اتفاقيات التطبيع تشكل طعنة في خاصرة الأمة

نائب أردني لـ "الاستقلال": انتهاكات حكومة الاحتلال "المتطرفة" تستدعي ردًّا عربيًّا موحدًّا

نائب أردني لـ
سياسي

عَمَّان – غَزَّة/ قاسم الأغا:

ندَّد النائب في مجلس النوَّاب الأردني خليل عَطيَّة، بالجرائم والانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" ضد الشعب الفلسطيني، خصوصًا في المسجد الأقصى المبارك، ومدينة القدس المحتلة. 

   

وقال النائب عطيَّة في مقابلة مع "الاستقلال" الخميس، إن "حكومة الاحتلال اليمينيّة الجديدة الأكثر صهيونية وعدوانيةً تقترف أبشع صور الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدّساته وحقوقه كافَّة؛ ما يستدعي ردًّا عربيًّا موحدًّا وتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي للفلسطينيين".  

   

وأكَّد ضرورة الردّ عبر "إلغاء اتفاقيات التَّطبيع والتعاون مع هذا الكيان المجرم، وطرد سفرائه في كل الدول العربية، واتِّخاذ مواقف موحدة وحازمة لجهة دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني".

 

ونبَّه النائب في البرلمان الأردنيّ إلى أنَّ إرهاب الاحتلال وتصعيده لم يتوقف عند حدود جغرافيا فلسطين المحتلّة بل تجاوزه ليمسّ بالأردن، في إشارة إلى منع قوات الاحتلال سفير البلاد غسان المجالي من دخول المسجد الأقصى والصلاة فيه، قبل أن تسمح له بذلك بعد ساعات من استدعاء الخارجية الأردنية سفير الكيان في عمّان، وتسليمه رسالة احتجاج شديدة اللهجة.

 

وفي هذا السياق، قال إن "ما تعرّض له السفير المجالي اعتداء صارخ على الأردن، ويجب عدم السكوت على هذا الاعتداء الذي يمسّ بكل الشعب الأردنيّ".

 

ودعا النائب عطية إلى "طرد سفير الاحتلال الصهيوني من المملكة الأردنية، واستدعاء سفيرها من فلسطين المحتلة، والعمل على فضح ممارسات الاحتلال وجرائمه أمام كل البرلمانات الدوليّة، اعتدائه الصارخ الأخير على حقوق المملكة وشعبها ووصايتها التاريخيّة على القدس والمقدسات في المدينة المحتلّة".  

 

ولفت إلى أنَّ الأردن يمتلك أوراق وأدوات قوّة سياسية يجب عليه استثمارها في مواجهة اعتداءات سلطات الاحتلال وسياساتها الممنهجّة وإبطال مفاعيلها، محذِّرًا الاحتلال من "عدم اختبار صمت المملكة وشعبها". 

 

وشدَّد على أنَّ الاحتلال لا يفهم إلَّا لغة القوّة والمواجهة، وعليه لا بدّ من السلطة الفلسطينية إلغاء كل الاتفاقيات التي تربطها بالاحتلال وسرعة التحلّل منها وتبنّي خيار المقاومة الذي يلتف حوله الشعب الفلسطيني بمختلف قواه وفصائله ومكوناته، مشيدًا في الوقت ذاته "بصمود شعبنا على أرضه وتصدّره شرف الدفاع عن شرف الأمّة العربية وكرامتها"، بحسب وصفه.

 

وطالَب الأنظمة العربية التي أبرمت اتفاقيات تطبيع وشراكة وتعاون مع الاحتلال في المجالات كافّة على حساب القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، إلى العدول عن خطواتها التي تشكل طعنة في خاصرة الأمة العربية والمسلمة، ولم تصب إلا في صالح الاحتلال ومخططاته وأهدافه.

 

وقال: "اتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني يجب إسقاطها، والعمل على مواجهته بوقفه عربية صادقة، تعبّر تعبيرًا حقيقيًّا عن الضمير العربي، لا عن الهزيمة والانصياع لهذا المحتل الغاصب".    

 

ويعترف كيان الاحتلال الذي وقَّع معاهدة "وادي عربة" مع الأردن في 1994 بوصاية المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، وتعهده باحترام الدور الأردني في الأماكن المقدسة؛ إلَّا أن الكيان يسعى علانية إلى سحب الوصاية والمساس بها.

 

وفي 31 مارس/آذار 2013، وقّع العاهل الأردني عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس في عمّان، اتفاقية تمنح المملكة الأردنية حقّ "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في الأرض الفلسطينيّة المحتلة.

 

وتُشرف دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة (أردنية) على مرافق المسجد الأقصى الممتد على مساحة (144) دونمًا، تضم مسجد قبة الصخرة، والجامع القبلي، وجميع مساجده ومبانيه وجدرانه وساحاته وتوابعه فوق الأرض وتحتها والأوقاف الموقوفة عليه أو على زواره، وذلك بالتعاون مع وزارة الأوقاف التابعة للسلطة الفلسطينية.

 

وبشكل يوميّ، يتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات وانتهاكات وتدنيس من المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال، يتخللها اعتداءات على المصلّين والمرابطين وعمليات اعتقال وإبعاد عن المسجد؛ لإفساح المجال للمستوطنين تنفيذ اقتحاماتهم دون قيود.

 

وكان وزير ما يسمى بـ "الأمن القومي" في حكومة الاحتلال الإرهابي المتطرّف "إيتمار بن غفير" اقتحم مطلع يناير/ كانون الثاني المسجد الأقصى المبارك على نحو مفاجئ؛ ما أثار غضبًا فلسطينيًّا على المستويات الشعبيّة والرسمية والفصائلية، وردود فعل عربية ودولية مندّدة، في مقدمتها المملكة الأردنيّة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق