عبيدات لـ "الاستقلال": البجروت" سياسية جديدة لتهويد التعليم بالقدس

عبيدات لـ
القدس

غزة/ دعاء الحطاب:

أكد المحلل والكاتب السياسي راسم عبيدات، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقدم إغراءات كبيرة وتمارس ضغوطاً وإجراءات قهرية بالوقت نفسه للمدارس الفلسطينية الخاصة في القدس المحتلة، بهدف فرض السيطرة الكاملة على المدارس وتهويد المناهج التعليمية. 

 

وأوضح عبيدات خلال حديثه لـ "الاستقلال"، أن معظم المدارس الخاصة بالمدينة المقدسة والبالغة نحو80 مدرسة، باتت تتلقي تمويلاً من وزارة المعارف الإسرائيلية، أسوة بالمدارس الواقعة تحت لواء بلدية الاحتلال، في ظل نقص التمويل وغياب الرعاية من وزارة التربية والتعليم والحكومة.

 

ونوه الى أن الإغراءات الإسرائيلية المُقدمة للمدارس الخاصة، تصل الى مليون شيكل مُقابل فتح أي صف يُدرس المنهاج الإسرائيلي وإقامة أنشطة تطبيعيه داخل أسوارها.

 

ورصدت "إسرائيل" 875 مليون شيكل من أصل 2 مليار ضمن خطة خماسية (2018 – 2023) للسيطرة على المؤسسات التعليمية بالقدس، وإدماج المقدسيين مع مجتمع المستوطنين واقتصادهم. وفق عبيدات.

 

 إجراءات قهرية

 

وأشار إلى أن الاحتلال عبر إعلامه القوي والمضلل يُشجع الأهالي بتسجيل أبنائهم في صفوف المنهاج الإسرائيلي مروجًا لهم بأن التعليم الإسرائيلي يقدم مميزات مستقبلية في التوظيف والالتحاق بالجامعات الإسرائيلية والمنح والإعفاءات.

في حين يتخذ الاحتلال سلسلة من الإجراءات التعسفية والقهرية بحق المدارس الفلسطينية التي ترفض نظام التعليم بما يسمى بـ"البجروت"، باعتبار التعليم حقاً مشروعاً للشعب يخضع تحت الاحتلال ويقاوم جميع أنواع وأساليب التطبيع الممارس عليه. حسب المحلل.

 

وتتمثل إجراءات الاحتلال اتجاه تلك المدارس، بإعاقة ومنع عمليات الترميم والبناء، وحرمانهم من التراخيص، وتحرير مخالفات باهظة بحقهم، واغلاق بعضها، إضافة الى التضييق والاعتداء على الطلبة والعاملين بهذه المدارس. 

 

وبين أن الحصول على ترخيص المؤسسات التعليمية من قبل الاحتلال، سبب رئيسي في دفع العديد من المدارس الخاصة والأهلية للانصياع لبلدية الاحتلال والحصول على مخصصات منها للتعليم، شرط فتح صفوف تعلم المنهاج الإسرائيلي.

 

تهويد التعليم

 

وأوضح أن الاحتلال يسعى من خلال المنهاج الإسرائيلي لترسيخ روايته الكاذبة ومفاهيمه التهويدية في أذهان الطلبة الفلسطينيين، خاصة بالمراحل الدنيا، كـ "ذكر جبل الهيكل بدلاً من المسجد الأقصى، واعتبار القدس عاصمة لـ "إسرائيل"، وشطب كافة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على المقاومة والجهاد وغيرها".

 

ووصف المنهاج الفلسطيني الذي يدرس بالمدارس التابعة لبلدية الاحتلال ووزارة المعارف الإسرائيلية، بأنه محرف ومُزور، وأخطر من المنهاج الإسرائيلي.

 

ولفت الى أن الاحتلال يسيطر على 80% من العملية التعليمية في القدس ويفتتح مدارس بشكل مستمر لتدريس الطلبة المقدسيين المنهاج الإسرائيلي ويخلق حوافز لتحقيق ذلك، في حين أن المدارس التابعة للسلطة الفلسطينية تتلاشى وتندثر بسبب غياب دور السلطة ووزارة التربية والتعليم.

 

ويوجد 270 إلى 300 مدرسة في بلدات شمال وشرق وجنوبي القدس، و150 روضة مستقلة منها ما هو خاص ومنها ما يتبع بلدية الاحتلال، وتسيطر بلدية الاحتلال ودائرة معارفها على 52% منها، وفق إحصاءات مقدسية.

 

ومؤخراً كشف اتحاد أولياء أمور الطلبة في القدس، أن بعض إدارات المدارس خضعت لبلدية الاحتلال، وقررت فتح صفوف تدرس المنهاج الإسرائيلي مع العام الدراسي الجديد، ضمن ما يعرف "البجروت" وهو نظام تعليمي يقوم بتدريس المنهاج الإسرائيلي في مدارس القدس.  وقال الاتحاد في بيان له:" إن تهويد التعليم انتقل من المدارس التابعة للاحتلال إلى مدارسنا الخاصة التي كنا نعول عليها أنها من كبرى المدارس عددًا للطلبة وتدريس المنهاج الفلسطيني غير المحرف.

 

وبين أن هذه المدارس ستفتح أبوابها لتعليم المنهاج الإسرائيلي، ومن بينها مدرسة "راهبات الوردية"، وذلك مقابل الحصول على مبلغ بقيمة مليون شيقل أو يزيد.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق