلال للإفراج عنه.

 

وأوضح الحلبي لـ "الاستقلال" أن المحكمة الإسرائيلية وجهت التهم لشقيقه دون وجود دليل أو اعتراف منه على ارتكابها، مبينا أن الاحتلال حاول منذ اعتقال شقيقه عقد صفقات معه، منها الاعتراف بالتهم وقضاء مدة حكمه مقابل الافراج عنه.

 

وأشار إلى أن التهم التي وجهت ضد شقيقه كاذبة ولا أساس لها من الصحة، مشدداً على أن شقيقه يعمل في مؤسسة دولية، لا تقبل تمويل منظمات مصنفة تحت إطار "الإرهاب".

 

وفيما يتعلق بالإجراءات التي سيتخذونها بعد توجيه التهم ضد شقيقه، أكد على مواصلتهم مخاطبة المؤسسات الدولية، للضغط على الاحتلال للإفراج عنه، مشيراً إلى حضور 23 قنصلا أوروبياً لجلسة شقيقه السابقة وخطاب والده عن شقيقه أمام جامعة الدول العربية.

 

 وبين أن الاحتلال يحرم أبناؤه الكبار وزوجته من زيارته في السجن، ولا يسمح إلا للصغار وجدتهم "والدة محمد" بالزيارة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق