"الجهاد" اتهمها بالكيل بمكيالين

منظمة "UN Watch".. تحريض "سياسي" متواصل ضد "أونروا" لإنهاء وجودها

منظمة
سياسي

غزة / معتز شاهين:

تقود منظمة "UN Watch" تحريضًا ضد معلمي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ورفعت تقريرًا لجهات أممية وأوروبية ومانحين، يضمّ مزاعمَ بانخراط العشرات من المعلمين في "دعم المقاومة".

 

المنظمة التي يرتكز عملها على رصد ومراقبة أداء الأونروا في مدارسها، ومقرّها جنيف، دعت في تقاريرها المانحين إلى وقف تمويل الوكالة في مناطق عملها الخمس، بذرائع رصدها "تحريضًا يقوم به المُعلّمون للطلبة، لتنفيذ عمليات فدائية".

 

وتدّعي المنظمة رصد 120 من المعلمين والموظفين في الأونروا يُحرضون على العنف ومعاداة السامية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث رفعت تقريرها لمفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيف بوريل، والسفيرة الأمريكية ليندا توماس غرينفيلد، الممولين الرئيسيين للأونروا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس الأونروا فيليب لازاريني.

 

وطالبت المنظمة بوقف تمويل الوكالة بمبلغ 1.2 مليار دولار، فضلاً عن فحص مستخدمي فيسبوك الذين عرّفوا عن أنفسهم علنًا بأنهم موظفي "أونروا"، وعددهم 30 ألفًا، عبّروا عن دعمهم للمقاومة، عبر شبكات التواصل، وتمهيدًا لطردهم.

 

من جهته، أكد الناطق باسم وكالة "أونروا" في قطاع غزّة، عدنان أبو حسنة، أن التقرير الذي أصدرته منظمة "UN Watch" له دوافع سياسيّة تتعلق بجمع التبرعات للوكالة.

 

وشدد أبو حسنة في تصريحات صحفية له، على أنّ التقرير فضلاً عن أنه جاء بدوافع سياسية، أيضا توقيته وإصداره جاء في الوقت الذي يجتمع فيه العالم لجمع التبرعات لصالح الخدمات التي تقدمها "أونروا".

 

وفنّد أبو حسنة، مزاعم التقرير مؤكداً أن "أونروا" ملتزمة بكافة قيم الأمم المتحدة ولا تتسامح مع خطاب الكراهية والتمييز والعنصرية بكافة أشكالها، لافتاً إلى أن الوكالة لديها نظام وخطة واضحة بمحاربة هذه القضايا ومن يثبت عليه يتم اتخاذ الإجراء المناسب بحقه.

 

الكيل بمكيالين

 

وعبّر مسؤول ملف اللاجئين في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل، عن رفضه لما جاء في تقرير منظمة "UN Watch" مؤكداً أنه يأتي في سياق التحريض على وكالة "الاونروا" والتماهي مع الدعوات الصهيونية والأمريكية للضغط على الدول المانحة لوقف دعمها وتصفيتها ومن ثم شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

 

وقال المدلل في حديث مع صحيفة "الاستقلال"، إن التقرير المزعوم يتجاهل ما تمارسه الحاخامات بالمدارس الدينية الصهيونية في دفع الأجيال الشابة الصهيونية إلى قتل الفلسطينيين وارتكاب المزيد من الجرائم، وأن ما حدث مع عائلة دوابشة في قرية دوما، بنابلس وغيرها من العائلات الفلسطينيين نتاج التحريض التي يمارسه هؤلاء الحاخامات.

 

وأضاف "أن هذا التقرير يكيل بمكيالين وهم بذلك يدعمون الاحتلال الصهيوني في مواجهة حرية الرأي التعبير، التي هي حق لأي انسان بالعالم، ما يؤكد ويفضح الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني."

 

وأشار المدلل، إلى أن الاحتلال يسعى من خلال التقرير، الإمعان في كمّ الأفواه، ومجابهة الشعب الفلسطيني وخاصة فئة المعلمين منهم، في محاولة بائسة لتفريغ المحتوى الوطني الفلسطيني، الأمر الذي ترفضه المواثيق الدولية والمطالبات الحقوقية التي كفلت حق التعبير لكل إنسان على وجه الأرض دون إرهاب.

 

وشدد مسؤول ملف اللاجئين، على أن المطلوب من الأمم المتحدة إزاء هذا التقرير المجحف، عدم التعاطي معه في ظل أنها أقيمت بالأساس لرعاية شؤون اللاجئين الذين شردهم الاحتلال، وعليها أن تبحث عن بدائل جديدة من أجل توفير ميزانية مستدامة حتى تؤدي دورها المنوط بها.

 

كما وطالب المدلل، الأمين العام للأمم المتحدة بأن يجعل ميزانية وكالة "الاونروا" جزء من الموازنة العامة للأمم المتحدة كما كل المنظمات والهيئات التابعة لها، حتى لا تقع تحت طائلة الابتزاز والمال السياسي المشروط.

 

استهداف المعلم

 

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي وائل المناعمة، إن هذه ليست المرة الأولى التي تحرض فيها مثل هذه المنظمات ضد العاملين في وكالة الاونروا"، مؤكداً أن هذا التحريض جاء بالتنسيق وبإيعاز من قيادة دولة الاحتلال التي بدأت مبكراً بالعمل على إنهاء منظمة "الأونروا" وإنهاء دورها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وأضاف المناعة في حديثه مع "الاستقلال" أن المنظمات الصهيونية تخرج لنا في كل فترة بتقرير جديد من أجل تحقيق الأهداف الصهيونية الرامية إلى انهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين الذي يزعج الاحتلال في ظل ان هناك 7 مليون لاجئي هم بحاجة إلى عودتهم إلى أراضيهم.

 

وأوضح، أن الاحتلال وبالتوافق مع الولايات المتحدة الامريكية، تقوم بدور تكاملي في فرض شروط وقيود على منظمة "الاونروا"، تحت بند (السلامة الأمنية)، بمعنى أنه يجب ألا ينتمي أي موظف داخل "الاونروا" سواء بالتعليم أو الصحة إلى فلسطين، ويحظر عليه القيام باي عمل وطني، والتي بدورها تعتبره عمل (إرهابي).

 

وأشار المناعمة، إلى أن تقرير "UN Watch" يستهدف المعلم الفلسطيني بالدرجة الأولى، الذي يقوم على تنشأة الأجيال الشابة، ويحاول أن يعريه من وطنيته ويخلع عنه عباءته الفلسطينية، ومن ناحية أخرى العمل على التحريض ضد منظمة "الاونروا" من أجل إنهاء دورها وحرف مسارها من قضية سياسية، إلى قضية إنسانية.

 

وأكد  أن المنظمات الصهيونية وإدارة "الاونروا" بدأت مؤخراً بالعمل على سياسية طمس الهوية الفلسطينية حتى داخل المدارس، كاشفاً أن خارطة فلسطين التاريخية تمنع إدارة "الاونروا" تعليقها على جدران مدارسها التي هي بالدرجة الاولى مدارس فلسطينية.

 

 "المعلم الفلسطيني الذي يعمل في مدارس الأونروا ممنوع أن يشارك في إحياء المناسبات الوطنية التي تذكر الأجيال التي عانت منذ أكثر من 70 عاما جراء هذا الاحتلال، ويحظر عليه أن يقوم بأي عمل يذكر هذه الأجيال بهويتهم وأرضهم بحق العودة" كما يوضح المناعمة.

 

ولفت إلى أنه في حال ثبت أن بعض الموظفين شاركوا بأي عمل وطني يؤدي إلى فصلهم من وظيفتهم مباشرة منوها أن ذلك حدث سابقا تحت حجج غير مقبولة منها دعم الإرهاب.

 

 

وأوضح، أن هذه السياسية كانت واضحة، وعملت فيها الأمم المتحدة وتماهت مع الاحتلال في تحقيق هذه الأهداف من أجل حرف مسار منظمة "الاونروا" عن أهدافها التي أنشأت من أجلها.

 

وشدّد على أن التحريض الذي تمارسه دولة الاحتلال على الأونروا وموظفيها، يتعارض بالأساس مع قرارات الامم المتحدة التي نصت على أن حق المقاومة مكفول لأي شعب يقع تحت الاحتلال، بالإضافة إلى أن يتعارض مع المبادئ التي أنشأت من أجلها "الاونروا" والتي دعت وفقا لقرار انشاءها إلى عودة العمل على رعاية اللاجئين حتى العودة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق