مصيرها الفشل أمام صمود أهالي القرية

مختصون: زيارة أعضاء من "الليكود" للخان الأحمر تحريضية للضغط لهدم القرية

مختصون: زيارة أعضاء من
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب:

منذ سنوات طويلة، تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجمعيات اليمينية المتطرفة، جاهدة لتحقيق حلمها بإقامة "القدس الكبرى" على أراضي شرقي القدس حتى البحر الميت، من خلال إزالة التجمعات البدوية وتهجير الفلسطينيين من المنطقة، بدءاً من قرية الخان الأحمر التي تعد بوابة شرقي القدس، وتشكل شوكة في حلق الامتداد الاستيطاني.

 

ويُخطط أعضاء كنيست من حزب "الليكود" اليميني الإسرائيلي، لتنفيذ جولة في قرية الخان الأحمر البدوية شرقي القدس المحتلة، اليوم الإثنين بهدف الضغط على رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو للعمل على إخلائها وهدمها.

 

ومن المتوقع أن تُنفذ حكومة الاحتلال قرار هدم القرية البدوية خلال الفترة القريبة المقبلة، بعد أن وافقت المحكمة الإسرائيلية العليا، بناءً على طلب من منظمة "ريغافيم" الاستيطانية، التي يرأسها رئيس "حزب الصهيونية الدينية"، وزير المالية يتسلئيل سموتريتش.

 

وبحسب موقع "واي نت" العبري، فإن هذه الزيارة ستتم قبل تقديم رد حكومة الاحتلال، أمام المحكمة العليا على قضية إخلاء القرية من عدمه في الأول من شباط/فبراير المقبل.

 

كما توعد ما يسمى وزير "الأمن القومي" الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بإخلاء قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس.

 

وأكد "بن غفير" في تغريدة له، مؤخراً، إنه سيطلب في اجتماع الحكومة الإسرائيلية، بالإخلاء الفوري لقرية الخان الأحمر، قائلا: "لن أقبل بأي حال من الأحوال حالة يتم فيها إخلاء وتدمير البؤر الاستيطانية اليهودية فقط، بينما يواصل العرب البناء بشكل غير قانوني في جميع أنحاء الضفة - يجب تطبيق القانون على الجميع".

 

زيارة تحريضية

 

المُتحدث باسم أهالي الخان الأحمر عيد خميس، أكد أن زيارة أعضاء كنيست من حزب "الليكود" إلى الخان الأحمر، اليوم الاثنين، زيارة تحريضية تأتي في سياق الضغط على حكومة الاحتلال لإخلاء القرية من سكانها، تمهيداً لهدمها، وصولاً لتحقيق حلمها بإقامة "القدس الكبرى" على أراضي شرقي القدس حتى البحر الميت.

 

وقال خميس خلال حديثه لـ "الاستقلال" الأحد: "إن اليمين المٌتطرف والحكومات الإسرائيلية المٌتعاقبة تسعى لربط مدينة القدس بالبحر الميت، بخط يصل إلى 32 كيلو متر، وفصلها عن الضفة الغربية المحتلة، عبر تهجير كافة التجمعات البدوية".

 

وأوضح أن القضية باتت تتجاوز الخان الأحمر لتشمل 26 تجمعًا بدويًا بالمنطقة تسعى سلطات الاحتلال إلى تهجير سكانها، بدءاً من قرية الخان الأحمر التي تعد بوابة شرقي القدس، وتشكل شوكة في حلق الامتداد الاستيطاني.

 

ونوه الى أن إخلاء قرية الخان الأحمر من شأنه أن يُؤدي لفصل شمال الضفة عن جنوبها، دون وجود أي اتصال جغرافي بينهما، بما يهدد إمكانية إقامة أي دولة فلسطينية مستقبلًا.

 

ويري خميس أن محاولات بن غفير لإخلاء الخان الأحمر، سيكون مصيرها الفشل كما فشلت جميع المحاولات السابقة، أمام صمود وثبات أهالي القرية وتمسكهم بالبقاء بأراضيهم، مستدركاً: "نحن باقون في أرضنا، ولن تكون هناك أي هجرة للشمال أو الجنوب أو الشرق، حتى لو هدمت القرية سنفترش الأرض، والاحتلال إلى زوال".

 

ودعا كُل فلسطيني يستطيع التوجه لقرية الخان الأحمر ألا يتردد، لنصرتهم ومساندتهم، والوقوف ضد مخططات الاحتلال الرامية لتهجير أهالي القرية ونقلهم الى أماكن أخرى.

 

كما طالب جميع السفراء والقناصل الأوروبيين لزيارة القرية والاطلاع على معاناة أهلها ومحاولات تهجيرهم قسرًا، قبيل انعقاد جلسة محكمة الاحتلال للبت في قضية اخلاء القرية من عدمه بداية شباط المقبل.

 

محاولة لتغطية فشله

 

وبدوره، يرى المختص في شؤون الاستيطان زياد الحموري، أن تهديد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بإخلاء قرية الخان الأحمر فوراً، هو مُحاولة لتغطية فشله في منع تفكيك" بؤرة استيطانية عشوائية" بمدينة نابلس، رغم مُطالبته وزير الدفاع "يوآف جالانت" بذلك، ودعواته لإجراء مناقشة بالحكومة بخصوص سلوك الادارة المدنية.

 

وأوضح الحموري خلال حديثه لـ "الاستقلال" الأحد، أن اخلاء البؤرة الاستيطانية يؤكد خسارة "بن غفير" في أول مواجهة له داخل الحكومة"، مما سيؤدي الى زيادة الضغوطات على حكومة بنامين نتنياهو لتنفيذ قرار اخلاء الخان الأحمر، امتثالا لتجديد رغبة أعضاء الليكود خلال زيارتهم للقرية.

 

ونوه الى أن قضية الخان الأحمر لم تغِب أبداً عن طاولة الحكومات الإسرائيلية المُتعاقبة منذ احتلال مدينة القدس عام 1967، حيث تم اتخاذ عشرات القرارات لاعتبار المنطقة عسكرية، لكن حتى اللحظة لم يُتخذ قرار قطعي بإخلاء القرية.

 

ولفت الى الدور البارز لأبناء الشعب الفلسطيني والشارع المقدسي في التأثير على قرارات المحاكم الإسرائيلية في وقف وتجميد اخلاء الخان الأحمر.

 

وبين أن سلطات الاحتلال تسعى من وراء إخلاء الخان الأحمر والتجمعات البدوية المجاورة وطرد الفلسطينيين منها، الى إقامة المشروع الاستيطاني "E1" شرقي القدس، عبر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الممتدة من شرق القدس وحتى البحر الميت، والهادف إلى تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق