عقب فصل ستة موظفين "إدارياً"

المدلل لـ"الاستقلال": ملاحقة موظفي "أونروا" إلكترونياً "قرصنة سياسية" وتماهٍ مع الاحتلال 

المدلل لـ
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب:

أكد مسؤول ملف اللاجئين في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن اتخاذ إدارة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، قراراً بفصل ستة موظفين عن عملهم، بزعم عدم الالتزام بمعاير "الحيادية"، وتحت مبرر "التحريض على الاحتلال"، يتناقض مع حرية التعبير والرأي المكفولة بالقانون الدولة وحقوق الانسان.

 

واعتبر المدلل خلال حديثه لـ "الاستقلال"، أن ملاحقة المُوظفين على الشبكة العنكبوتية ومنصات التواصل الاجتماعي "قرصنة سياسية" من قبل المنظمات المراقبة بوكالة "أونروا"، وبمقدمتها منظمة "UN Watch"، الهدف منها انتزاع الموظف من قلب قضية شعبة الفلسطيني.

 

وأعلنت نائبة المفوض العام لوكالة "أونروا" ليني ستينسيث، الثلاثاء الماضي، عن فصل ستة موظفين "إدارياً" من عملهم بزعم أنهم لم يلتزموا بمعايير "الحيادية" ونشروا على صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي ما وصفته بـ "التحريض" وعدم الالتزام بالحياديّة.

 

ويحظر مبدأ "الحيادية" على الموظفين في وكالة "أونروا" المشاركة في أي نشاط سياسي يتعارض أو ينعكس سلباً على الاستقلال والحيادية" المطلوبة منهم بصفتهم الوظيفيّة، ما يضع عاملي "أونروا" محل اتهامٍ في حال تعاطيهم الطبيعي مع القضيّة الفلسطينيّة، ويُعرّضهم ذلك للعقوبة.

 

قرار سياسي بامتياز

 

وأوضح أن القرار سياسي بامتياز، جاء نتيجة التحريض المعادي لأبناء الشعب الفلسطيني من قِبل منظمة "UN Watch"، إذ ينحاز الموظفون في منشوراتهم المعتادة إلى قضيتهم الوطنية ويؤكدون على حق شعبهم في مقاومة الاحتلال.

 

ونوه الى أن استناد إدارة الوكالة إلى التقرير الصادر عن منظمة "UN WATCH" التي وصفها بالصهيونية لاتخاذ هذه الإجراءات، يُثبت التماهي مع حالة التحريض التي يمارسها العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا وخاصة الموظفين لمجرد التعبير عن تمسكهم بالثوابت والحقوق الوطنية.

 

وأشار إلى أن ما يقارب من 30 ألف من موظفي "أونروا" الفلسطينيين، باتوا لا يشعرون بالأمان الوظيفي، لكونهم في أي لحظة مُعرضون لاتخاذ "إجراءات إدارية" بحقهم تحت بند عدم الالتزام بالحيادية والتحريض.

 

وطالب إدارة الوكالة بعدم التعاطي مع قرارات منظمة "UN WATCH " لأنها تخدم مصلحة الاحتلال، والتراجع الفوري عن قراراها التعسفي والظالم بحق موظفيها، وبتغير سياساتها في التعامل معهم، باعتباره مساس بقضايا وطنية حساسة وثابته، وانتهاك للحقوق الفلسطينية من قبل منظمة أُسست بقرار اممي لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وحمايتهم. 

 

ويري أن توقيت حملة التحريض "الإسرائيلية" ضد وكالة "أونروا" ليس بريئاً بالمطلق، بل يدعو إلى الشك والريبة، حيث تهدف هذه الحملة إلى تحريض المجتمع الدولي لعدم الوقوف إلى جانب "أونروا"، في الوقت الذي يجري فيه التحضير لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل التصويت على تجديد التفويض لوكالة الغوث لثلاث سنوات جديدة.

 

وتعمل "إسرائيل" الى عرقلة وإعاقة ايجاد حلول للأزمة المالية التي تعصف بالوكالة، بغية إضعافها وتفكيكها وانهاء عملها، وصولاً الى شطب حق عودة اللاجئين الى ديارهم، باعتبار "أونروا" الشاهد الوحيد على قضية اللاجئين. وفق المدلل.

 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طالب مؤخراً بإنهاء حالة العجز المالي التي تعاني منها وكالة "أونروا"، عبر تخصيص ميزانية مستدامه لها، حتى لا تبقي تحت طائلة الابتزاز المالي المشروط من قبل الدول المانحة وعلى رأسها الإدارة الأمريكية.

 

ضحية للتحريض

 

وبين مصدر مطلع في اتحاد موظفي "أونروا"، خلال تصريح له، أنّ هؤلاء الموظفين الذين تعرّضوا للفصل الإداري مارسوا حقّهم الطبيعي على وسائل التواصل الاجتماعي بوضع إعجابٍ على منشورٍ وطنيٍ هنا أو هناك، ومنهم من نشر منشوراتٍ وطنيّة تتماشى مع الحالة الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل تزايد وتيرة جرائم الاحتلال.

 

وأكد المصدر، أن الموظفين يقعون ضحيّة التحريض المتواصل من جانب الاحتلال وأدواته في المؤسّسات الدوليّة الذي يحرّضون ليل نهار على الوكالة الأمميّة والعاملين فيها، لا سيما بعد التقرير المسموم الذي نشرته منظمة "UN Watch" والذي يزعم وجود 120 من معلمي وموظفي "أونروا" يحرّضون على العنف و"معاداة الساميّة"، وربما تغازل "أونروا" بهذه القرارات المانحين الدوليين من أجل جلب التمويل وتغطية عجزها المالي، ولا ننسى اتفاقية "الإطار" الخطيرة.

 

وحسب تقرير "UN WATCH"، فإن المنظمة الدولية سبق أن أدانت أكثر من 100 معلم يتبع لـ"أونروا" بتهم التحريض على الإرهاب ومعاداة السامية.


التعليقات : 0

إضافة تعليق