محللان: جريمة الاغتيال بجنين محاولة "إسرائيلية" فاشلة لإخضاع المقاومة

محللان: جريمة الاغتيال بجنين محاولة
سياسي

غزة/سماح المبحوح:

أجمع محللان سياسيان على أن جريمة اغتيال الشهداء الثلاثة في مدينة جنين، تأتي في سياق محاولات الاحتلال "الإسرائيلي" الفاشلة لإخضاع المقاومة هناك، كما انها تأتي استمراراً لجرائم الاحتلال، التي يسعى من خلالها للنيل من الحاضنة الاجتماعية الداعمة للمقاومة.

 

واستشهد ثلاثة مقاومين فلسطينيين، وأصيب ثمانية آخرون بجروح، في جريمة اغتيال نفذتها قوات الاحتلال خلال اقتحامها مدينة جنين في الضفة الغربية فجر أمس الجمعة.

 

والشهداء هم: يوسف ناصر صلاح (23 عامًا)، وهو شقيق الشهيد سعد صلاح من جنين، وبراء كمال لحلوح (24 عامًا) من مخيم جنين، وليث صلاح أبو سرور (24 عامًا)، وهو شقيق الشهيد علاء أبو سرور من جنين.

 

خطة ممنهجة

 

الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض أكد أن تصاعد جرائم الاحتلال الاسرائيلي بالضفة المحتلة، من خلال عمليات الاغتيال والاعتقال والاستيلاء على الأراضي وغيرها، مشيرا إلى أن تعامل الاحتلال مع مدن الضفة وفق خطة ممنهجة لإحكام قبضته عليها.

 

وأوضح عوض لـ "الاستقلال" أن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ سياسة هدم المنازل والاعتقالات والتهويد وإطلاق يد المستوطنين للعربدة والسيطرة على الأراضي، والاغتيالات كما حدث أمس في جنين.

 

وبيّن أن الاحتلال يحاول إضعاف مدينة جنين وتفكيك الحاضنة الاجتماعية التي تحيط بالمقاومين وحالة الوحدة الوطنية بين القوى والفصائل فيها، خوفاً من انتقالها لباقي مدن الضفة، مشيراً إلى أن الاحتلال يعمل على تدفيع مدينة جنين ثمنا غاليا وموجعا، ويحاول إخضاع الشعب الفلسطيني وتجريده من مقاومته.

 

وشدد على أن هدف الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول تحقيقه من جراء ارتكابه جرائم المختلفة بحق الشعب الفلسطيني هو منعه من إقامة دولتهم وحرمانهم من تحقيق حريتهم.

 

وشدد على أن الاحتلال لا يريد أن تتحول مدينة جنين ومخيمها كقطاع غزة وجنوب لبنان، لذلك يعمل على محاصرتها والاستفراد بها، وكذلك تفجير الجبهة حتى لا يضطر أن يخضع لاقتراحات أمريكية للتسوية مع الفلسطينيين.

 

فوهة بركان

واتفق المحلل والكاتب السياسي أمين أبو وردة، مع سابقه في أن جرائم الاحتلال "الإسرائيلي" في مدن الضفة المحتلة لم تتوقف لحظة، فهو على مدار الساعة يحاول تحقيق مشروعه الصهيوني، بالاستيلاء على الأرض وقتل الإنسان واغتياله واعتقاله.

 

وقال أبو وردة لـ "الاستقلال": إن" مدن الضفة تقف على فوهة بركان قد تنفجر في أي لحظة، بسبب تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي، التي تتنوع بين الاقتحامات والاعتقالات والاغتيالات والاستيلاء على الأراضي ونصب الحواجز وغيرها".

 

وأضاف: "ما جرى من جريمة اغتيال بحق الشهداء الثلاثة في جنين، هو جزأ لا يتجزأ من محاولة الاحتلال الإسرائيلي إضعاف النضال الفلسطيني، وإنهاء حالة المقاومة في مدن الضفة".

 

وأشار إلى أن جنين تعيش حالة من الوحدة الوطنية من خلال "كتيبة جنين"، وهو ما يخشاه الاحتلال من انتقال ذلك النموذج وتعميمه لباقي مدن الضفة، لذلك يسعى دائما لتصفية المقاومة والانتقام من جنين، للوصول لمرحلة إنهاء الحالة النضالية في باقي المدن.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق