لم يعد أمام شعبنا من خيارات إلّا مقاومة الاحتلال

البرغوثي لـ "الاستقلال": مخرجات "تنفيذية المنظّمة "مخيّبة" وليس أمام السلطة إلّا التفاوض على "المقاطعة"

البرغوثي لـ
سياسي

الضفة المحتلة – غزة/ الاستقلال (خاص):

أكَّد عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فخري البرغوثي، أن أولوية الكل الوطني يجب أن تكون مقاومة الاحتلال بكل الوسائل والأساليب، وليس المراوحة في دائرة استجداء فتح أفُق سياسية معه، في إشارة إلى فريق السلطة الفلسطينية.  

 

وقال البرغوثي في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الأحد، "يجب أن تكون مقاومة الاحتلال ومشاغلته ميدانيًّا بكل الوسائل أولوية وطنية، خصوصًا أمام ما يتعرّض له شعبنا الفلسطيني من جرائم وانتهاكات وإرهاب متصاعد من قوات الاحتلال الإسرائيلي".

 

وأضاف: "لم يعد أمام شعبنا من خيارات إلّا مقاومة الاحتلال وعصابات مستوطنيه المجرمين"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن "مرحلة المواجهة الشاملة، والانفجار الشعبي في وجه الاحتلال باتت أقرب من أيّ وقتٍ مضى، على وقع سياسات الاحتلال العدوانية الممنهجة ضد شعبنا وأرضه ومقدّساته".

 

وتابع أن كل ما جري في المنطقة من أحداث، لا سيّما تشكيل تحالفات أمنية وسياسية وعسكرية بين الاحتلال "الإسرائيلي" والأنظمة العربية؛ يحتّم على شعبنا التحرك نحو إشعال المواجهة مع الاحتلال؛ "لأن التأخّر في الدفاع عن أرضنا ومقدّساتنا سيكّلفنا ثمنًا غاليًّا"، بحسب تعبيره.  

 

ودعا فريق السلطة الفلسطينية إلى "كفّ الرهان على إحياء ما تسمّى عملية "التسوية" والمفاوضات مع الاحتلال، وتسوّل عطف الإدارة الأمريكية، وانتظار زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة؛ لجهة فتح أيّة مسارات سياسية معه"، مضيفًا أن "الأجدى بهذا الفريق العودة إلى خيار شعبنا بفتح المواجهة الشاملة".

 

وبيّن أن السلطة الفلسطينية "لم يعد أمامها على طاولة المفاوضات –حال استئنافها - إلّا مقرّ المقاطعة فقط للتفاوض حوله"، مطالبًا إيّاها "بترجمة الاتفاقات الوطنية وقرارات الإجماع الوطني الداعية لوقف كل أشكال العلاقة والتنسيق مع الاحتلال، ومغادرة مرّبع أوسلو بكل إفرازاته، وحالة الرهان على عودة التسوية واستئناف المفاوضات العبثيّة".

 

ويعتزم رئيس الإدارة الأمريكية "جو بايدن" في يوليو/ تمّوز القادم، زيارة الأرض الفلسطينية المحتلة وعقد لقاءات مع رئيس السلطة محمود عبّاس ومسؤولين من حكومة الاحتلال، إذ ستكون هذه زيارته الأولى إلى المنطقة، منذ وصوله إلى البيت الأبيض مطلع 2021.

 

"التنفيذية" و"المركزية"

 

أما بشأن مخرجات الاجتماعين الأخيريَن للجنتَين التنفيذية لمنظمّة التحرير والمركزية لحركة "فتح" برئاسة الرئيس محمود عباس بالضفة المحتلة، قال عضو المجلس الثوري للحركة، إنهما "دون مستوى التحديات والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية"، لافتًا إلى أن تلك المخرجات المخيّبة "تعكس مدى حالة العجز التي يعيشها هذا الفريق، وانعدام أوراق القوة لديه مع غياب الرؤية الاستراتيجية والتخبّط السياسي".

 

وكانت اللجنة التنفيذية للمنظمة جدّدت التأكيد في اجتماعها الخميس الماضي، أن "الحلّ يكمن في تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، خاصة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يضمن إنهاء الاحتلال وتجسيد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين طبقا للقرار (194)". ولاحقًا أصدرت اللجنة التنفيذية بيانًا بشأن إعادة توزيع المهام على أعضائها، واختيار حسين الشيخ رئيسًا لدائرة المفاوضات بالمنظمة.

 

هدر المال العام

 

ولم يميّز مخرجات اجتماع "مركزية فتح" السبت الماضي، عن مخرجات اجتماع "تنفيذية المنظّمة" سوى دعوة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن للحركة باستمرار الإعداد والإسراع بإنجاز أعمالها تمهيداً لعقده، دون تحديد سقف زمني.

 

ونبّه إلى أن "هؤلاء الأشخاص هيمنوا على القرار الوطني، وأساءوا استخدام مواقعهم"، قائلًا: "هؤلاء الأعضاء وجدوا في أماكن ليست لهم، وظيفتهم فقط تلقّي الرواتب، وهدر المال العام، لا أكثر ولا أقل".

 

وبالتركيز على اختيار "الشيخ" رئيسًا لدائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير، فضلًا عن منصب أمانة سرّ المنظمة، أوضح أن "الشيخ وغيره من الأعضاء مسلوبي القرار، ويجب على الشعب الفلسطيني أن ينتفض رفضًا للمفاوضات والتآمر على قضيتنا الوطنية". 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق