لمساعدة الثائرين على الحدود

سواعد الانتفاضة.. أَيَادٍ بيضاء تؤازر المقاومة

سواعد الانتفاضة.. أَيَادٍ بيضاء تؤازر المقاومة
مقاومة

غزة/ سماح المبحوح :

على طول الشريط الحدودي مع  قطاع غزة، ينتشر العشرات من الشاب الغاضب ممن يحملون بقلوبهم الحقد على أعدائهم، وبأيديهم مقلاع وحجارة صغيرة، وإطارات مطاطية يبدؤون بقذفها، لتشتعل مع لهيب أصواتهم التي تصدح مدوية بالمكان، معلنة تمسكهم بالقدس عاصمة لوطنهم المسلوب، في حين يقوم شباب سواعد الانتفاضة بمد من استراح بعد ساعات طويلة من الكفاح، بالطعام والشراب ليستعيد نشاطه من جديد.

 

تقديم الخدمة الطبية والطعام والشراب، هو الدور البارز الذي تقوم به مجموعات شباب سواعد الانتفاضة، التي نشأت لخدمة الشباب المنتفض على طول الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، في مواجهة جنود الاحتلال الإسرائيلي المدججين بالأسلحة العسكرية الثقيلة.

 

ومنذ اعلان  الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السادس من شهر ديسمبر الماضي، اعتراف دولته بالقدس عاصمة لـ" إسرائيل " يتجمع كل يوم جمعة غضب العشرات من الشباب الذين عرفوا بسواعد الانتفاضة؛ لمد يد العون والمساعدة للعشرات غيرهم، الذين انتفضوا ليؤكدوا رفضهم للقرارات الأمريكية، كما يؤكدون تقديم دمائهم وجثامينهم رخيصة فداء لعاصمتهم القدس.

 

سواعد الانتفاضة

 

حين تشرق شمس صباح كل يوم جمعة يجهز الشاب عبد العزيز  نفسه؛ لينضم إلى مجموعة المتطوعين بسواعد الانتفاضة شرق غزة، والذين عاهدوا أنفسهم على تكريس ساعات نهارهم  حتى المغيب لتزويد الشباب الثائر، بالأعلام والحجارة وكذلك الطعام والشراب؛ ليستعيدوا قوتهم من جديد ، بالإضافة لمساعدة الطواقم الطبية في عملهم .

 

وأوضح عبد العزيز لـ "الاستقلال" أنه لم يفكر كثيرا في مسألة قرار انضمامه لمجموعة سواعد الانتفاضة المتواجدة بمنطقته، إذ تحدث مباشرة للمسؤول عن المجموعة، برغبته الشديدة بمساعدته ومن معه بالمهام التي يقومون بها.

 

وبين أن العمل ضمن مجموعة أنشئت لأهداف ذات قيمة كبيرة، أسمى عمل يستطيع كافة الشباب القيام به، من أجل أن يثبت للاحتلال الإسرائيلي أنهم على ذات الدرب، الذي وجد به الشباب المدافع عن وطنه بدمائه وجسده.

 

وشدد على إصراره بالبقاء كمتطوع بالمجموعة ؛ ليمد يد العون والمساعدة لمن يحتاجها من الشباب المتواجد على الحدود بما يستطيع من دعم معنوي ولوجستي.

 

لتقديم الدعم

 

خميس أبو عبيدة، منسق مجموعات سواعد الانتفاضة بكافة مناطق القطاع، أكد أن مجموعات السواعد المستقلة أنشئت منذ الأيام الأولى لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، لتقديم الدعم المعنوي واللوجستي للشاب الثائر على طول الشريط الحدودي.

 

وقال أبو عبيدة لـ "الاستقلال": "إن شباب سواعد الانتفاضة وجدوا على طول الشريط الحدودي؛ ليقدموا الدعم المعنوي واللوجستي، للشباب الثائر الذي دفعهم حب الوطن والدفاع عنه، لدحر العدو الغاصب عن أراضيهم المحتلة ".

 

و أضاف: " يشمل عمل شباب سواعد الانتفاضة تقديم الطعام و الشراب، وتسهيل مهام طواقم الإسعاف المتواجدين بالمناطق الحدودية، لتقديم الإسعافات الأولية للجرحى ونقل الشهداء بعد ارتقائهم بفعل القناصة الإسرائيلية المتمركزين بالقرب منهم ".

 

وأشار إلى أنه يوما بعد الآخر يزداد عدد المنتسبين لمجموعات السواعد، فمنذ اليوم الأول لإنشاء المجموعات انتسب العشرات من الشباب المتطوعين لتقديم المساعدة، ومع الوقت ازداد العدد ليصل إلى المئات من كافة المناطق بالقطاع.

 

ولفت المنسق إلى أن عملهم على طول الشريط الحدودي بجانب الشباب الغاضب، مستمر مع استمرار الانتفاضة التي اشعل لهيبها انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق