قيادي بالشعبية لـ "الاستقلال": مقاومة الاحتلال "أولوية" وطنية والسلطة تشكّل عائقًا أمامها

قيادي بالشعبية لـ
سياسي

غزة/ الاستقلال (خاص):

أكّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن ما تتعرّض له الضفة الفلسطينية المحتلة من جرائم وانتهاكات وإرهاب متصاعد من قوات الاحتلال الإسرائيلي، "سياسة ممنهجة تستهدف اجتثاث المقاومة، على حساب تمرير المشاريع والمخطّطات الصهيونية"، مشدّدةً على أن الأولوية الوطنية لا بدّ أن تكون لمقاومة الاحتلال ومشاغتله ميدانيًّا بكل الأشكال والاتّجاهات.  

 

وقال أمين سرّ اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية إيّاد عوض الله في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال"، الخميس، إن "ما تشهده الضفة المحتلة يفرض على الكل الوطني التوجه بشكل عاجل لاتخاذ إجراءات ميدانية؛ لمواجهة سياسات الاحتلال العدوانية الممنهجة ضد شعبنا وأرضه ومقدّساته". 

 

وتصّعد قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة من إجرامها واعتداءاتها واعتقالاتها بحق شعبنا الفلسطيني وقادة فصائل وقوى المقاومة بالضفة الفلسطينية المحتلة، إذ اعتقلت فجر أمس عشرات القادة من أنحاء متفرقة من الضفة، أبرزهم القيادي بالجهاد الإسلامي أسامة الحروب، بعد مداهمة منزله في جنين.

 

وشدّد على ضرورة أن "تنأى السلطة الفلسطينية عن الوقوف إلى جانب هذه السياسات، أو الوقوف صامتة ومتفرّجة إزاء ما يجري على الأرض، خصوصًا في ظل حالة الإجماع الوطني بوجوب فتح وتوسيع دائرة الاشتباك مع الاحتلال في كل الأرض المحتلة".

 

وأضاف: "هذا يتطلّب بالمعنى الوطني أن تشرع السلطة فورًا، في ترجمة الاتفاقات الوطنية، التي من بينها تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وتنفيذ كل قرارات الإجماع بوقف كل أشكال العلاقة والتنسيق مع الاحتلال، ومغادرة مرّبع أوسلو بكل إفرازاته، وحالة الرهان على عودة التسوية واستئناف المفاوضات العبثيّة".

 

وحذر من استمرار تمسّك فريق السلطة بالرهان على الإدارة الأمريكية لجهة فتح أيّة مسارات سياسية مع الاحتلال الإسرائيلي وإعادة إحياء مشروع التسوية العقيم، مجدّدًا التأكيد على "أهمية تجسيد وحدة ميدانية حقيقية في مواجهة الاحتلال وكل أشكال عدوانه على شعبنا الفلسطيني بالمقاومة الشاملة".

 

وفي هذا الصدد، قال: "إن السلطة وأجهزتها الأمنية بالضفة المحتلة، تشكّل عائقًا أمام تفعيل المقاومة هناك؛ لتضع نفسها في مواجهة شعبنا الفلسطيني، الذي يقدم التضحيات، في سبيل انتزاع حقوقه".

 

ويعتزم رئيس الإدارة الأمريكية "جو بايدن" في يوليو/ تمّوز القادم، زيارة الأرض الفلسطينية المحتلة وعقد لقاءات مع رئيس السلطة محمود عبّاس ومسؤولين من حكومة الاحتلال، إذ ستكون هذه زيارته الأولى إلى المنطقة، منذ وصوله إلى البيت الأبيض مطلع 2021.

 

مقايضة مرفوضة

 

وحول سياسة الاحتلال، "توظيف" ما يسمّيه "التسهيلات الاقتصادية" للضغط على شعبنا ومقاومته في قطاع غزة؛ أكّد أمين سرّ اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية أن "الاحتلال بسياسته تلك واهم إن ظنّ بإمكانه مقايضة حقوق شعبنا الفلسطيني المعيشية والحياتية، بالقضايا والحقوق السياسية الثابتة".

 

وأشار إلى أن "استمرار حصار الاحتلال الشامل على شعبنا بالقطاع جريمة وفق معايير القانون الدولي، وعليه فإنه لا يمكن القبول مطلقًا بسياسات الاحتلال الرامية لاستهداف حقوقنا وثوابتنا ومقاومتنا، والردّ على ذلك يكون بتفعيل كل أشكال وأساليب المقاومة".

 

وأضاف: "شعبنا الفلسطيني سيظلّ متمسكًا بمقاومته نهجًا ثابتًا واستراتيجيًّا لانتزاع حقوقه كافّة وكنس الاحتلال عن أرضه، دون مساومة أو مهادنة، وفق الأشكال والأساليب التي تتطلّبها كل مرحلة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني".

 

اختراق متوالٍ

 

أما بشأن الاختراق "الإسرائيلي" المتوالي للمنطقة العربية وبناء التحالفات وتنسيق السياسات مع أنظمتها، قال عوض الله، إن "تشكيل كيان الاحتلال الصهيوني في المنطقة جاء للهيمنة عليها وعلى مقدّرات الأمّة وثرواتها"، مؤكدًّا أن "أنظمة التطبيع العربي مع الكيان ساقطة لا محالة؛ كونها تناوئ مصالح شعوبها وتُفرّط في مقدّراتها". 

 

لذلك يجب تعزيز النضال القومي العربي لموجهة تلك الأنظمة، عبر التنسيق مع كل القوى الثورية في كل الوطن العربي وتعزيز التحالفات معها، كما أن على الشعوب أن تدرك بأن مصالحها تستدعي وقوف الجماهير العربية والفلسطينية بشكل موحّد أمام لجم كل السياسات "الصهيو أمريكية"، التي تستهدف تدمير المنطقة واستكمال تفتيتها. 

 

وأكمل أمين سرّ اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية: "معركة النضال القومي ضد أنظمة التطبيع والإمبريالية قادمة لا محالة؛ لأن المراهنة على الشعوب ما زالت قائمة، نحو استعادة دورها النضالي".

التعليقات : 0

إضافة تعليق