صمود بوجه المحتل

أهالي قرية العراقيب.. نِعم الكف التي تلاطم المخرز

أهالي قرية العراقيب.. نِعم الكف التي تلاطم المخرز
سياسي

غزة/ الاستقلال:

إعادة بناء مساكنهم من جديد هو السلاح الذي يتمسك به أهالي قرية العراقيب بقوة أمام مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي الجائرة بحق قريتهم، والتي تقضي بهدمها وتهجيرهم منها، إيذانا لتحويلها لمشاريع استيطانية.

 

وهدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلية، الإثنين، قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في النقب للمرة الـ 209، في حين لا يزال يصر أهالي القرية على الصمود بأرضهم وعدم تركها مهما كان الثمن.

 

وهذه المرة الـ 13 التي تهدم فيها السلطات خيام العراقيب، على التوالي منذ مطلع العام 2022، بعد أن هدمتها 14 مرة في العام الماضي 2021، علما أن السلطات الإسرائيلية هدمت العراقيب لأول مرة يوم 27 تموز(يوليو) 2010.

 

وتواصل سلطات الاحتلال ملاحقة أهالي العراقيب، إذ فتحت الشرطة الإسرائيلية ملفات تحقيق ضد عدد من أهالي العراقيب، إضافة إلى ملفات تدار في أروقة المحاكم ضدهم، بحجة رفضهم التهجير من القرية.

 

لم تسلم عائلة المواطن معيقل الهواشلة من هدم منزلها من قبل جرافات الاحتلال الإسرائيلي أسوة بباقي أهالي قرية العراقيب، حيث فقدوا المأوى الذي يحميهم من برد الشتاء وحر الصيف.

 

الهوشلة أكد خلال حديثه لـ "الاستقلال" أن شرطة الاحتلال معززة بالآليات حاصرت مسكنه ومساكن جميع أهالي القرية، واعتدوا عليهم بالضرب وأجبروهم على الخروج بالعراء، قبل أن تقوم الجرافات بهدمها.

 

وأوضح أن وجوده في القرية رغم هدم مسكنه مئات المرات من قبل الاحتلال، يعزز تمسكه في أرضه، ويفشل مخططات الاحتلال الرامية للاستيلاء عليها وبناء مشاريعهم الاستيطانية.

 

وبين أن عدد من أهالي القرية تعرضوا لجروح وكسور جراء الاعتداء عليهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى قوة صبرهم وتحملهم ذلك، في سبيل الاحتفاظ بأراضيهم ومساكنهم.

 

ولفت إلى أنه فور هدم الاحتلال مساكنهم وانسحابهم من المكان، عملوا على نصب الخيام من جديد، من أخشاب وغطاء من النايلون، لإدراكهم أن الاحتلال سيعود ليهدمها.

 

بناء مشاريع استيطانية

 

 عطية الأعسم رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف فيها أكد أن الاحتلال الإسرائيلي ماض في مخططاته لهدم قرية العراقيب وتهجير سكانها منها والاستيلاء على أراضيهم لبناء مشاريعه الاستيطانية.

 

وأوضح الأعسم في حديثه لـ "لاستقلال" أن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لشق طرق وبناء محميات طبيعية ومعسكرات تدريب بجيشه على أراض القرية، بعد هدمها.

 

وبين أن قرية العراقيب تقع في النقب المحتل، وتعتبر إحدى القرى الـ 46 التي لا يعترف الاحتلال بوجودها، لذلك لا تحظى بأيّ خدمات طبية أو صحية أو ماء أو كهرباء.

 

وأشار إلى أن القرية يقيم فيها 22 عائلة تضم نحو 800 شخصًا، يسكنون في بيوت مصنوعة من الخشب والبلاستيك والصفيح، ويعتاشون من تربية المواشي والزراعة.

 

ولفت إلى أن أهالي القرية فور هدم مساكنهم عملوا على إعادة بنائها من جديد، في تحد لقرارات الاحتلال التعسفية بحقهم، واثبات أحقيتهم بأراضيهم، موضحا أن أهالي القرية يعملون على إعادة مساكنهم بتكاليف زهيدة خوفا من تحملهم خسائر فادحة، حال بنائها من الطوب والحجارة.


 

التعليقات : 0

إضافة تعليق