على غرار معركة "سيف القدس"

تهديدات بن غفير بشأن الأقصى تَجر المنطقة لحرب واسعة عنوانها القدس

تهديدات بن غفير بشأن الأقصى تَجر المنطقة لحرب واسعة عنوانها القدس
القدس

القدس المحتلة – غزة / معتز شاهين:

أكد مختصان بالشأن المقدسي، أن تهديدات زعيم حزب "القوة اليهودية" والمكلف بمنصب وزارة "الأمن الداخلي" إيتمار بن غفير، المتعلقة بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، ستجر المنطقة إلى حرب واسعة على غرار معركة "سيف القدس".

 

وشدد المختصان في أحاديث منفصلة مع صحيفة "الاستقلال"، الاثنين، أن الشارع الفلسطيني، لديه القدرة على إفشال مخططات "بن غفير" في المسجد الأقصى، وهو الان بدأ في حالة استنفار، وهناك دعوات لشد الرحال للمسجد الأقصى المبارك.

 

وصباح الأحد، تعهد المتطرف "إيتمار بن غفير" بالعمل على تغيير الوضع القائم حاليًا بشأن صلاة المستوطنين اليهود في المسجد الأقصى، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتغيير تعليمات "فتح إطلاق النار" على الفلسطينيين.

 

وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وقع حزب "الليكود" بقيادة بنيامين نتنياهو (رئيس الحكومة المكلف) اتفاقًا مع حزب "قوة يهودية" بزعامة ايتمار بن غفير، يحصل بموجبه الأخير على منصب وزير الأمن القومي، وهي وزارة الأمن الداخلي بالمسمى الجديد وبصلاحيات واسعة سيحصل عليها "بن غفير" بناءً على طلبه.

 

ويمنح هذا التغيير "بن غفير" القدرة على اتخاذ قرارات باستخدام القوة وفرض إجراءات انتقامية ضد الفلسطينيين دون الرجوع لوزير الجيش، وفق مختصون، وهوما يُثير مخاوف دولية بشأن مستقبل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

 

تصعيد كبير

 

ويرى المحلل السياسي والمختص بالشأن المقدسي راسم عبيدات ، أن تهديدات زعيم حزب "القوة اليهودية" والمكلف بمنصب وزارة "الأمن الداخلي" إيتمار بن غفير، بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، ستجر المنطقة إلى حرب ستكون أوسع وأشمل من معركة "سيف القدس".

 

وقال عبيدات في تصريح خاص لـ "الاستقلال" إن مؤشرات المرحلة الحالية تدل على أن المعركة القادمة ستكون في باحات المسجد الأقصى، نتيجة أن "بن غفير" لديه تصورات تتعلق بمدينة القدس بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص.

 

وأضاف "سنشهد حالة من التغول والتوحش غير المسبوق ضد كل ما هو فلسطيني، على أثر تولي "بن غفير" منصب وزير "الأمني الداخلي"، حيث سيكون تحت إمرته وحدات ما تسمى بـ "حرس الحدود" المعروفة بهمجيتها وقمعها لشعبنا الفلسطيني، وبالإضافة إلى أنه سيكون تحت سيطرته ما تسمى بـ "سلطة الأراضي" الصهيونية التي تشرف على البناء الاستيطاني.

 

وأشار عبيدات إلى ان الاحتلال يجري مناورات واسعة في الضفة الغربية المحتلة لتنسيق العمل بين قواته البرية والبحرية والجوية، وكذلك يجري تدريبات على إطلاق النار عند المسجد الأقصى لمواجهة عمليات الطعن، وهذا يدلل على أن المرحلة القادمة ستكون خطيرة وستحمل تصعيد كبير.

 

وأوضح أن الاحتلال يعيش أزمة سياسية عميقة، بالإضافة إلى تراجع المناعة الداخلية للمجتمع الصهيوني نتيجة عدم الشعور بالأمن والأمان، ما يضع احتمال أن يقوم "نتنياهو" بتصعيد الأمور ضد قطاع غزة لتصدير الأزمة ولحرف الأنظار عما سيحدث بالمسجد الأقصى.

 

وشدد أن مخطط "بن غفير" سيفشل كغيره من المخططات السابقة، مستعرضا عام  2015 حيث كان هناك خطة واضحة لتقسيم الأقصى أفشلتها "هبة السكاكين"، وفي عام 2017 كان هناك محاولة لتقسيم المسجد وأفشلتها "هبة الأسباط"، وفي 2019 أفشل بشكل رسمي التقسيم المكاني ما يعرف بحادثة "باب الرحمة".

 

وأمام تهديدات "بن غفير" دعا عبيدات، إلى أنه يجب أن يكون هناك قيادة على مستوى التحدي إزاء التطورات التي ستحصل عقب إقرار حكومة "نتنياهو" المقبلة والتي شارفت مفاوضات تشكيلها على الانتهاء، خاصة وإن هذه الحكومة يمينية متطرفة، وجهتها تهويد المسجد الأقصى.

 

نتائج عكسية

 

وبدوره قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات د. حسن خاطر، إن زعيم حزب "القوة اليهودية" إيتمار بن غفير، نجح في الانتخابات "الإسرائيلية" من خلال ممارساته العدوانية في المسجد الأقصى، ونتيجة الوعود التي قدمها للمتطرفين الصهاينة بما سيفعله ضد الأقصى والبلدة القديمة والأحياء العربية وعلى رأسها حي الشيخ جراح.

 

وأضاف د. خاطر في تصريح لـ "الاستقلال"، أمس الإثنين، أن "بن غفير" والأحزاب اليمينية المتطرف، اليوم أمام امتحان لتنفيذ وعودهم، وأن الاحزاب اليمينة تريد أن تزيد حجم التأييد لها وسط المتطرفين، لذلك هم سيقدمون على خطوات عدوانية عنصرية من شأنها المساس بالمسجد الأقصى والمقدسيين عموما.

 

وأشار أن هناك عدة مشاريع تهويدية طرحت سابقا في الكنيست الصهيوني تتعلق بالمسجد الأقصى وتم رفضها، وهي بحاجة إلى شخص بمواصفات "بن غفير" ليتم طرحها مجدداً، منها إتباع المسجد إلى "وزارة الأديان الإسرائيلية"، وتحويل ساحاته إلى ساحات عامة.

 

ولفت د. خاطر، أن "بن غفير" والأحزاب اليمينية بجانبه، معنية بإحداث تغير على واقع المسجد الأقصى، مشددا على أن أي خطوة سيقدمون عليها ستواجه بانتفاضة عارمة من الفلسطينيين، وستتسع المواجهات في المناطق الفلسطينية، وستزيد من عمليات المقاومة، ولربما تصل الأمور لحد الانفجار.

 

وأكد أن الشارع الفلسطيني قادر على لجم ممارسات "بن غفير" في المسجد الأقصى والاحياء العربية بفعل المقاومة واتساع رقعة المواجهة، الأمر الذي سيفرض عليه التراجع بفعل ضغط الشارع "الإسرائيلي" عليه بعد فقدان الامن والأمان.

 

وبين د. خاطر، أنه عقب تهديدات "بن غفير"، الشارع الفلسطيني يشهد حالة استنفار، وهناك دعوات لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك بدأت مؤخراً، ما يُشير أن الكلمة الأخير في نهاية المطاف ستكون للمقدسين.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق