"اتوقّع اغتيالي أو اعتقالي بأيّة لحظة ولا أخشى ذلك"

المناضل "أبو رعد" لـ "الاستقلال": حكومة الاحتلال الدمويّة تفجّر الأوضاع بالضفة والمقاومة لن تتوقف

المناضل
سياسي

 الضفة المحتلة – حاوره/ قاسم الأغا:

حَمَّل المناضل الوطني المطارد فتحي خازم، والد الشهيدين "رعد" و"عبد الرحمن"، الاحتلال "الإسرائيلي" وحكومته الصهيونية الحالية الأكثر تطرّفًا برئاسة "بنيامين نتنياهو" عواقب جرائمها وانتهاكاتها العدوانية المتصاعدة بحق شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدّساته.

 

وقال المناضل "أبو رعد" (56 عامًا) في حوار مع صحيفة "الاستقلال" أمس الاحد، إنَّ فلسطين التاريخية المحتلة، لا سيمّا الضفّة الفلسطينية "مُقبلة على أحداث غاية في القسوة والصعوبة؛ بفعل سياسات حكومة الاحتلال الجديدة وإجراءاتها العدوانيّة المتطرّفة التي خرجت من رحم المجرم المتطرّف (الحاخام مائير) كاهانا". 

 

وأكَّد أنَّ حكومة الاحتلال الحالية التي يسوقها متطرفون ومجرمين في مقدمتهم "بتسلئيل سموتريش" و"إيتمار بن غفير" تعمل على "تفجير الأوضاع في كل الأرض الفلسطينية المحتلة".

 

وتابع: "هذه الحكومة بتركيبتها المتطرّفة تعمل على تصعيد الأوضاع بشكل أكبر ضد شعبنا الفلسطيني، إذ تشهد المرحلة الراهنة بالفعل اتّخاذها كل الإجراءات التي تمسّ شعبنا وأرضه وحقوقه ومقدساته مباشرةً، وهذه طبيعة هذا العدوّ المجرم".

 

في مقابل ذلك؛ فإن المطلوب من شعبنا بفصائله وقواه السياسية ومكوناته كافَّة "تعزيز المناعة الداخلية الفلسطينية؛ ليتمكّن من مواجهة كل الإجراءات الإجرامية والمخاطر المحدقة بقضيته".

 

وقال إنَّ "المناعة الداخلية تقوم أساسًا على وحدة شعبنا وإعادة تماسك صفّه الوطني ونبذ كل الخلافات القائمة بين المنقسمين، إذ من غير الممكن مواجهة الاحتلال وطغيانه وجرائمه دون وحدة وطنية وميدانية حقيقيّة".

 

وأضاف: "يجب على شعبنا أن يمارس ضغطًا أكبر على المسؤولين الفلسطينيين كافّة (لم يحدّدهم) لجهة دفعهم نحو المصالحة الداخليّة، بصفتها ضرورة وطنيّة وليست رفاهيّة سياسية".

 

وعن مستقبل المقاومة بالضفة المحتلة، شدَّد المناضل "خازم" على أنَّ "المقاومة بالضفة ستستمرّ، والمقاومون يعرفون طريقهم وأهدافهم جيّدًا، ولن يدفع عدوان الاحتلال وجرائمه الدموية شعبنا ومقاوميه إلى التراجع أو الاستسلام".

 

حالة "غير مفهومة"

 

وبالتركيز على الحالة الصحيَّة للمناضل المطارد "خازم"، أشار إلى أنها في المرحلة الراهنة تشهد "استقرارًا"، موضحًا أنَّ مغادرته المستشفى جاء في أعقاب تلقّيه "تطمينات" من فريقه الطبي الفلسطيني بتماثله للعلاج من أعراض عدّة.

 

وقال: "خلال فترة مكوثي بالمستشفى في رام الله تلقيت علاجًا لالتهاب الرئة والمعدة، وأجريت عملية زراعة شبكيّات في القلب، إضافة إلى إجراء فحوصات وتحاليل مخبريّة أُرسل جزء منها إلى الأردن".

 

في الوقت ذاته، أكَّد عدم مقدرة الأطباء من الوقوف على تشخيص دقيق للتقلبّات التي تشهدها حالته الصحيَّة ووصفها بـ "غير المفهومة"، مضيفًا: "حتى اللحظة لم يستطع الفريق الطبيّ التوصّل إلى تفسير علمي ومخبري لهذه التقّلبات، وما زال هذا التفسير مفقودًا وغير معروف"، وفق تعبيره.

 

ورجَّح أن تحمل نتائج التحاليل المخبريَّة التي جرى إرسالها إلى الأردن "إجابة حاسمة"، مرجّحًا "ظهور النتائج ووصولها إلى رام الله في غضون الأيام القليلة المقبلة".

 

وبيَّن أنه كان يعتزم التوجّه إلى الأردن لتلقي العلاج على وقع التدهور المفاجئ والخطير الذي شهدته حالته الصحيّة؛ لكن تم الاستعاضة عن نقله إلى عمّان بإرسال عيّنات الدم وتحاليل مخبريّة.

 

ولفت إلى أن "خيار تلقّيه العلاج في الأردن ما زال قائمًا حال شهدت حالته الصحيّة انتكاسات جديدة دون معرفة أسبابها الرئيسة"، مشيرًا إلى أن "آلية السفر جاهزة، وسيجرون (لم يذكر الجهة) عمليات تنسيق بين الجانب الأردني والاحتلال الإسرائيلي".

 

ولم يستبعد المناضل الوطني "أبو الرعد" تعرضّه للاغتيال الجسدي أو الاعتقال من قوّات الاحتلال، قائلًا: "لا أخشى الاغتيال من قَتلة الأنبياء أو الاعتقال واتوّقع ذلك في أيّة لحظة".

 

وقال: "الاحتلال لا يؤمن جانبه بأي حال؛ إلّا أن هذه مسألة بيد الله سبحانه، وأنا أعيش في قدر الله وألجأنا ظهرنا إليه ولا حول ولا قوّه إلّا به تعالى، لذلك لا أخشاها على الإطلاق"، موجهًّا في الوقت ذاته التحيّة لفصائل المقاومة في قطاع غزة. 

 

تدهور صحي

وقبل نحو أسبوعين، نُقل المناضل المطارد والعقيد المتقاعد فتحي خازم إلى غرفة العناية المكثّفة بالمستشفى الاستشاري في مدينة رام الله وسط الضفة الفلسطينيَّة المحتلة؛ إثر تدهور صحي وأعراض مفاجئة تمثّلت بانتفاخات في وجهه وأنحاء جسده وتسمّم في الدم، وفق تصريحات لعائلته، التي حمّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته.

 

ونهاية نيسان/ أبريل الماضي، سَطعَ اسم المناضل "خازم" في ظهوره الأول له، مستقبلًا بكل ثبات خبر استشهاد نجله الأكبر "رعد" بعد مطاردة واشتباك مع قوات الاحتلال لنحو 10 ساعات، عقب تنفيذه عملية إطلاق نار في شارع "ديزنغوف" بـ "تل أبيب"؛ أسفرت عن مقتل 3 مستوطنين صهاينة وجرح حوالي 15 مستوطنًا.

 

وظهر "أبو رعد" أكثر ثباتًا في وداع نجله الآخر "عبد الرحمن" الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم جنين، شمال الضفة المحتلّة، نهاية سبتمبر/ أيلول المنصرم.

 

وبات منذ استشهاد نجلَيْه رمزًا بارزًا من رموز المقاومة وداعمًا للمقاومين في جنين والضفة الفلسطينية المحتلة، خصوصًا بعد رفضه طلب الاحتلال تسليم نفسه، حتّى يتسلم جثمان نجله "رعد" ويواريه الثَّرى.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق