يكشف الفشل في "تدجين" الشعوب العربية

مقاطعة إعلام الاحتلال في مونديال قطر.. ضربة موجعة لـ"إسرائيل" وأنظمة التطبيع

مقاطعة إعلام الاحتلال في مونديال قطر.. ضربة موجعة لـ
سياسي

 غزة / معتز شاهين:

في الوقت الذي كانت تعتقد فيه «إسرائيل»، أنها استطاعت أن تخرق جدار الحصانة لدى الجماهير العربية، عبر تطبيع أنظمتها، من أجل طمس القضية الفلسطينية، وجه المشجعون العرب ضربة قوية وموجعة للاحتلال خلال التغطية الإعلامية لمونديال «قطر 2022»، ويوجهون رسالة له مفادها «أن تطبيع الأنظمة لا يعني تطبيع الشعوب».

 

وأظهرت لقطات تداولها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حالة رفض لتواجد صحفيين «إسرائيليين»، في تغطية فعاليات مونديال قطر 2022.وتداول نشطاء، لقطات لتجمع مشجعين عرب، حول أحد المراسلين "الإسرائيليين"، خلال محاولته عمل تقرير مصور، عن المونديال، وحملهم الأعلام الفلسطينية، والطلب منه مغادرة المكان.

 

وأحاط المشجعون بالمراسل، ورددوا هتافات "يلا يلا يلا.. إسرائيلي برة".

 

كما فشلت محاولات مراسل "إسرائيلي"، لقناة كان العبرية، في إجراء مقابلات مع قطريين، وظهر مواطن قطري يدعى محسن بن عمير المري، في إحدى المقابلات، ولدى سؤاله عن هوية القناة، ومعرفته أنها "إسرائيلية"، أبلغ المراسل برفضه الحديث معه، كما قام بتركه وحيدا وغادر المكان، رغم إلحاح مراسل الاحتلال لمحاورته.

 

وساد في الإعلام الصهيوني غضب على أثر رفض مشجعين عرب من جنسيات مختلفة، التحدث إلى مراسلي القنوات "الإسرائيلية"، وهاجم ‏محلل القناة 12 "الإسرائيلية"، رئيس حزب الليكود "بنيامين نتنياهو"، قائلاً، "كلام نتنياهو أن الشعوب العربية جاهزة للتطبيع كله كذب في كذب، لا أحد يُريد مجرد الحديث معنا."

 

من جانبه أشاد حساب شباب قطر ضد التطبيع، في تغريدة عبر تويتر، بشاب قطري، رفض مقابلة مع قناة عبرية، وقال: "نحث بقية الجماهير على انتهاج فعله في مقاطعة ورفض التعامل مع القناة الصهيونية، ونشدد على ضرورة عدم التفاعل مع قنوات الاحتلال، والالتزام بالموقف الشعبي الذي يدعم القضية الفلسطينية".

 

الشعوب ترفض التطبيع

 

ورصد مراسل "الاستقلال"، أبرز التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي رفضت التطبيع مع الاحتلال، حيث كتب الناشط يوسف الزعتري من لبنان، "من المهم أن يرى المستوطن الصهيوني عبر شاشاته أنه غير مرحب به في العالم العربي، وأن شعوب المنطقة لن تعترف بأي حال من الأحوال بهذا الكيان الغاصب".

 

واعتبر أن مقاطعة المراسلين الصهاينة في قطر من العرب وغير العرب هو نوع من أنواع الجهاد ضد التطبيع وأنظمته.

 

وقالت الناشطة هديل صديق من الأردن في تغريدتها، "غير مرحب بالإسرائيليين في مونديال قطر 2022 من قبل الجماهير العربية التي ترفض التطبيع وتتمسك بالعلم الفلسطيني"، لافتاً إلى الاستياء الكبير في أوساط الإعلام "الإسرائيلي"، الذي كان يعتقد انه أصبح كيانا طبيعيا في المنطقة العربية بفعل تطبيع الأنظمة.

 

وجاء في تغريدة الناشط أمين من المغرب، "الآن ظهر لكم أن التطبيع كذب في كذب، تطبيع الحكومات لا يعني تطبيع الشعوب، أنتم كذلك تستغلون انشغال العالم بكأس العالم الآن وتنتهكون حرمات الشعب الفلسطيني، كيان زائل ان شاء الله".

 

خطوة يجب مراكمتها

 

وأكد الكاتب والمحلل السياسي خليل القصاص، أن مشجعي الجماهير العربية في مونديال قطر 2022، أثبتوا للعالم أن تطبيع أنظمتها العربية مع كيان الاحتلال، لا تنطوي على الشعوب، التي ترفض الاحتلال بكل مكوناته، وأن القضية الفلسطينية ستبقى المركزية.

 

وقال القصاص لـ"الاستقلال"، أمس الثلاثاء، إن رفض مشجعين عرب من جنسيات مختلفة في مونديال قطر، التحدث إلى مراسلي القنوات "الإسرائيلية" بعد معرفتهم أنهم "إسرائيليون"، يعبر عن الوعي لدى الشعوب العربية والإسلامية رغم كل محاولات كي الوعي التي مُورست من أجل جعل "إسرائيل"  كياناً طبيعياً في المنطقة العربية.

 

وأضاف، أن هذه الصفعات المتتالية للإعلام "الإسرائيلي" المتواجد في قطر، رُغم الأنظمة التي تُطبع وتقيم علاقات مع الاحتلال، إلا أن الشعوب تبقى هي الرهان على هذا الوعي والتحركات الشعبية".

 

وأوضح القصاص، أن مقاطعة إعلام الاحتلال وعدم التعاطي معه، يدلل أن الشعوب العربية تمتلك من الوعي والثقافة الكبيرة وهي تسير في الاتجاه الصحيح، ما يستدعي تعزيز هذا الوعي عند الشعوب كافة من خلال دعم كل المؤسسات التي ترفض التطبيع وتحارب الاحتلال.

 

ولفت، إلى أن الاحتلال مهما حاول شيطنة المنظومة العربية؛ تبقى الشعوب العربية حيه متقدمة بوعيها، مما يتطلب من وسائل الاعلام بأن تقوم بدورها في إقامة اللقاءات مع الذين يرفضون التطبيع وتنظيم الندوات والمؤتمرات لفضح الطرف الذي يتعاطى مع «دولة» الاحتلال ويحاول آسرلة العقل العربي.

 

ويرى المختص، أن غالبية الشعوب العربية والإسلامية اليوم هي مع عزلة دولة الاحتلال وترى أن "إسرائيل" هي عدو للمنطقة، مشيراً إلى أن المشاركة الفلسطينية والحضور القوي في مونديال قطر، فرصة لتعريف الشعوب والدول المشاركة بالقضية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق