خشية من تفوق قوة الردع الإيراني

زيارة بايدن للشرق الأوسط.. تعزيز لدور "إسرائيل" واندماجها في المنطقة

زيارة بايدن للشرق الأوسط.. تعزيز لدور
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب:

أجمع خبراء ومختصون فلسطينيون، أن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة تأتي في سياق تعزيز دور "إسرائيل" وجعلها المُسيطر الأقوى في المنطقة، في ظل اندماجها وتطبيعها بشكل علني وواضح مع الأنظمة الحاكمة بالشروق الأوسط، لاسيما دول الخليج والسودان والمغرب.

 

ويري المختصون في أحاديث منفصلة مع "الاستقلال"، أن الزيارة تُشكل خطوة عملية لإعداد حزب دفاع مشترك بين "إسرائيل" وعدد من الدول العربية بالمنطقة، لمواجهة تهديدات إيران ومحور المقاومة.

 

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، الثلاثاء الماضي، إن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيساعد إسرائيل على تعزيز علاقاتها في المنطقة والارتقاء بتحالفها مع واشنطن إلى آفاق جديدة خلال رحلته إلى الشرق الأوسط منتصف الشهر المقبل.

 

وأعلن البيت الأبيض، مؤخراً، أن الرئيس الأميركي سيزور بين 13 و16 تموز/ يوليو المقبل "إسرائيل" والضفة الغربية المحتلة والسعودية، وذلك بعد أسابيع من التكهنات حول جولة بايدن في المنطقة.

 

تعزيز "إسرائيل" بالمنطقة

 

ويرى المختص بالشأن الإسرائيلي د. عليان الهندي، أن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة تأتي في سياق تعزيز دور "إسرائيل" بالمنطقة، والارتقاء بتحالفها مع واشنطن إلى آفاق جديدة وجعلها  المسيطر و الأقوى في منطقة الشرق الأوسط، إضافة الى دمج السعودية ودول الخليج في العقوبات ضد روسيا.

 

وأوضح الهندي لـ "الاستقلال"، أن الإدارة الامريكية سواء كانت "جمهورية أو ديمقراطية" مستمرة في تبنى ودعم التوجهات والمواقف الإسرائيلية  تجاه إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في حين إدارة الظهر والتنكر للحقوق الفلسطينية.

 

وبين أن لقاء بايدن لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، المرجح أن يتم في بيت لحم، سيكون مجرد زيارة معنوية للفلسطينيين مع تقديم بعض المساعدات، نظراً لوقوع المجتمع الدولي بمآزق سياسي إزاء مواقفه الداعمة لأوكرانيا في حربها ضد روسيا وتطبيق القانون الدولي فيها، وعدم تطبيقه بفلسطين.

 

ولفت إلى أن بايدن سيعيد تأكيد إدارته على التمسك بحل الدولتين دون خطة أو برنامج عمل حقيقية، الأمر الذي يُثبت التزام الولايات المتحدة الحازم بأمن "إسرائيل".

 

وأكد أن الولايات المتحدة الامريكية تحاول جاهدة تمكين "إسرائيل" وجعلها جزءاً من منطقة الشرق الأوسط، في ظل اندماجها بشكل علني وواضح مع بعض الأنظمة الحاكمة في المنطقة، لاسيما دول الخليج والسودان والمغرب.

 

وتهدف إدارة بايدن من وراء تعزيز "إسرائيل" بالمنطقة، إلى تحقيق مصالحها السياسية التي تتمثل بـ " تعزيز شراكتها مع المملكة العربية السعودية في ظل تضخم وارتفاع أسعار البنزين والنفط بواشنطن، إضافة الى حرصها على تجديد الولاية للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي بنوفمبر المقبل". وفق الهندي.

 

مواجهة التهديدات الإيرانية

 

وبدوره، أكد المختص بالشأن الأمني والعسكري إبراهيم حبيب، أن زيارة "بايدن" لمنطقة الشرق الأوسط، خطوة تستهدف تعزيز دور "إسرائيل" بالمنطقة، إضافة لإعداد حلف دفاع مشترك بين "إسرائيل" وعدد من الدول العربية بالمنطقة، لمواجهة التهديدات الإيرانية ومحور المقاومة.

 

وقال حبيب لـ "الاستقلال": "إن الإدارة الامريكية تسعى لتصدير "إسرائيل" كعصا غليظة لها بالمنطقة، تخوفاً من تفوق قوة الردع الإيراني، خاصة في ظل انشغالها بالحرب الأوكرانية الروسية، واحتماليه اندلاع مواجهة عسكرية مع الصين".

 

وأوضح أن التحرك الإسرائيلي المفروض في مواجهة "إيران" والمقاومة في فلسطين، لا يعكس قوة حكومة الاحتلال الهشة والضعيفة، انما هو انسياق وراء السياسة الامريكية الجديدة بالمنطقة، الأمر الذي سيكون له تداعيات وانعكاسات خطيرة على "إسرائيل" والاقليم بأكمله.

 

ونوه إلى أن ملامح زيارة بايدن تنبئ بتبني إدارته للخطوط الرئيسية لصفقة القرن المتمثلة بـ "حلف عسكري خليجي إسرائيلي، وأولوية الاقتصاد على الحل السياسي، والتراجع عن حل الدولتين (رغم حرص الإدارة الأمريكية على التأكيد اللفظي على التمسك به)، إضافة الى تراجع فرص العودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي مع إيران.

 

وتسعى الإدارة الامريكية إلى توسيع دائرة الدول المنضمة الى الاتفاقيات الابراهيمية وعلى رأسها السعودية، والمحافظة على المنشآت النفطية الخليجية من تعرضها إلى ضربات، على غرار ما قام به الحوثيون بقصف مصافي النفط والتكرير في المملكة السعودية، إضافة الى حماية الأنظمة الخليجية من مواجهة أي حرب قادمة مع إيران. وفق حبيب.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق