تحليل: البؤر الاستيطانية هي الخطر المتصاعد ضد الفلسطينيين وأراضيهم

تحليل: البؤر الاستيطانية هي الخطر المتصاعد ضد الفلسطينيين وأراضيهم
سياسي

غزة/سماح المبحوح:

لا تتوانى حكومة الاحتلال الإسرائيلي منذ يوم تشكيلها عن اقامة البؤر الاستيطانية والسعي لشرعنة العشوائية منها، ما ينذر بخطر مضاعف سيواجه الأراضي بالضفة الغربية المحتلة وأصحابها. وأقدم المستوطنون الجمعة، على إنشاء بؤرة استيطانية جنوب شرقي نابلس.

 

وحسب صحيفة هآرتس «الإسرائيلية» فإن المستوطنة أطلق عليها اسم « اور حاييم»تخليدًا لذكرى وفاة الحاخام حاييم دروكمان أحد قادة حزب الصهيونية الدينية.ومنذ منح الكنيست الثقة للحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نتنياهو في 29 من الشهر الماضي  بأغلبية 63 صوتا، المؤلفة من حزب الليكود وأحزاب أقصى اليمين من الصهيونية الدينية وأحزاب المتزمتين اليهود، وهي تسير وفق منهج أكثر تطرفا ضد الفلسطينيين وحقوقهم.

 

وتشير بيانات حركة "السلام الآن" الإسرائيلية اليسارية، إلى وجود نحو 700 ألف مستوطن و145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من حكومة الاحتلال) بالضفة الغربية، بما فيها شرق القدس المحتلة.

 

ويعتبر القانون الدولي الضفة الغربية و"القدس الشرقية" أراضي محتلة، ويعد جميع أنشطة بناء المستوطنات هناك غير قانونية.

 

خطر متصاعد

 

المحلل السياسي أيمن أبو وردة، أكد أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو وأعضائها المتطرفين حكومة استيطانية بامتياز، حيث أطلقت يد المستوطنين بمناطق الضفة الغربية المحتلة بشكل كبير.

 

وحذر أبو وردة خلال حديثه لـ "الاستقلال" من الخطر المتصاعد الذي سيواجه الفلسطينيين وأراضيهم، من عنف المستوطنين، تحت حماية جيش الاحتلال، الذي يساندهم ويدعمهم بقوة.

 

وأشار إلى أن إقامة البؤر الاستيطانية وشرعنتها هو زيادة المستوطنات العشوائية وربطها مع بعضها البعض، هو ثمن تشكيل حكومة نتنياهو والأحزاب الدينية التي تسيطر على الوزارات المهمة، الذي سيدفعه الفلسطينيون غاليا.

 

ولفت إلى أنه منذ الأيام الأولى من تشكيل نتنياهو الحكومة، أقدمت على اتخاذ خطوات واجراءات ضد الأسرى والاستيطان وسن قوانين من شأنها أن تلغي الوجود الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

 

وأوضح أن مستوطنين يواصلون منذ أكثر من أسبوع، تسييج المزيد من المساحات الرعوية في الأغوار الشمالية، كما غرمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مواطناً من ذات المناطق، مبلغ سبعة آلاف شيقل، مقابل الإفراج عن جراره الزراعي، وكل ذلك مؤشر على محاولات السيطرة على أكبر عدد من المساحات الزراعية، والتنغيص على الفلاح الفلسطيني.

 

مشاريع استيطانية

 

بدوره، رأى المحلل والكاتب السياسي عدنان الصباح، أن نتنياهو يحاول إرضاء أعضاء حكومته الفاشية العنصرية من خلال شرعنة وزيادة الاستيطان ودفع المستوطنين لارتكاب جرائمهم ضد الفلسطينيين مقابل حمايته من القضاء والمحاكم.

 

وأوضح الصباح في حديثه لـ "الاستقلال" أن  نتنياهو يقدم كافة التسهيلات الممكنة لتهويد الأراضي الفلسطينية بالضفة، مقابل تخليصه من المحاكمة بتهم الفساد.

 

وقال الصباح: أن "بناء بؤرة استيطانية قرب نابلس ليس بأمر مستغرب على الحكومة الإسرائيلية الجديدة، فابن غفير وهو أحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية أقدم على تدنيس المسجد الأقصى وذهب للسجون للتنكيل بالأسرى، وسيعمل هو وغيره على مزيد من الأفعال الاستفزازية ضد الفلسطينيين ".

 

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ستمضي على تنفيذ مشروعين، أولها مشروع آلون القائم على تهويد الأغوار، والآخر مشروع شاروع القائم على تقطيع أوصال شمال ووسط وجنوب الضفة والقدس وغزة عن بعضها البعض.

 

ولفت إلى مطالبة حركة شباب صهيونية بتهويد الأغوار وتقطيع أوصال الضفة، لتصبح معزولة عن باقي المناطق.

 

وأكد على سيطرة أعضاء اليمين المتطرف على وزارة الشؤون المدنية، والتي لها السلطة الكبيرة في التحكم بمصادرة والاستيلاء على الأراضي.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق