تعيين ابن غفير وزيراً للأمن .. كرة لهب تتدحرج

تعيين ابن غفير وزيراً للأمن .. كرة لهب تتدحرج
سياسي

غزة/سماح المبحوح:

حذر محللان بالشأن الإسرائيلي من أن تولي المتطرف الصهيوني إيتمار بن غفير مهام وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية الجديدة، سيكون له تداعيات خطيرة على الشعب الفلسطيني وقضيته، مؤكدين على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من عمليات القتل والاعتقالات والطرد والترحيل والتهويد في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة بشكل خاص، فضلا عن عمليات الترهيب والعنف ضد الأسرى في سجون الاحتلال.

 

وذكرت القناة 14 العبرية أمس الجمعة، إنه تم الاتفاق مع حزب الليكود وحزب عوتسما يهوديت بزعامة إيتمار بن غفير على توليه حقيبة الأمن الداخلي.وبحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه، فإنه تمت الموافقة على تسوية أوضاع المدرسة الدينية في بؤرة شوماش الاستيطانية بنابلس، وتمديد قانون الحماية ليصل إلى 10 سنوات، وإنشاء قانون بموجبه يسمح فيه بإطلاق النار فورا على الأشخاص الذين يقتحمون قواعد الجيش الإسرائيلي، وسرقة أسلحة وذخيرة من داخلها.

 

ووفقًا للاتفاق أيضًا، ستتلقى "عوتسما يهوديت" وزارة الأمن الداخلي بصلاحيات واسعة، من حيث تولي الشرطة، والدوريات، وسلطة إنفاذ القانون على الأراضي، وحراس الأمن في مستوطنات الضفة الغربية، وسيتم تغيير اسم الوزارة "وزارة الأمن القومي".

 

وكان الرئيس "الإسرائيلي" إسحاق هرتسوغ  كلف رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة، بعدما تصدّر الانتخابات التشريعية "الإسرائيلية" التي أجريت في الأول من نوفمبر(تشرين الثاني)، مع حلفائه في اليمين المتطرف.

 

ويُتوقع أن يشكل نتنياهو حكومة ستكون الأكثر يمينية في تاريخ "إسرائيل"، وذلك يثير كثيرا من المخاوف في الداخل والخارج.

 

تصعيد خطير

 

المختص بالشأن الإسرائيلي عامر عامر حذر من تداعيات تولي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وزارة الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مشيرا إلى بشاعة ما سيرتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

 

وأوضح عامر لــ"الاستقلال" أن ايتمار بن غفير سيكون مسؤولا عن الشرطة "الاسرائيلية" وإدارة السجون التي تشرف على الأسرى الفلسطينيين، وسيكون أيضا مسؤول عن حرس الحدود، بحيث سيتولى صلاحية 22 سرية موجودة بالضفة الغربية المحتلة، كانت سابقا بقيادة الجيش، وبالتالي سيتخذ جملة من القرارات التي من شأنها أن تخلق مزيداً من عمليات القتل وتزكي العنف.

 

وبين أن منح ابن غفير صلاحيات واسعة يعني أنه سينفذ البرنامج "الكهاني" الفاشي، القائم على استخدام القوة ضد الفلسطينيين، بتغيير أوامر إطلاق النار، وتوسيع عمليات الاعتقال والتنكيل والقتل والاقتحامات للمناطق الفلسطينية.

 

وتوقع أن تشهد المدن الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة تصعيداً خطيراً مع تولي ابن غفير وزارة الامن الداخلي، مشيرا إلى أنه بموجب الصلاحيات الممنوحة لـ ابن غفير، فإنه سيستغل الفرصة ويعمل على شرعنة البؤر الاستيطانية، وإضافة المزيد من الأحياء والمستوطنات والاستيلاء على الاراضي الفلسطينية.  وبشأن التحذيرات الأمريكية من تولي ابن غفير لمنصب مهم، رأى أنها جاءت لمعرفتهم بشخصية ابن غفير الاستيطانية.

 

وتوقع أن تخلق اجراءات ابن غفير المتعلقة بالاستيطان وزيارة الانتهاكات والعنف ضد الشعب الفلسطيني، توتراً في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، في حال اعلانه عن شرعنة بؤر استيطانية جديدة.

 

زيادة التطرف والعنف

 

بدوره، اتفق الباحث بالشأن الإسرائيلي عدنان الهندي مع سابقه، أن تولي ايتمار بن غفير الذي يعتبر من أشد المتطرفين خطورة على الشعب الفلسطيني، سيزيد من عمليات التطرف والعنف والتنكيل ضد الفلسطينيين.

 

وأكد الهندي لـ "الاستقلال" أن ابن غفير سيزيد من اجراءات طرد وترحيل الفلسطينيين، واتخاذ  إجراءات عنصرية بحق الفلسطينيين وخصوصا المقدسيين، وأيضا تنفيذ المزيد من الاعتداءات على الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

 

ورأى أن منح نتنياهو منصباً حساساً لمتطرف له أسبقيات عنيفة ومتطرفة في التعامل مع الفلسطينيين، دليل على زيادة حدة التطرف للحكومات المتعاقبة، وأن جميعها سواء كانت من اليمين أو اليسار، يحملون ذات العقلية البشعة، والتي تبرهن أنه لا يمكن أن يقيم الفلسطينيون معها أي سلام نهائيا.

 

وقال: " حين تعيين نتنياهو شخصية متطرفة كابن غفير فإنه يريد إيصال رسالة واضحة للفلسطينيين، بأنه لا سلام معهم، وسيحصرهم في سلطة حكم ذاتي وحكومة تيسير أعمال، تقوم على بعض الانفراجات الاقتصادية، وصلاحيات محددة ".

 

وتوقع أن تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيداً كبراً بحجة الهجمات التي تنفذ ضد المستوطنين والعمليات التي ترتفع وتخفت وتيرتها بين الحين والآخر، مرجحا أن يتدحرج التصعيد لقطاع غزة جراء ذلك.

التعليقات : 0

إضافة تعليق