حذّره من مواصلة المراوغة والتسويف

قيادي بـ"حماس" لـ "الاستقلال": الاحتلال سيدفع مرغمًا ثمن حريَّة جنوده الأسرى في غزة

قيادي بـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

أكَّد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلاميَّة (حماس) سهيل الهندي، أنَّ الاحتلال "الإسرائيلي" سيدفع ثمنً كبيرًا، مقابل حريَّة جنوده الأسرى في قبضة المقاومة بقطاع غزة. 

 

وقال الهندي في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الثلاثاء، "لا خيارات أمام العدو الصهيوني إلَّا أن يدفع مرغمًا الثمن المطلوب لحريّة جنوده الأسرى لدى كتائب القسّام، والمتمثّل بتحرير أسرانا البواسل من سجون هذا العدوّ".

 

وأضاف أنَّ "الكرة الآن في ملعب العدوّ وعليه أن يفهم هذه الرسالة جيدًّا"، مشدّدًا على أن "وعد المقاومة للأسرى والأسيرات تحريرهم من سجون الاحتلال، وعليه ستواصل بذل كل الجهود لتحقيق هذا الوعد رغم أنف العدو، خصوصًا أمام الكنز العظيم الذي تملكه وتعمل على زيادته".

 

وأشار إلى أنَّ "حركة "حماس" بذلت جهودًا لجهة إنجاز صفقة لتبادل الأسرى؛ إلَّا أنَّ هنالك مماطلة وعدم جديَّة لدى الاحتلال ومسؤوليه في التعامل مع هذا الملف".

 

وتابع: "هنالك مراوغة وكذب من قبل الاحتلال على جمهوره الداخلي وعائلات جنوده الأسرى في قبضة المقاومة"، محذَّرًا إيَّاه من مواصلة المراوغة والتسويف.

 

ونبَّه إلى أنَّه في حال مواصلة الاحتلال ذلك فإن "حماس ستغلق ملف تبادل الجنود الأسرى".

 

ولم ينفِ عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" أو يؤكد تجديد الوسطاء اتّصالاتهم مع الحركة لتحريك ملف التبادل، عقب نشره جناحها العسكري رسالة مصوّرة للجندي الأسير في قطاع غزة "أبراها منغيستو".

 

ومساء الإثنين، بَثَّت كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، رسالة مُصوَّرة للجندي الأسير "منغيستو"، متسائلًا فيها: "إلى متى سنبقى هنا في الأسر أنا ورفاقي (الجنود الأسرى) (...) أين دولة وشعب (إسرائيل) من مصيرنا؟".

 

وجاء عرض "القسَّام" الرسالة المصوّرة تزامنًا مع تبادل المناصب في رئاسة أركان جيش الاحتلال وتنصيب "هرتسي هليفي" رئيسًا جديدًا خلفًا للحالي "أفيف كوخافي".

 

وقال الجناح العسكريّ لـ"حماس" في الرسالة ذاتها إنَّ "على رئيس الأركان الصهيوني الجديد أن يُعدّ نفسه لحمل أعباء وتوابع فشل سلفه".

 

ولاحقًا، أثارَ عرض الرسالة المصورّة للجندي الأسير "أفراها منغيستو" ردود فعل لدى عائلة الجندي وأوساط سياسية وعسكريّة في كيان الاحتلال.

 

ووصفت عائلة الجندي "الإسرائيلي" الأسير لدى المقاومة في غزة الرسالة المصور بـ "الأمر المثير"، بحسب تعبيرها.

 

ونقلت صحيفة "يديعوت" العبريَّة عن "يئلا" شقيق الجندي "منغيستو": "لست متأكدًا أن من ظهر في الفيديو شقيقي، إنه يشبهه، إنه لأمر مثير، أمي لم تشاهد الفيديو بعد".

 

وتابع: "إن صحَّ الفيديو الذي نعيد مشاهدته عدة مرات للتأكد منه (..) هذا دليل جديد أن شقيقي على قيد الحياة .. الدولة (كيان الاحتلال) بحاجة للتحرك لإعادته للمنزل".

 

وأشار إلى أن شقيقه الجندي الأسير في غزة "يبدو بصحة جيّدة ويتلقى العلاج ولا يوجد سبب لبقائه هناك أكثر (..) من الرائع رؤيته هذه هي المرة الأولى التي نراه فيها".

 

من جانبه، قال مكتب رئيس حكومة الكيان "بنيامين نتنياهو": "إنَّ حماس تستغل المواطن الأسير في حرب نفسية بدلًا من أن تهتم بمواطني قطاع غزة".

 

وأضاف مكتب "نتنياهو" أنَّ دولة الاحتلال "تستثمر كل مواردها وجهودها لإعادة الأسرى والمفقودين"، مطالبًا بـ "عدم الاهتمام والتعامل مع الفيديو".

 

فيما أوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال "ران كوخاف" أنَّ العمل جارٍ على "فحص هذا الفيديو (..) أتمنى أن يكون الفيديو صحيحًا، وأنَّ منغيستو في صحّة كاملة (..) يصعب تحديد مستوى مصداقية الفيديو"، وفق قناة "ريشت كان" العبريّة.

 

أمَّا عضو كنيست الاحتلال عن حزب "الليكود" "داني دانون" فقد وصفَ ما عرضته "القسَّام" من رسالة مصوّرة للجندي الأسير بـ "الاستعراض الوقح وبهدف الاستخدام في أغراضها الخبيثة"، متوعّدًا بأنَّ "الرد الإسرائيلي سيأتي، ولن نستسلم أبدًا حتى يعود أبناؤنا إلى ديارهم"، بحسب وصفه.

 

وتحتفظ المقاومة في غزة بأربعة جنود "إسرائيليين" أسرى، هم: "شاؤول أرون، وهدار غولدن، وأفراها منغيستو، وهشام السيد".

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق