بمشاركة عدة تشكيلات عسكرية لسرايا القدس

مناورات «عزم الصادقين».. «رسائل من نار» تؤكد جهوزية الميدان في مواجهة العدوان

مناورات «عزم الصادقين».. «رسائل من نار» تؤكد جهوزية الميدان في مواجهة العدوان
مقاومة

 

غزة/ معتز شاهين:

أكد مختصان بالشأن السياسي والعسكري أن مناورات "عزم الصادقين" التي أطلقتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أمس الاثنين، بعثت رسائل عدة التقطها الاحتلال بشأن القدرة الصاروخية التي تمتلكها سرايا القدس واصابة الهدف بدقة. وأجمع المختصان في حديثين منفصلين مع «الاستقلال» أن سرايا القدس تستعد في مناورتها للرد على موجة الاعتداءات «الإسرائيلية» المتكررة بالمسجد الأقصى، والإعدامات الميدانية بالضفة، ومحاولة القضاء على كتيبة جنين ونابلس، وكذلك استهداف الصيادين في عرض بحر قطاع غزة.

 

 

وأطلقت سرايا القدس مناورات "عزم الصادقين" التي ستنفذ على مدار أيام في قطاع غزة، وتحاكي عمليات ميدانية مختلفة بمشاركة عدة تشكيلات عسكرية، أبرزها الوحدات الصاروخية والمدفعية، ويتخللها إطلاق صواريخ وقذائف تجاه بحر القطاع ضمن أهداف مفترضة.

 

وقال أبو حمزة الناطق العسكري باسم سرايا القدس: "إن المناورة تأتي في إطار رفع الجهوزية القتالية لدى مجاهدينا، واستكمالاً للإعداد والتجهيز واستعداداً لأي معركة مقبلة، وتأكيداً على استمرار مشوارنا الطويل الممتد بالمشاغلة والمراكمة حتى التحرير والعودة".

 

رسائل بالنار

 

وأكد المختص بالشأن الأمني والعسكري أحمد تيم، أن مناورة "عزم الصادقين" تتميز عن سابقاتها سواء كانت مناورات مشتركة، أو التي تتم داخل مواقع سرايا القدس، وهي تبعث برسائل واضحة للاحتلال بأن سرايا القدس لن تسمح له بتجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها في جولاتها السابقة.

 

وقال تيم في حديثه لـ "الاستقلال"، إن رسالة "عزم الصادقين" تؤكد تصريحات القائد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، حينما حدد قواعد الاشتباك ورسم الخطوط الحمر للعدو، لاسيما ما يتعرض له المسجد الأقصى ومحاولة تدنيسه والاقتحامات المتكررة، وتهجير المواطنين وهدم منازلهم في قرى وضواحي القدس، إضافة إلى المحاولات التي يعدها الاحتلال من أجل القضاء على كتيبتي جنين ونابلس.

 

وأضاف أن جزءاً من تشكيلات وقدرات سرايا القدس التي تخوض هذه المناورة هي رسالة للعدو الصهيوني، بأن صواريخ السرايا ووحدات الدروع ستكون إشارة البدء لأي معركة قادمة، والتي ستكون اشد ألما عليه وعلى مستوطنيه.

 

وأوضح تيم، أن الرسالة الأهم، هي رسالة التعزيز والتكامل بين التشكيلات العسكرية في سرايا القدس، بدءاً من الوحدة الصاروخية، ووحدات الدروع والضفادع، إلى وحدة مضاد الطيران، موضحاً أنه من خلال التدريبات والمناورات كان لا بد من العمل على تعزيز هذه الوحدات.

 

 

جهوزية استخبارية

 

وقال تيم: "الأبرز والاهم ان هناك جهوزية استخبارية لسرايا القدس ورسالة عملياتية على مستوى التكتيك والتخطيط، خاصة ونحن نتحدث عن جهد استخباري في جمع المعلومات من العمق الصهيوني ليس فقط على الصعيد الحدودي".

 

ويتوقع تيم، أن يكون هناك أهداف لسرايا القدس وتريد أن توصل من خلالها رسالة بأن صواريخها تنطلق إلى مدى أوسع وتصيب الهدف بدقة.

 

وأكد المختص، أن الاحتلال سيدرك مدى القدرة الصاروخية التي تمتلكها سرايا القدس، خاصة وأن مناورة "عزم الصادقين" تقوم على إطلاق رشقات صاروخية من عدة زوايا من قطاع غزة باتجاه هدف افتراضي وضعته في عرض البحر وتصيبه بدقة، متوقعاً في الوقت ذاته أن تكون السرايا قد أطلقت صواريخ عدة من أنواع مختلفة.

 

وشدد على أن سرايا القدس أثبتت من خلال مناورتها أنها لازالت بكافة تشكيلاتها ومن خلال اعدادها المتواصل بما تمتلكه من أسلحة متاحة رغم الحصار، أنها قادرة على ضرب عمق الكيان رغم كل التحصينات المزعومة التي يتباهى بها جيش الاحتلال، على صعيد بناء الجدار الارضي شرق قطاع غزة أو منظومة "القبة الحديدة" التي تخترقها صواريخ المقاومة.

 

 

جدية سرايا القدس

 

بدوره أكد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، أن مناورة "عزم الصادقين" تؤكد رسالة سرايا القدس بأنها جاهزة للرد على موجة الاعتداءات الاسرائيلية والتي تستهدف قطاع غزة كما جرى مؤخراً في الاعتداء على الصيادين في عرض البحر، والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى والاعدامات الميدانية بالضفة الغربية المحتلة. 

 

وقال عبدو لـ "الاستقلال" إن سريا القدس تنظر لنفسها أنها راس حربة في المقاومة الفلسطينية وهي دائما في الميدان لم تغادره، وموجودة في كافة الساحات الفلسطينية في الضفة الغربية كما غزة وتشاغل الاحتلال بشكل يومي.

 

وأضاف أن المناورة جاءت في توقيتها المناسب لاختبار قدرات وجهوزية سرايا القدس للمواجهة الفعلية من أجل الارتقاء بالعمل والتطور بالمهارات، مؤكداً أن سرايا القدس دوما تسعى لتطوير نفسها سواء بمناورات مُعلنة كـ "عزم الصادقين" أو كالتي تتم داخل مواقعها العسكرية.

 

وبين عبدو، أن المناورة تأتي في ظل تصريحات القائد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي الذي حذر من الموجة التصعيدية الإسرائيلية سواء بالضفة الغربية المحتلة او قطاع غزة، مشيراً أن تخصيص الوحدة الصاروخية بالمناورة هي رسالة واضحة للاحتلال بأن أي عدوان على القطاع سيُقابل برد قوي من قبل المقاومة وخاصة سرايا القدس.

 

 ولفت إلى أن المناورة العسكرية تظهر مدى جدية سرايا القدس بعدم قبولها التصعيد الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا، مشدداً على أنها تأتي لتتوج الجهد السياسي الذي قام به المستوى السياسي في حركة الجهاد الإسلامي لبناء إجماع وطني يعطي الشرعية للرد على جرائم الاحتلال.

 

 ويرى المختص أن سرايا القدس اليوم لديها امكانات تستطيع من خلالها افشال كل مخططات الاحتلال في الضفة والقدس وقطاع غزة، مردفاً "لا نشكك بقدرة الاحتلال على العدوان ولكن نشكك في قدرته على النجاح خاصة وأن المقاومة تسعى لامتلاك قدرة تستطيع من خلالها افشال ما يسعى الاحتلال تحقيقه."

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق