تشهد تصاعداً كبيراً

العمليات الفردية.. ضربات توجع "إسرائيل"

العمليات الفردية.. ضربات توجع
مقاومة

المدلل: الانتفاضة تتطور واستمرار المقاومة دليل فشل الاحتلال 

خبير عسكري : تخفي منفذي العمليات يكلف الاحتلال ثمناً باهظاً

غزة/ سماح المبحوح:

كشف استمرار العمليات الفردية في مدن الضفة الغربية، زيف إحكام جيش الاحتلال الاسرائيلي قبضته الأمنية والتي تغنى بها كثيرا بأنه جيش لا يقهر، إذ برهن منفذو العمليات البطولية على استمرار الانتفاضة، وصنع معادلة جديدة تزعزع أمنه واستقراره بتوجيه ضربات موجعة ضد جنوده ومستوطنيه، ونجاحهم بالتخفي عن أنظاره لفترات طويلة، بالرغم من إجراءات الاحتلال وتدابيره العسكرية الكبيرة.

 

أيام من المطاردة والملاحقة لمنفذ عملية الطعن بالقرب من مستوطنة أريئيل" شمال محافظة سلفيت بالضفة الغربية دون النجاح في اعتقاله أو اغتياله،  ومن قبله الشهيد أحمد جرار الذي استشهد فجر الاثنين بعد حوالي شهر من الملاحقة والمطاردة، كانت كفيلة بإظهار الوهن والضعف الذي تعيشه دولة الاحتلال الإسرائيلي وأجهزتها العسكرية.

 

وبالعودة الى عملية مستوطنة أريئيل بالقرب من سلفيت التي يزعم الاحتلال أن الذي نفذها شاب يحمل الهوية الإسرائيلية، والدته من حيفا ووالده من نابلس شمال الضفة المحتلة ، التي كان فيها من الجرأة في التنفيذ والإنجاز والنتائج ما أثلجت قلوب الفلسطينيين ، وأثبتت أن المقاومة ممكنة إن توفرت الإرادة.

 

مستوطنة " أريئيل" التي تقع في منطقة تعتبر تجمعا للمستوطنات والطرق الالتفافية، تحتوي من الحواجز والكاميرات المراقبة ما يجعل التفكير بتنفيذ عملية فيها أمرا صعبا، فبعد اقل من كيلو متر من مكان تنفيذ العملية يقع حاجز زعترة أكبر الحواجز في المنطقة والمجهز بالكامل بالكاميرات، إلى جانب التعزيزات الأمنية على مداخل المستوطنات.

 

فيما استشهد مساء الثلاثاء الشباب خالد التايه (19 عامًا)، وأصيب110  آخرون بالرصاص الحي والمعدني  بعد  مواجهات عنيفة اندلعت في منطقة الجبل الشمالي في مدينة نابلس، عند اقتحام قوة عسكرية المدينة في محاولة اعتقال منفذ عملية أريئيل بحسب ادعائها.

 

واستشهد صباح الأربعاء شاب عقب تنفيذه لعملية طعن لأحد حراس أمن مستوطنة "كرميتسور" الواقعة على أراضي بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

 

ودفع أسلوب التخفي الذي امتاز به منفذو العمليات البطولية خلال الأيام الماضية، الفلسطينيين إلى الوقوف مطولا أمام الفشل الذريع الذي لحق بأجهزة الأمن الاسرائيلي، بعد تجنيد كافة أسلحته وجيشه؛ لهزيمة شباب تسلحوا بعزيمتهم القوية وإرادتهم الصلبة وإيمانهم بالدفاع عن عدالة قضيتهم ووطنهم المحتل.

 

ويرى مراقبون أن العمليات في الضفة المحتلة ستشهد خلال الفترة القليلة المقبلة تصاعدا ، لاسيما وأن نموذج  الشهيد جرار بات مصدر قلق  كبير لدى  جيش الاحتلال ،في الوقت الذي يخشى فيه من أن يتسع هذا النموذج بشكل يساهم في تصاعد العمليات المقاومة.

 

قلبت ميزان القوة

 

ورأى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلل أن وسائل وأساليب انتفاضة القدس، تتطور وتتعدد كل يوم تستمر فيه انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن العمليات الفردية باتت تربك بشكل قوي المنظومة الصهيونية، التي لا تستطيع الوصول الى طرف خيط مجاهد يمضي بسكين مطبخ لطعن جندي .

 

وشدد المدلل لـ" الاستقلال" على أن خيار المقاومة هو النهج الذي يؤمن به كافة أبناء الشعب الفلسطيني للتصدي للاحتلال الإسرائيلي، ليبرهنوا حبهم للمقاومة وأفرادها حين يتم احتضان منفذي العمليات البطولية الذي ينسحبون من مكان العملية دون اعتقالهم أو اطلاق النار عليهم.

 

وأشار إلى أن العمليات الفردية والنوعية التي نفذت خلال الأيام الماضية والمستمر تنفيذها مع استمرار الانتفاضة، قلبت ميزان القوة التي يتغنى به الاحتلال الإسرائيلي، وصنعت معادلة جديدة ، بثت الرعب في قلوبهم، فبات كل هدف صهيوني تحت أعين المقاومة، ومرمى أسلحتها البيضاء.

 

تطور كبير

 

ومن جانبه، الخبير العسكري اللواء واصف عريقات أكد على وجود تطور كبير في أداء منفذي العمليات الفردية و أداة الخلايا الصغيرة ، يكمن في اختيار الهدف وتحديد مكانه وزمانه وتنفيذ العمليات، ثم الافلات من قبضة الاحتلال الاسرائيلي، لافتا إلى أن أسلوب التخفي الذي يعتمده منفذو العمليات، يجعل الاحتلال الاسرائيلي يدفع الثمن باهظا، بتجنيد كافة أجهزته ومعداته العسكرية، حتى يتمكن من الوصول للمنفذ. 

 

وشدد عريقات لـ"الاستقلال" على أن مشاركة طائرات الاحتلال الاسرائيلي المروحية ووحدات المظلين وكافة أجهزته، تظهر مدى الفشل الذريع الذي مني به العدو، للوصول إلى منفذي العمليات البطولية.

 

ولفت إلى أن طول فترة التخفي تنبع من حالة الوعي القوية للمقاومين، التي تتجلي بعدم اعطاء العدو معلومات مجانية، من خلال منع الحديث فيما بينهم أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن أي معلومة من الممكن أن تستخدم ضدهم ، وكذلك حالة الوعي التي وصل إليها الشعب الفلسطيني بحذف تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة أمام محلاتهم التجارية.

 

ونوه إلى أن استمرار الاحتلال الاسرائيلي باختراع وسائل عسكرية متطورة وجديدة؛ لوأد الانتفاضة المشتعلة، يدفع الشاب المقاوم إلى استحداث أساليب قتالية جديدة، يستطيع من خلالها ايذاء العدو ويبرهن على فشله رغم امتلاكه أقوى ترسانة عسكرية.

 

تخبط وهوس

 

بدوره، أكد د. جمال عمرو المختص بالشأن الاسرائيلي على حقيقة ما يقوم به منفذو العمليات من تشكيل حالة من التخبط والهوس الأمني الذي يعيشه الكيان، بعد نجاحهم بالتخفي لمدة طويلة.

 

وأوضح عمرو لـ"الاستقلال" أن الاحتلال الاسرائيلي حينما يسخر كافة أجهزته للوصول إلى منفذي العمليات البطولية، إنما يريد أن يزرع الطمأنينة المفقودة لدى مستوطنيه، ويحاول تخفيف مشاعر الخوف التي زرعت في نفوسهم .

 

 وشدد على أن التنسيق الأمني العالي بين السلطة الفلسطينية  والاحتلال الاسرائيلي بمدن الضفة الغربية، لعب دوراً كبيراً في الوصول إلى منفذي العمليات البطولية ، وكذلك سهولة تجنيد عدد كبير من العملاء، لما تتمتع به مدن الضفة من الانفتاح القرب والجغرافي من  أماكن تواجد الاحتلال الاسرائيلي.

التعليقات : 0

إضافة تعليق