بحجة الأعياد اليهودية

مختص لـ «الاستقلال»: دعوات جماعات الهيكل لاقتحام الأقصى «سياسية بامتياز» وستدفع نحو التصعيد

مختص لـ «الاستقلال»: دعوات جماعات الهيكل لاقتحام الأقصى «سياسية بامتياز» وستدفع نحو التصعيد
القدس

 

غزة/ باسل عبد النبي:

أكد عضو لجنة الدفاع عن أراضي القدس ولجنة حماية الأقصى صالح الشويكي أن دعوات جماعات الهيكل وغيرها من الجمعيات الإسرائيلية لتنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى خلال ما يسمى عيد الأنوار/ الحانوكا، لها أهداف وبرامج سياسية واضحة ومتفق عليه بينهم وبين القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية، مشدداً على أن تلك الجماعات على اختلاف مسمياتها لا تستطيع القيام بأي فعل دون الرجوع إلى وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية والمستوى السياسي الإسرائيلي.

 

وأضاف الشويكي لـ" الاستقلال": "هم يسعون لبناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى، ذلك الادعاء الذي ليس له أصل ولا تاريخ، وجميع المؤسسات الدولية المعنية بالآثار عجزت عن إيجاد أي دليل على الوجود الإسرائيلي في القدس ولا حتى في فلسطين".

 

تُخطط "جماعات الهيكل" المزعوم لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، فيما يسمى عيد "الأنوار/الحانوكا" اليهودي، الذي يبدأ 18 الشهر المقبل.

 

وشرعت الجماعات المتطرفة بحشد أنصارها لاقتحامات مركزية للمسجد الأقصى خلال العيد اليهودي، الذي يستمر لمدة ثمانية أيام من يوم الأحد حتى الخميس، وسط محاولات لإضاءة شمعدان “الحانوكا” داخل المسجد، بعد أن أشعل بعض المستوطنين الولاعات العام الماضي.

 

اقتحامات مدفوعة الثمن

 

ولفت إلى أن الدعوات التي تطلقها الجماعات الإسرائيلية لتحشيد اقتحامات مركزية للأقصى ليست مجانية؛ وإنما مدفوعة الثمن؛ فكل مستوطن يلبي دعواتهم ويشارك في الاقتحامات يحصل على ما يعادل 100 دولار، وقد تزيد إذا ما قام باستفزازات، أو أدى صلوات تلموذية.

 

رأى الشويكي أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يكون لمستوطنيه موطأ قدم في المسجد الأقصى، من خلال تمهيدها لاقتحام المستوطنين عبر الدخول بكثافة في باحاته ومحاصرته وطرد المرابطين المقدسيين خارجه.

 

وشدد على أن تولي ابن غفير لوزارة الأمن الداخلي قد ينعكس بشكل سلبي على المسجد الأقصى من خلال إعطاء الأوامر لقيادة الشرطة الإسرائيلية لتشديد الحماية للمستوطنين المقتحمين للأقصى والمدن الفلسطينية الأخرى، في المقابل التنكيل بالمقدسيين والمرابطين في الأقصى.

 

وصباح أمس الأحد، تعهد المتطرف إيتمار بن غفير، المكلف بمنصب وزارة الأمن الداخلي، بالعمل على تغيير الوضع القائم حاليًا بشأن صلاة المستوطنين في المسجد الأقصى، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتغيير تعليمات فتح إطلاق النار بشأن الفلسطينيين.

 

 وأضاف:" كلهم بلا استثناء اليمين المتطرف، أو اليسار هم أعداءنا احتلوا أرضنا، ودنسوا مقدساتنا، وقتلوا أبناءنا ويجب مقاومتهم بالوسائل جميع المتاحة للشعب الفلسطيني".

 

وجهان لعملة واحدة

 

وتابع:" جميع الحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية متطرفة وهما وجهان لعملة واحدة، حتى وإن اشتدت وتيرة الاقتحامات وقوتها؛ فذلك لن يؤثر على الفلسطينيين والمقدسيين، ولن يكسر عزيمتهم، ولن يثنيهم عن الدفاع عن مقدساتهم".

 

وبين أن المرابطين هم خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، وأن الرباط والتواجد فيه، يعطل مخططات الاحتلال في استهدافه للمسجد، لافتا إلى أن فلسطين ليس قضية الفلسطينيين وحدهم إنما هي فرض عين على كل مسلم، لكون الدفاع عن القدس واجب شرعي.

 

وأشار إلى أن هذه الاقتحامات لا يمكن أن تثني الفلسطينيين عن إرثهم التاريخي أو تسمح بتدنيسه، مما يستدعي من المقدسيين التواجد وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة من أجل افشال المخططات الإسرائيلية.

 

واستنكر الشويكي تجاهل الحكومات العربية لقضية فلسطين وما يجري في مقدساتها من اقتحامات وتهويد وطمس للهوية الفلسطينية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق