كوابيس "الشاباك" تحققت.. وصعود "اليمين الصهيوني" سيقود لانفجار أكبر

كوابيس
ترجمات

القدس المحتلة/ الاستقلال:

تركز كل وكالة استخبارات على ما هو قريب من قلبها، أو بشكل أكثر دقة ما يلازم كوابيسها"، هكذا يصف الصحفي الإسرائيلي عاموس هارئيل في مقال بصحيفة "هآرتس"، حول مستقبل المواجهة الحالية في الضفة والقدس المحتلتين.

 

مخاوف "الشاباك" تحققت صباح الأربعاء الماضي، ولأول مرة بعد سنوات انفجرت عبوات ناسفة في قلب القدس الغربية المحتلة، مما أدى لمقتل مستوطن وإصابة آخرين.

 

بعد حوالي أسبوع من عملية الطعن والدهس قرب مستوطنة "أرئيل"، يقول هارئيل، عملية خطيرة في قلب القدس المحتلة من تنفيذ خلية منظمة جهزت عبوات ناسفة قاتلة.

 

تزامناً مع الاشتباكات المسلحة التي تركزت في شمال الضفة المحتلة، يشير الصحفي الإسرائيلي إلى استمرار العمليات الفردية، بالإضافة إلى نشاطات التنظيمات الفلسطينية، ويكشف عن تخوفات لدى جهاز الاستخبارات العسكرية من مجموعات مثل "عرين الأسود" وانتقال التجربة إلى مدن وتجمعات فلسطينية أخرى.

 

"معضلة" أخرى تواجه الاحتلال، وفقاً لهارئيل، هو أن تكون التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة على علاقة مباشرة بالخلية التي نفذت عملية القدس، مما يجعل المستويات الأمنية والعسكرية أمام تحدي الرد في غزة، وهو ما يهدد "الهدوء" السائد هناك منذ شهور.

 

هارئيل يعتبر أن ما أسماه "ضعف" سيطرة السلطة الفلسطينية في شمال الضفة المحتلة، يشكل "قلقاً لــ"إسرائيل"، ويشير إلى احتجاز جثمان الإسرائيلي تيران فرو الذي أفرج عنه بعد تدخلات دولية وعربية، ويقول إن ما أسماها "الفوضى في جنين" تزيد من خطورة الأوضاع.

 

ويؤكد أن الرسائل التي وصلت للفلسطينيين من تشكيلة الحكومة الجديدة في دولة الاحتلال، التي وصل فيها اليمين الصهيوني "بن غفير وسمويترتيش" إلى مناصب حساسة، أنه "لا توجد فرصة لاستئناف أي مفاوضات سياسية ما دامت إدارة بايدن لا تفرضها على كل الأطراف".

 

يؤكد المحلل الإسرائيلي أن انتصار اليمين الصهيوني، في انتخابات "الكنيست"، سيكون له تأثيرات عميقة في الصراع مع الفلسطينيين، ويشير إلى الاعتداءات التي نفذتها ميلشيات المستوطنين في الخليل، الأسبوع الماضي، وقال إنها بالكاد أثارت "اهتمام" أحد في "إسرائيل".

 

وربط هذه الاعتداءات مع تصريحات بن غفير عن تسهيلات لجنود شرطة وجيش الاحتلال، في إطلاق النار نحو الفلسطينيين،

 

وقال: ليس من المؤكد أن يجري تثبيت هذه التعليمات في القانون، لكنها ستكون بين القيادة الصغيرة في الميدان وبين سلطات التحقيق في مكتب المدعي العسكري ووزارة الجيش.

 

هارئيل كشف أن نتائج استطلاع إسرائيلي مؤخراً أظهرت أن 71% يؤيدون إعدام الفلسطينيين المشاركين في العمليات، مقارنة بــ36% في عام 2018، ويؤيد 55% إعدام منفذي العمليات ميدانياً بعد "تحييدهم" وعدم تشكيلهم أي خطر، مقارنة بــ37% في استطلاع سابق.

 

ويؤيد 45.5% إطلاق النار الكثيف من قبل جيش الاحتلال داخل التجمعات السكنية الفلسطينية مقابل 27.5% في عام 2018.

 

هارئيل أشار إلى هذه النتائج مرتبطة بخلافات سابقة حول انتقادات لجنود أعدموا فلسطينيين ميدانياً، بعد تحييدهم، كحالة الجندي "إيلور عزاريا" الذي أعدم الشهيد الشريف، في الخليل، بعد 11 دقيقة من إصابته واعتقاله، وقال إن رئيس أركان جيش الاحتلال السابق غادي آيزنكوت أصر على محاكمته لحماية "قيم الجيش"، حسب زعمه.

 

بينما اختار رئيس أركان جيش الاحتلال الحالي، أفيف كوخافي، التعامل "الحذر" في القضايا السياسية الساخنة، وتجنب وقف اعتداءات ميلشيات المستوطنين.

 

وينقل عن الدكتورة “إديت شافران-جيتلمان” رئيسة برنامج الجيش والمجتمع في معهد الديمقراطية قولها: "من المستحيل فصل العمليات في المجتمع الإسرائيلي عما يحدث داخل الجيش الإسرائيلي".

 

وأضافت: “ما تراه في الخارج يتدفق أخيراً إلى الداخل إلى الجنود، الشعور العام الحالي يختلف عن القيم التي يتم تعليم القادة عليها، وبالتالي فإن تحدي القيادة العليا يصبح أكثر صعوبة".

التعليقات : 0

إضافة تعليق