في يومهم العالمي..

 الأسرى الأطفال.. شهود على بشاعة الاحتلال وجرائمه

 الأسرى الأطفال.. شهود على بشاعة الاحتلال وجرائمه
الأسرى

الاستقلال/ باسل عبد النبي:

يتلذذ الاحتلال الإسرائيلي في التنكيل بـ 160 طفلاً من خلال استخدام شتى أشكال التعذيب والقمع والتنكيل والإهمال الطبي في سجونه، لكون الأسرى وخصوصا الأطفال منهم أصبحوا الشاهد على بشاعة وجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين.

 

فالأطفال الأسرى يعيشون حالة رعب وخوف دائمين بسبب الاعتداءات الوحشية التي يتعرضون لها على أيدي السجّانين الصهاينة حيث يجبر المحققون الأطفال على الاعتراف بالمشاركة بفعاليات ضد الاحتلال تحت ضغط التعذيب الوحشي من ضرب وشبح وعزل وتنكيل، بالإضافة لممارسة ضغوط نفسية مذلة على الطفل.

 

يعمل الاحتلال على زج المئات من الاطفال داخل السجون كل عام، ويغيبهم عن محيطهم العائلي والدراسي، ويفرض الأحكام العالية والغرامات المالية الكبيرة عليهم، بالإضافة إلى حبسهم منزليًا.

 

وينفذ الاحتلال انتهاكات جسيمة بحق الأسرى الأطفال، منذ لحظة إلقاء القبض عليهم واحتجازهم، منها: اعتقالهم المنظم من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، وإبقاؤهم بدون طعام أو شراب لساعات طويلة، توجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، تهديدهم وترهيبهم، انتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، دفعهم للتوقيع على الإفادات المكتوبة باللغة العبرية بدون ترجمتها، وحرمانهم من حقهم القانوني بضرورة حضور أحد الوالدين والمحامي خلال التحقيق، وغير ذلك من الأساليب والانتهاكات.

 

وأكد نادي الأسير الفلسطيني في تقرير صدر الأحد في يوم الطفل العالمي أن هناك أكثر من 750 حالة اعتقال سجلت بين صفوف الأطفال والفتية منذ مطلع العام الجاري من بينهم جرحى تعرضوا لعمليات إطلاق نار قبل الاعتقال وأثناء اعتقالهم.

 

وبلغ عدد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال قرابة الـ (160) طفلًا بينهم ثلاث فتيات تحت سن الـــ 18.

 

تعذيب نفسي وجسدي

 

مدير مركز الأسرى للدراسات د. رأفت حمدونة أوضح أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تفرق في تعاملها بين طفل صغير أو بالغ أو امرأة ولا شيخ، وتعتبرهم مخربين، وتتعامل معهم دون مراعاة لخصوصية كل شريحة من تلك الشرائح.

 

وأضاف: "يتعرض الطفل الفلسطيني للتعذيب النفسي والجسدي، ويقوم الاحتلال باستغلال البنية الجسدية الضعيفة لهم، ويمارس بحقهم الوسائل الوحشية كافة للحصول على ما يسميها اعترافات دون مراعاة لأدنى حقوق الطفل".

 

وأشار حمدونة الى التقارير التي أشارت إلى تعرض أكثر من 50 ألف طفل فلسطيني للاعتقال منذ العام 1967 وتعرض 10 آلاف طفل فلسطيني للاعتقال منذ العام 2015 حتى العام 2022 وهي أكبر نسبة اعتقال في تاريخ الصراع الفلسطيني.

 

وشدد على أن قوات الاحتلال لا تراعي حرمة الأطفال فهي تعتقلهم وتعذبهم بطريقة وحشية وتمارس الإرهاب بحقهم شأنهم شأن البالغين، لافتا إلى وجود أطفال تم اعتقالهم من على مقاعد دراستهم.

 

ولفت النظر إلى أن الطفل الفلسطيني يحرم من وسائل الرعاية كافة في سجون الاحتلال كالتعليم والصحة والثقافة، كما أن السجون التي يقبعون فيها تفتقر الى المرشدين النفسيين بل إنهم يضعون الأطفال في ظروف تشبه ظروف الأسرى الجنائيين.

 

وأوضح أن الأسير أحمد مناصرة الذي اعتقل في سن الـ 13، شاهد على ما يتعرض له الأطفال في سجون الاحتلال من ضغوطات وعمليات تعذيب وحشي، مشيراً إلى أن الأسير مناصرة يعاني اليوم من مرض نفسي، نتيجة الظروف التي عاشها في مراكز التحقيق والسجون والعزل الانفرادي ورغم ذلك ترفض المحكمة الإسرائيلية الإفراج عنه.

 

 وشدد حمدونة على أن "إسرائيل" تسلب الطفولة في فلسطين وسط تجاهل متعمد لحقوق الانسان وحقوق الطفل في مخالفة للأعراف والقوانين الدولية والاتفاقيات كافة التي نصت على حماية الأطفال.

 

أساليب وحشية

 

من جهته، أكد مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى رياض الأشقر بأن الاحتلال يمارس الكثير من الأساليب الوحشية بحق الأطفال الأسرى، كالإرهاب والتنكيل والسب والشتم، وحرمانهم من اصطحاب أدويتهم حال المرض أو احتياجهم لعلاج محدد خلال الاعتقال، ومنعهم من ارتداء ملابس تحميهم برودة الشتاء.

 

وأضاف:" يتم نقل الأطفال بعد مداهمتهم بالآليات العسكرية، معصبي العينين، مقيدي اليدين، ويوضعون تحت أقدام الجنود، ويعتدون عليهم بالهراوات وأعقاب البنادق؛ لترهيبهم قبل نقلهم الى مراكز التوقيف والتحقيق التي قد يمكثون فيها شهوراً عدة، يتعرضون فيها الى كل أشكال التعذيب والانتهاكات، ثم يتم نقلهم إلى السجون حيث الأحكام الادارية والتوقيف لفترات طويلة، في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية فلا ملابس نظيفة ولا فراشاً نظيفاً ولا غطاء ولا طعاماً جيداً ولا رعاية طبية تمكن أجسادهم الهشة من مواصلة الحياة".

 

وتابع " الاحتلال يمارس سياسة الحبس المنزلي التي يمكن أن تكون أصعب على الطفل من سجون الاحتلال وتترك فيهم آثاراً نفسية واضطرابات من خلال اجبار ذويهم لأن يصبحوا سجانيه لهم خوفا عليه من التعرض للتنكيل من قبل الاحتلال حال خروجه من البيت قبل قضاء محكوميته، بالإضافة إلى فرض الغرامات المالية الباهظة على ذوي الأطفال".

 

 ولفت إلى أن الاحتلال يتبع مع الأطفال سياسة الابعاد وخصوصا المقدسيين والتي قد تصل الى ابعاد الطفل عدة شهور واجباره على مغادرة منزله الى منزل أحد أقاربه في منطقة أخرى لتشديد المعاناة على أهالي الأطفال واجبارهم على عدم المشاركة في أي فعاليات مناهضة للاحتلال".

 

وأكد الأشقر أن هناك العديد من الشهادات الحية لعمليات إطلاق النار من مسافات قريبة على الأطفال الفلسطينيين ومنهم من اعتقلوا مصابين ومارست سلطات الاحتلال معهم التحقيق مقيدين على أسرة المستشفيات حتى أن منهم من دخلوا أقسام العناية المركزة مكبلين بالسلاسل.

 

واستنكر الأشقر ارتكاب الاحتلال الجرائم بحق الأطفال على مسمع ومرأى العالم بأسره الذي يدعي حقوق الانسان ويتغنى بالشعارات التي لا تقدم شيئا تجاه معاناة أطفالنا.

 

ودعا الى مواجهة الاحتلال في ساحات المحاكم الدولية لإصدار الأحكام وتجريم هذا المحتل الذي يرتكب كل تلك الجرائم بحق الأطفال في فلسطين.

 

 

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق