يشرعن طرد الفلسطينيين وضم الضفة

تمديد قانون الأبارتهايد.. كرة لهب تتدحرج لتنفجر بوجه "إسرائيل"

تمديد قانون الأبارتهايد.. كرة لهب تتدحرج لتنفجر بوجه
سياسي

غزة/سماح المبحوح:  

حذر مختصان بالشأن الإسرائيلي والسياسي من التداعيات الخطيرة لتمديد حكومة الاحتلال الإسرائيلي " قانون الأبارتهايد"، والذي من شأنه إعطاء الشرعية للاستيطان، ومصادرة الأراضي، إضافة لتهويد القدس وإخلاء التجمعات السكنية.

 

وصادق الكنيست الإسرائيلي، بكامل هيئته بالقراءة الثانية والثالثة، على تمديد سريان أنظمة الطوارئ التي تفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية، والمعروف بتسمية قانون الأبارتهايد، لـ 5 سنوات إضافية.

 

وأيّد 39 عضوا بالكنيست اقتراح مشروع القانون، في حين عارضه 12 عضو كنيست، وذلك في القراءة الثالثة.  وسيكون قانون الأبارتهايد، ساري المفعول حتى 15 شباط(فبراير) 2028.

 

وكانت حكومة بينيت – لبيد السابقة، قد فشلت في تمرير هذا القانون، العام الماضي 2022، بسبب انشقاقات عنها ورفض المعارضة حينها.

 

المختص بالشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد، حذر من خطورة قانون الأبارتهايد الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الثالثة، على الشعب الفلسطيني وأراضيهم بالضفة الغربية والقدس المحتلتين.

 

تداعيات خطيرة

 

وشدد أبو عواد في حديثه لـ "الاستقلال" أن القانون يمهد لما هو أسوأ قادم، حيث يشرعن الضم التدريجي الصامت للضفة الغربية المحتلة، ويعزز الفصل العنصري، ويقزم القضية الفلسطينية، بسن قوانين بالضفة ويتخذ قرارات بالداخل المحتل.

 

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستعمل على شرعنة الكثير من المستوطنات، ومصادرة مزيد من الأراضي، إضافة للتهويد الكامل للمدينة المقدسة، كذلك إخلاء بعض التجمعات السكنية الفلسطينية، كقرى خان الأحمر والعراقيب وغيرهم.

 

ولفت إلى أن القانون ساري العمل به منذ العام 67، ويمدد كل 5 سنوات بشكل تلقائي، لكن الأمر المختلف هذه المرة، أن السنوات القادمة ستكون الأسوأ، لأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية بأعضائها، الأكثر تطرفا على مدار تاريخ "إسرائيل"، لاسيما بشأن سياساتها المناهضة للشعب الفلسطيني.

 

وأكد أن القانون يمنح المستوطنين نفس الحقوق التي يتمتع بها المواطن داخل "إسرائيل"، وسيوفر الحماية القانونية والحصانة لمرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ويعزز منظومة الاستعمار العسكري والفصل العنصري الأبرتهايد في فلسطين المحتلة.

 

الوجه الحقيقي للاحتلال

 

 واتفق المحلل السياسي والمحاضر في جامعة بيرزيت أشرف بدر مع سابقه، بأن سلطات الاحتلال تفرض القانون المدني على المستوطنين، على عكس الفلسطينيين الذين يخضعون للقانون العسكري والمحاكم العسكرية، بالتالي توفير الحماية القانونية والحصانة لمرتكبي الجرائم ضد أبناء شعبنا.

 

ويرى بدر خلال حديثه لـ "الاستقلال" أن قانون " الأبارتهايد" يكشف الوجه الحقيقي لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، بتطبيقها التمييز العنصري ضد الفلسطينيين، ويسارع بخطوة الضم، مشددا على أن القانون وغيره، يخالف القوانين الدولية، التي تدعو لحماية حقوق الفلسطينيين.

 

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال ضمنت ضم سكان مستوطنات الضفة للوزارات بعد أن كانوا يتبعون للإدارة المدنية، لتهيئة المناخ السياسي، في خطوة متقدمة تمهد لضم الأرض.

 

وأوضح أن منظمة العفو الدولية، اعتبرت قانون الأبارتهايد " الفصل العنصري" انتهاكا للقانون الدولي العام، وانتهاكا جسيما لحقوق الإنسان التي تحظى بالحماية الدولية، وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الجنائي الدولي، مستدركا " رغم ذلك سلطات الاحتلال تضرب بعرض الحائط هذه القوانين، وتتعامل أنها دولة فوق القانون.

 

يشار إلى أنه بنهاية العام الماضي 2020، بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية 452 ألفا، دون أن يشمل هذا الرقم 230 ألف مستوطن في مستوطنات بالقدس المحتلة، وفق معطيات حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المستقلة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق