يهدد الوجود الفلسطيني

السيطرة الأمنية والعسكرية.. مخطط إسرائيلي لتهويد القدس

السيطرة الأمنية والعسكرية.. مخطط إسرائيلي لتهويد القدس
القدس

غزة / سماح المبحوح :

يوما بعد الآخر ينفذ الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الرامية لتهويد مدينة القدس، بعد افراغ سكانها الأصليين، وقضم المزيد من الأراضي المحتلة، ليبسط سيطرته الكاملة على المدينة وأحيائها القريبة، لبناء العشرات من الوحدات الاستيطانية، التي تهدد الوجود الفلسطيني.

 

وكانت صحيفة هآرتس "الاسرائيلية"، كشفت أن الاحتلال "الإسرائيلي" قرر بسط سيطرته الأمنية والعسكرية على البلدات الفلسطينية شرق القدس المحتلة وخارج الجدار الفاصل خلال الأيام المقبلة، بزعم مكافحة العمليات التي تتم من تلك المناطق والتي فشلت الشرطة الإسرائيلية في السيطرة عليها.

 

والمناطق التي يدور الحديث عنها وفق ما ورد بالصحيفة، هي  مخيم شعفاط وبلدة كفر عقب وغيرها من البلدات التي يعيش فيها قرابة الـ 150 ألف فلسطيني بعضهم من حملة الهويات "الإسرائيلية" الزرقاء والبعض الآخر يحملون الهويات الفلسطينية.

 

ويذكر أن قرار مجلس الأمن 2334 كان قد دعا الاحتلال الإسرائيلي إلى الوقف الفوري والكامل للنشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في حدود 1967، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بعد أن اعتبر أن هذه الأنشطة غير شرعية بموجب القانون الدولي.

 

عضو لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الضفة المحتلة صلاح الخواجا أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال بسط سيطرته الأمنية والعسكرية على البلدات الفلسطينية شرق القدس المحتلة، التحويل مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلتين لمستوطنات بعد قضم مزيد من الأراضي وعزل الفلسطينيين في كنتونات.

 

وأوضح الخواجا، في حديثه لـ "الاستقلال" أن الاحتلال الإسرائيلي ماض في تنفيذ مخططاته الرامية لبناء مليون وحدة استيطانية خلال العشرين عاما القادمة في محيط القدس، وطرد 100 ألف فلسطيني، لشطب المشروع الوطني الفلسطيني الذي يهدف لإنشاء دولة فلسطينية كاملة السيادة بعد تحرير أراضيها.

 

ولفت إلى وجود خطر كبير على مستقبل المقدسيين وحقوقهم المدنية والصحية والعلمية، وعلى وجودهم بمدينة القدس، إذ أن المساعي الإسرائيلية، تحاول طرد كل فلسطيني من محيط القدس، وكذلك تهويدها وبسط سيطرتها عليها.

 

وشدد على أن الخطورة في الخطوات الإسرائيلية تكمن بعد قرار الرئيس الأمريكي " دونالد ترامب" الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث خرجت تصريحات من قبل مسؤولين إسرائيليين داخل الكيان الصهيوني، بأن الوقت حان لتحرير القدس، التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية.

 

واعتبر أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي بحقوق الشعب الفلسطيني، يأتي في إطار الدعم القوي الذي قدمه الرئيس الأمريكي لإسرائيل والمضي قدما نحو الغطرسة والهيمنة الصهيونية، وسلب مزيد من الأراضي واتخاذ قرارات عسكرية مجحفة وتعسفية بحق الشعب الفلسطيني.

 

وتوقع أن تقدم "إسرائيل" على مزيد من الخطوات التعسفية بحق الشعب الفلسطيني، بعد السيطرة الكاملة على القدس وكافة المناطق المحيطة بها، تترجم بإسقاط حق اللاجئين، وفرض الواقع التهويدي ضاربة بعرض الحائط كاف القرارات الدولية والحقوق الفلسطينية.  

 

إجراء متوقع

 

رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، رأى أن الخطوات الإسرائيلية الهادفة لبسط السيطرة الأمنية والعسكرية على البلدات الفلسطينية شرق القدس، إجراءات متوقعة، في ظل ما يسعى إليه الاحتلال لتهويد مدينة القدس.

 

وأكد صبري لـ "الاستقلال" أن الإجراءات الإسرائيلية هي بمثابة استفزاز وتحدى لمشاعر المقدسيين والعرب والمسلمين جميعا، معتبرا إياها باطلة، لأن دولة الاحتلال الإسرائيلي لا تملك الحق بسن قوانين وتشريعات تضر بالحقوق الفلسطينية. 

 

وشدد على  أن المقدسيين مستمرون في نضالهم وكفاحهم حتى آخر رمق؛ لتخريب المخططات الإسرائيلية الرامية لتهويد مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، والعمل على طرد الاحتلال الإسرائيلي عن كافة أراضيهم، وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

 

وناشد خطيب المسجد الأقصى، الأمين العام للأمم المتحدة، العمل على وتنفيذ القرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية عامة، والقدس خاصة و التي كان آخرها قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2334، الذي اعتبر الاستيطان بالضفة والقدس غير شرعي، بعيدا عن الازدواجية.

 

وطالب رؤساء الدول ورجال العلم والعلماء، بالارتقاء بردود أفعالهم المتعلقة بالقدس، من مستوى الشجب والاستنكار إلى مستوى الفعل وأيضا العمل على دعم صمود المقدسيين و الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق