الأصل المطالبة بعزله ومحاسبته على جرائمه بحق شعبنا

فصائل: إعادة السلطة الثقة مع الاحتلال "سياسة بائسة" تعكس تمسكها بالتسوية

فصائل: إعادة السلطة الثقة مع الاحتلال
سياسي

 

غزة/ دعاء الحطاب:

أكدت فصائل فلسطينية، أن تصريحات رئيس السلطة محمود عباس حول إعادة بناء الثقة مع "إسرائيل" تمهيدًا للحلول السياسية التي ترفضها حكوماتها المتعاقبة، تعكس مدى تمسك السلطة وحرصها على مسار التسوية مع الكيان الإسرائيلي والتعايش معه.

 

وترى الفصائل خلال أحاديث مع "الاستقلال"، أن عملية التسوية بائسة ويجب التخلي عنها، خاصة في ظل ما يمارسه الاحتلال على الأرض من سياسيات "قتل وتهويد، وفرض تقسيم زماني ومكاني على المسجد الأقصى، إضافة للاستيلاء على الأراضي وطرد السكان وهدم المنازل".

 

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن إسرائيل وخاصةً حكومتها التي أقيلت والتي قبلها وقبلها لا تريد الحل السياسي، لكن على الأقل نريد خطوات بناء ثقة تمهيدًا للحل السياسي".

 

وأضاف عباس خلال توقيع اتفاقية تمويل الاتحاد الأوروبي برام الله الثلاثاء: "نريد السلام القائم على الشرعية الدولية، نعيش بسلام واستقرار إلى جانب إسرائيل".

 

وتابع: "أخاطب دول أوروبا لأنني أعرف أنها دول تحترم القانون والسلام والعدالة، المساعدات التي تقدموها لنا ممتازة ولكن تستطيعون أيضًا أن تساعدوننا لدى الجانبين الأميركي والإسرائيلي لنسير في طريق السلام والعدل قبل فوات الأوان".

 

التمسك بالتسوية

 

الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي طارق سلمي، أكد أن التصريحات الصادرة عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حول إعادة بناء الثقة مع "إسرائيل"، تعكس مدى تمسكه وحرصه على عملية ومسار التسوية مع الكيان الإسرائيلي والتعايش معه.

 

أوضح سلمي لـ "الاستقلال"، أن خطوات بناء الثقة التي يتحدث عنها عباس، تعنى الاستمرار بالتنسيق الامني مقابل التسهيلات الممنوحة للسلطة ولرجالها، لكنها لن تمنع اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المقدسات الإسلامية، ولن توقف عربدة المستوطنين والتوغل الإسرائيلي بالضفة والاجتياحات اليومية للمدن والقرى.

 

وأوضح أن رئيس السلطة وفريق "أوسلو" لن يكونوا قادرين على اتخاذ خطوات جدية وحقيقية تُساهم في وحدة الصف الفلسطيني، في حال تمسكهم بحبال التسوية الهشة والضعيفة.

 

وحول حديث عباس خلال توقيع اتفاقية تمويل الاتحاد الأوروبي برام الله، الثلاثاء الماضي: "نريد السلام القائم على الشرعية الدولية، يري سلمى، أن الشرعية الدولية تُمثل غطاء لجرائم الاحتلال وسياساته التهويدية وارهابه.

 

وطالب السلطة الفلسطينية بضرورة البناء على نتائج المقاومة وتعزيزها، لإسقاط كل مشاريع التسوية والمخططات الإجرامية ودحر الاحتلال عن هذه الأرض واستعادة الحقوق الفلسطينية المغتصبة من قبل الاحتلال.

 

سياسة بائسة

 

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، أكد أن إعادة بناء الثقة مع الاحتلال الإسرائيلي، سياسة بائسة ويجب التخلي عنها، خاصة في ظل ما تمارسه على الأرض من سياسيات "قتل وتهويد، وفرض تقسيم زماني ومكاني على المسجد الأقصى، إضافة للاستيلاء على الأراضي وطرد السكان وهدم المنازل".

 

وأوضح أبو ظريفة لـ "الاستقلال"، أن الأصل أن يُطالب رئيس السلطة محمود عباس بعزل ومٌحاسبة الكيان الاسرائيلي على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، بدلاً من الدعوة لإعادة بناء الثقة معه، وايهام دول العالم بان "اسرائيل" حكومة يُمكن أن تذهب باتجاه عملية تسوية حقيقية وأن تُقر بحقوق شعبنا.

 

وطالب قيادة السلطة وفي مقدمتهم الرئيس عباس بالالتزام بقرارات "المجلسين المركزي، و الوطني"، التي تقوم على أساس فك الارتباط مع الاحتلال الإسرائيلي، وإنهاء المرحلة الانتقالية من اتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف من دولة الاحتلال بالمؤسسات الدولية، والذهاب لانتخابات شاملة لكافة لمؤسسات المنظمة والسلطة على قاعدة الشراكة الوطنية.

 

وشدد على ضرورة استمرار المقاومة في إطار قيادة وطنية موحدة، وأذرع عسكرية عاملة بالميدان، مضيفاً:" نهج المقاومة أثبت أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال فتح الطريق للقضية الفلسطينية دون ترسيخ ميزان القوة على الأرض وتحقيق الانتصار".

 

ولفت إلى أن الرهان على الإدارة الأمريكية الحالية، خاسر وفاشل، فهي تسعى لاستنساخ سياسات إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب القائمة على التمسك بـ "صفقة القرن"، و"تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين مع بقاء الاحتلال الإسرائيلي".

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق