"حمّل السلطة مسؤولية الفلتان الأمني بالضفة"

النائب الرجوب لـ "الاستقلال": اعتقال قادة المقاومة انعكاس لتخبّط وفشل الاحتلال

النائب الرجوب لـ
سياسي

الضفة المحتلة/ الاستقلال (خاص):

أكَّد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس" نايف الرجوب، أن حملات الاعتقال التي تشنّها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" بحق قادة ومؤيّدي المقاومة بالضفة الفلسطينية المحتلة؛ محاولة يائسة لوقف تمدّدها وتصاعدها.

 

وقال النائب الرجوب في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الخميس، إن حملات الاعتقال ضد المقاومين والمناضلين والوطنيّين من شعبنا؛ سياسية ممنهجة لدى الاحتلال، الذي يلجأ إليها بكل همجيّة عندما يشعر بالتخبّط والإفلاس، أمام المقاومة المتصاعدة بالضفّة المحتلّة.  

 

وأشار إلى أن الاحتلال سيصّعد من هذه الحملات، وكل أشكال العدوان والإرهاب تجاه شعبنا خلال هذه المرحلة، على وقع حلّ الكنيست، والتوجّه إلى انتخابات هي الخامسة في غضون أقلّ من أربع سنوات، وبالتالي "سيدفع ذلك وغيره حكومة الاحتلال الانتقاليّة للتضييق أكثر على شعبنا حتى ترفع أسهم أحزابها بين الجمهور الصهيوني الذي لا يرضى؛ إلّا التنكيل بالفلسطينيين".

 

ونبّه الأحزاب العربية بالداخل الفلسطيني المحتل منذ 1948، إلى عدم المشاركة في انتخابات "الكنسيت" المقبلة، مشدّدًا على أن "الأساس عدم مشاركتها لأنها أصبحت مطيّة لتنفيذ مصالح ومخططات الاحتلال وتكريس شرعيته فقط.

 

وبيّن أن "عضو الكنيست منصور عباس وقائمته، أساء لكل شيء اسمه عربي وفلسطيني ودينيّ". وفق قوله.

 

وفجر أمس الخميس، اعتقلت قوات الاحتلال، القيادي بحركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان، عقب مداهمة منزله في بلدة "عرّابة" جنوب غرب جنين المحتلة، سبقه بأسبوع اعتقال القيادي بالحركة أسامة الحروب.

 

ويصّعد الاحتلال في الآونة الأخيرة من إجرامه واعتداءاته واعتقالاته بحق شعبنا الفلسطيني وقادة فصائل وقوى المقاومة بالضفة الفلسطينية المحتلة، في محاولة فاشلة لكسر إرادة المقاومة خصوصًا في جنين، بحسب مراقبين.

 

عمل بطوليّ

 

أما بشأن عملية الاشتباك والكمين لجنود الاحتلال بنابلس، على أيدي أبطال كتيبة نابلس في سرايا القدس؛ فقد أشاد النائب بالمجلس التشريعي عن "حماس" بهذا العمل البطولي، مشدّدًا على أن "المقاومة الخيار الوحيد للجم الاحتلال وردع إرهاب مستوطنيه".

 

وفي هذا الصدد أعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أمس الخميس، أن مجاهديها في كتيبة نابلس تمكّنوا ليلة الأربعاء من نصب كمائن محكمة لقوات الاحتلال التي اقتحمت شرق مدينة نابلس، رفقة قطعان المستوطنين، الذين أدّوا صلوات داخل "قبر يوسف".

 

وأضافت السرايا في بيان، وصل "الاستقلال" نسخةٌ منه أن مقاتليها استهدفوا قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بزخات من الرصاص في أعنف اشتباكات مسلحة شهدتها مدينة نابلس، "حيث كمن مجاهدونا في الكتيبة لقوات الاحتلال المقتحمة للمنطقة الشرقية، فكان الاستهداف لها بشكل مباشر حيث سقط عدد من الإصابات بشكل محقق في صفوف قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين".

 

ولاحقًا، أعلن جيش الاحتلال عن إصابة ما وصفه بـ "قائد لواء السامرة" في الضفة المحتلة العقيد "روعي تسفيغ" ومستوطنين اثنين، بنيران مسلّحين فلسطينيين استهدفوا بأسلحة رشّاشة قوات من الجيش، كانت تؤمّن اقتحام مئات المستوطنين قبر يوسف.

 

وعن ذلك، تابع النائب الرجوب: "ما تشهده الضفة المحتلة من استبسال متصاعد بمدن الضفة المحتلة ومخيّماتها في مواجهة الاحتلال يأتي ضمن الردّ الطبيعيّ على جرائمه، لذا فإن المطلوب توسيع دائرة الاشتباك والمواجهة لرفع كلفة استمرار الاحتلال لفلسطين المحتلّة".

 

وأردف: "لا شكّ بأن الضفة المحتلّة، على صفيح ساخن، على وقع جرائم وانتهاكات الاحتلال وعصابات مستوطنيه غير المسبوقة، لا سيّما تجاه المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة"، لافتًا إلى أن "السلوكيات والسياسات السيّئة من السلطة الفلسطينية تجاه شعبنا تضع الضفة أيضًا على الصفيح ذاته".

 

صفر كبير

 

وفيما يتعلّق بالمسار السياسي للسلطة الفلسطينية، دعا مسؤوليها لامتلاك الجرأة لمصارحة شعبنا بأن مسارهم الفاشل المتمثّل بأوسلو "لم يحقّق إلّا صفرًا كبيرًا، أي أنه انتهى ولم يعد له على أرض الواقع سوى التعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال".     

 

وقال: "هذا المسار العبثيّ لم يُبقِ لشعبنا أرضًا ليقيم دولته عليها؛ إلّا ربما من مقر المقاطعة، التي يقتحم الاحتلال محيطها بشكل شبه يومي، دون التفات لتقسيمات مناطق الضفة المصنّفة أ، ب، ج، إذ باتت كل المناطق بالنسبة للاحتلال ج (تُشكّل 60% على الأقلّ من الضفة وتخضع للسيطرة الكاملة من الاحتلال).

 

وشدّد على أنه "مشروع أوسلو وأربابه انتهوا، ولم يعد أمامهم أيّ أفق، وعليهم الكفّ عن خداع وتضليل شعبنا، عبر المراهنة على زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الأرض المحتلة؛ أملًا في إعادة إحياء مسيرة المفاوضات العقيمة مع الاحتلال".

 

وحمّل النائب في المجلس التشريعي عن "حماس" السلطة وأجهزة أمنها مسؤولية "إراقة الدماء" في مدن الضفة المحتلة خصوصًا في مدينة الخليل؛ "نتيجة لحالة الفلتان الأمني وفوضى السلاح"، التي تسببت في مقتل عدد من المواطنين دون اتّخاذ الأجهزة الأمنية أيّ إجراءات جديّة.

 

وقال: "السلطة تتحدث دائمًا عن سلاح واحد، لكنّنا لا ندري أيّ سلاح تريده، هل السلاح الذي يُقتل فيه المواطن الفلسطيني، أم السلاح الذي يحمي الاحتلال ومستوطنيه؟"، مضيفًا أن "الدور الأكبر لضبط الحالة الأمنية بعموم الضفة المحتلة يقع على كاهل أجهزة أمن السلطة المهملة تعمّدًا، والتي تسعى فقط في خدمة الاحتلال والمستوطنين على حساب المواطن الفلسطيني وأمنه ومصالحه". 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق