"تزيد الطين بلة"

"ضريبة القيمة المضافة" تشعل ثورة غضب في غزة!

محليات

غزة / دعاء الحطاب:

حالة من الغضب والاستياء سادت صفوف المواطنين في قطاع غزة بعد فرض رئيس السلطة محمود عباس مزيدا من الإجراءات العقابية في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، تتمثل في إعادة فرض ضريبة القيمة المضافة على خدمات الاتصالات والانترنت والسلع الأخرى بنسبة 16% والتي توقفت بقرار رئاسي منذ أحد عشر عاما بفعل أحداث الانقسام، والتي من المقرر استئناف جبايتها مطلع فبراير الحالي.

 

وأبدى المواطنون في غزة استياءهم من إعادة فرض الضريبة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أطلقوا العديد من الأوسام على شاكلة "تسقط الضريبة الحكومية"، و"افصل فاتورتك"، كما تجمع عدد من الصحفيين والنشطاء والمواطنين ظهر امس أمام مقر شركة جوال الرئيس وسط مدينة غزة، احتجاجا على القرار.

 

وأرسلت شركة جوال الثلاثاء رسالة موجهة لمشتركيها تفيد": "مشتركنا العزيز، بناء على القرار الرئاسي الخاص بإلغاء الاعفاء الضريبي لقطاع غزة فإنه سيجري إعادة تطبيق ضريبة القيمة المضافة بقيمة 16% على نظام الفاتورة ابتداء من دورة 1 فبراير 2018".

 

الوضع  لا يطاق

 

"الذبح بالميت حرام"، هكذا عبر المواطن وهيب عمار أحد المشتركين في خدمات شركة الاتصال والانترنت عن استيائه من إعادة تفعيل ضريبة القيمة المضافة، لكونها ستسبب رفع أسعار الفاتورة الخاصة به وتزيد أعباءه المادية .

 

وأضاف عمار لـ"الاستقلال":" في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعيشها في القطاع كنا نأمل أن تقدم السلطة يد العون لنا، وترفع العقوبات التي فرضتها علينا أو على الأقل تخفف معاناتنا، لكن للأسف دائما تخيب آمالنا وتزيد معاناتنا يوماً بعد يوم لدرجة أنه أصبح الوضع لا يطاق".

 

وأردف عمار:" إعادة فرض ضريبة القيمة المضافة على كافة السلع والخدمات في القطاع، سيسبب لنا عجزاً مالياً كبيراً ويفقدنا القدرة على توفير أدنى متطلبات الحياة اليومية، فنحن اليوم نتذوق الامرين حتى نوفر قوت أولادنا، فكيف سيكون الحال بعد الضرائب؟". مشيرا ً الى أنه  سيضطر الى إيقاف فاتورته  ويحولها إلى نظام الكرت.  

 

تسقط  الضريبة

 

وبين صفوف المحتجين ضد القرار الرئاسي بتفعيل الضريبة المضافة أمام شركة جوال في القطاع أمس، كانت الناشطة مني خضر ترفع لافتة كُتب عليها " تسقط ضريبة الحكومة" ولسان حالها يرد عبارات رافضة لمزيد من القرارات التعسفية بحق أبناء شعبها الذي يعاني ويلات الفقر والأزمات الاقتصادية المتتالية.

 

 وقالت خضر لـ"الاستقلال": " قرار تفعيل الضريبة المضافة في هذا الوقت تحديداً بعد مُضي 11عاماً على تجميده، قرار خاطئ لا يلبي طموحات الغزيين في حياة كريمة ولا يعكس صدق تصريحات الحكومة بأنها ذاهبة باتجاه تخفيف معاناتنا، خاصة أن القطاع الشق الأكثر فقراً في فلسطين لكونه يقبع تحت حصار إسرائيلي ومطرقة الانقسام وسيف عقوبات السلطة ".

 

واعتبرت هذا القرار نوعا من الاستغلال والاستثمار السياسي للمواطن الفلسطيني من قبل السلطة والحكومة ، حيث يهدف الى استنزاف المواطن وإثقال كاهله بالأعباء أكثر فأكثر.

 

وشددت على ضرورة استمرار الوقفات الاحتجاجية الى حين تجميد القرار مرة أخرى، لان عدم تجميده يعني الموت المحقق للغزيين في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشة المأساوية التي يعيشونها من فترة طويلة.

 

وتنهي حديثها: " ارفعوا العقوبات عنا ووفروا فرص عمل للعاطلين والخريجين وافتحوا المعابر، بعدين افرضوا علينا الضرائب".

 

قتل  للمواطن

 

ومن جهته اتفق الصحفي محمد أبو قمر مع سابقته، بـأن عودة فرض الضريبة المضافة تأتي ضمن  خطة ممنهجة لمُفاقمة سوء الاوضاع الاقتصادية في غزة المحاصرة، وإخضاع المواطنين بأي ثمن واعادتهم الى نقطة الصفر، وهذا مؤشر خطير لا يمكن تجاهله .

 

وقال أبو قمر لـ"الاستقلال":" فرض الضريبة المضافة بقيمة %16 على كافة السلع والخدمات المقدمة للمواطنين سواء كانت اتصالات أو كهرباء أو ماء وطعاماً، يعني قتل المواطن الفلسطيني عامة والغزي خاصة فقراً وحسرةً بكل مرة لا يستطيع خلالها تلبية مستلزمات عائلة وأبنائه". مشيراً إلى أن من اتخذ القرار لا يشعر بأهل غزة ولا يهمه أمرهم فقط هو يطمح لمصالح سياسية.   

 

 

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق