مؤتمر الثوابت .. دعوة للمقاومة وتأجيج المعارك خالد صادق

مؤتمر الثوابت .. دعوة للمقاومة وتأجيج المعارك   خالد صادق
أقلام وآراء

خالد صادق

بالأمس انعقد المؤتمر الحادي عشر للحفاظ على الثوابت الفلسطينية, والذي ينظم كل عام للتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته, وعدم القبول بالمساومة, وأنصاف الحلول, والوصاية الدولية على حقوق الفلسطينيين, ولأن المؤتمر يؤكد في كل عام على الثوابت الأربعة, الإنسان, الأرض, العقيدة, المقدسات, ويعتبرها أساسا ومنطلقا لرحلة النضال والكفاح الفلسطيني, فانه انعقد هذا العام في ظروف خاصة جدا, وصعبة ومعقدة, بعد ان أصبح الحديث عن التفريط في الثوابت الفلسطينية علنيا, والقبول بأجزاء الحلول مقبولا, والمساومة على الثوابت تخضع لمعايير التغير العربي والإقليمي والدولي, وكأن فلسطين أصبحت عرضة للبيع والشراء, وقابلة للتجزئة والتقطيع, ويمكن ان تتسع لأصحاب الأرض الحقيقيين وأعدائهم.

 

الكلمات جاءت من المتحدثين الفلسطينيين والعرب لتؤكد على ان المقاومة هي السبيل الوحيد للحفاظ على ثوابتنا, وان ما يسمى بالسلام لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يعيد أية حقوق للشعب الفلسطيني, وان الاحتلال وأعوانه بعد ان سيطروا على الأرض وفرضوا على السلطة الفلسطينية واقعا جديدا, يسعون للسيطرة على العقول, والقبول "بإسرائيل" كحقيقة واقعة, وان مقاومتها "إرهاب" ويجب ان يستأصل الإرهاب من جذوره بحيث لا تقوم له قائمة, ونسى هؤلاء جميعا ان شعبنا الفلسطيني لا يثق إلا بمقاومته, وهو الذي يحميها من الأعداء, وهو الذي يمنحها القوة والثبات بتلاحمه معها ووقوفه إلى جانبها.

 

مؤتمر الثوابت الفلسطينية جاء ليرد على المتشككين, الذين رددوا كذبا ان فصائل المقاومة الفلسطينية فرطت في ثوابتها, وتراجعت خطوات إلى الوراء, وقبلت بما قبلت به السلطة الفلسطينية, لكن الجواب جاء واضحا وصريحا, وعلى لسان قادة كبار كالدكتور محمود الزهار القيادي في حماس, والنائب الأول في المجلس التشريعي الدكتور احمد بحر, وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي, أن لا مساس بثوابتنا, مهما كان حجم الضغوطات الداخلية والخارجية, وان من يفرط خارج عن الصف الفلسطيني, وهو منبوذ من كل شرائح شعبنا الفلسطيني بكافة انتماءاته وأطيافه.

 

لقد كان مؤتمر الثوابت دعوة للمقاومة والصمود في وجه الاحتلال الصهيوني البغيض, والتصدي لمخططاته ومؤامراته المتواصلة, من خلال تأجيج الانتفاضة الفلسطينية في وجه الاحتلال الصهيوني, والتلاحم مع قضايا الأسرى ومساندتهم في الإضراب المفتوح عن الطعام, ورفض التوقيع على أي اتفاق يفرط بحقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني, وهو ما يتطلب جهدا اكبر, وتلاحما فلسطينيا, وعملا دؤوبا ومشتركا, حتى نتصدى لكل المخططات الهادفة إلى الالتفاف على قضيتنا وثوابتنا.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق