الشايع لـ "الاستقلال": حضور فلسطين القوي في "المونديال" يجسّد مركزية قضيتها لدى الشعوب وأحرار العالم  

الشايع لـ
سياسي

الكويت – غزة/ قاسم الأغا:

أكَّد رئيس رابطة شباب لأجل القدس العالمية في الكويت طارق الشايع، أن القضية الفلسطينية ستظلّ القضية المركزية الأولى للشعوب العربية والإسلامية، بعيدًا عن تخاذل وانزلاق بعض أنظمتها السياسية وحكوماتها نحو حظيرة التعاون والتطبيع مع كيان الاحتلال "الإسرائيلي".

 

وقال الشايع من الكويت في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الأربعاء، إن "الشعوب العربية والإسلامية ومنذ السنوات الأخيرة تتنافس لنصرة قضية القدس وفلسطين عبر وسائل متعدّدة؛ إلَّا أنها كانت محصورة نوعاً ما داخل حدود دول تلك الشعوب".

 

واستدرك: "لكن مع انطلاق مونديال كأس العالم 2022 في دولة قطر بدت الشعوب والعربية والإسلامية ومختلف الجماهير المشاركة في حضور المونديال أكثر اهتمامًا والتفافًا ونصرةً للقضية الفلسطينية وثوابتها كافّة"، مشيرًا إلى أن "وعي هذه الشعوب وأحرار العالم لا يزال في تقدّم، ولم يتراجع يومًا من الأيام".

 

وشدَّد على أن ما أظهره المونديال من حضور واسع وكبير لقضية الشعب العربي الفلسطيني، وبأنها كل قضية الشعوب الحرّة؛ تمثّل صفعة للكيان "الإسرائيلي" وللحكومات المطبعة معه، وتأكيد على عجزها في التحكم بمجتمعاتها اللافظة للكيان، والرافضة للتطبيع وإقامة العلاقات معه.

 

وأضاف: "بالوقت الذي تتخاذل أنظمة وحكومات وجهات في مواقفها من القدس وفلسطين؛ تأتي الشعوب من مختلف أنحاء العالم لتعلنها مدويّة بأن القضية الفلسطينية قضيتهم المركزيّة الأولى، وتجدّد التأكيد على عدم اعترافها بـالكيان الاحتلال الإسرائيلي، وبأن التطبيع والتعاون معه بأي شكل من الأشكال جريمة وخيانة".

 

وتابع: "هذا تجلّى من مختلف الشعوب لا سيمّا الأجنبية التي عبرّت عن رفضها لهذا الكيان المسخ من خلال الامتناع عن إجراء المقابلات مع من مراسلي قنوات الكيان الصهيوني، وإبداء اشمئزازهم من حضورهم المونديال".

 

وأردف: "من يظنّ أن جماهير كرة القدم أقل ثقافة من غيرهم فقد أخطأ الظنّ"، موضحًا أن "تبنِّي مبدأ نصرة المظلوم من أعظم المبادئ الإسلامية وأسماها في المنظومة الإنسانية، وهو ما تبنَّته وعبَّرت عنه جماهير كرة القدم في مونديال قطر".

 

وفي هذا السياق، لفت رئيس رابطة شباب لأجل القدس العالمية في الكويت إلى "ضرورة استثمار حضور كل شعوب الأرض على أرض مونديال كأس العالم في قطر".

 

وقال: "المطلوب حقيقة هو تفاعل الداخل الفلسطيني مع جماهير المونديال، واستثمار حضورهم في مكان واحد، وأخص بالذكر أهميّة تفاعل كل الوسائل الإعلامية الفلسطينية مع الجماهير؛ واعتبار كل مناصر للقضية الفلسطينية على أرض المونديال مراسلًا لفلسطين وقضيتها العادلة والجامعة".

 

وأضاف: "اقترح أن تطلق مؤسسات الإعلام الفلسطيني جائزة مراسل فلسطين، حتى إن كانت الجائزة رمزية؛ لكن إطلاقها وتفعيلها له بعد استراتيجي لجهة خدمة القضية الفلسطينية وتبنّي قضاياها والتفاعل معها".

 

وجدَّد الشايع التأكيد على عدم تخلِّي الشعوب العربية والإسلامية وكل أحرار العالم عن فلسطين، حتى دحر الاحتلال الصهيوني الغاصب، وتحرير كل أرضها بحدودها التاريخية والجغرافية".

 

وتشهد قضية فلسطين اهتمامًا وبروزًا قويًا في مباريات مونديال كأس العالم 2022 في دولة قطر.

 

وترفع جماهير المونديال علم فلسطين في كل مباراة أو فعاليات تشجيعية للمنتخبات خصوصًا العربية منها، فيما يتّشح الآلاف بالكوفية والشارات الفلسطينية.

 

وانتشرت مقاطع مصوّرة لمشجعين عرب وأجانب، رفضوا التحدث إلى مراسلي إعلام الاحتلال "الإسرائيلي" والظهور عبر شاشاتهم، في خطوة تعكس تأييد الشعوب للقضية الفلسطينية، وتأكيد حضورها لديهم.

 

بالتزامن مع مباريات كأس العالم الجارية في الدوحة؛ تستمر حملة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم: "الحلم الفلسطيني"؛ بهدف تعريف العالم بقضية فلسطين، وحظيت الحملة بتفاعل واسع النطاق على الهاشتاغ "الحلم الفلسطيني" و"ليش لا".

 

وناشدت الحملة المشجّعين العرب والأجانب الذين يحضرون المباريات والفعاليات التشجيعية والإعلاميّة برفع علم فلسطين والكوفية الفلسطينية في مدرَّجات الملاعب ومحطات المترو والميادين العامّة؛ بهدف التوعية بقضية فلسطين وإظهار جرائم الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني.

 

وتشمل الحملة أنشطة الميدانية كـ"الخيام التعريفية، وتوزيع الأعلام والمنشورات، والجولات التعريفية والأنشطة الإعلامية، رفع علم فلسطين مع أعلام الدول الأُخرى، والهتافات التشجيعية وغيرها من الأنشطة".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق