رغم المشاركة الأكبر

خيبة أمل عربية في المونديال الروسي

خيبة أمل عربية في المونديال الروسي
رياضة

 

الاستقلال / عبدالله عبدالعال

خرجت المنتخبات العربية من دور المجموعات من بطولة كأس العالم 2018 و التي تقام على الأراضي الروسية .

و مع خسارة المنتخب التونسي أمام بلجيكا في الجولة الثانية من دور المجموعات كأس العالم روسيا 2018 بخمس أهداف مقابل هدفين لتونس خرج أخر ممثل للدول العربية في المونديال حيث كانت هذه المباراة، هي الفرصة الأخيرة للمنتخب التونسي وللمنتخبات العربية للاستمرار في المنافسة في كأس العالم ، و تحقيق انجاز جديد و الصعود لدور ال16 .

وبينما علقت الجماهير العربية أمالا کبیرة على مونديال روسيا لكرة قدم 2018 خاصة بعدما تأهلت مصر بعد غياب 28 عاما، وحال مصر حال المغرب التي كانت أخر مشاركات "أسود الأطلس" في المونديال عام 1998.

لكن لم تدم فرحة الجماهير طويلا مع الخروج المبكر جدا للفرق العربية التي بدأتها السعودية بخسارة مدوية في مباراة الافتتاح أمام روسيا بخمس أهداف دون رد، تابعتها خسارة مصر أمام منتخب الأورجواي بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة ثم خسارة المغرب أيضا أمام إيران بهدف دون رد  ، و بهدفين مقابل هدف تتلقى تونس هزيمة في الدقائق الأخيرة ، كأنها لعنة الدقائق الأخيرة سيطرت على العرب .

لكن في اللقاء الثاني لمصر و تونس كانت النتيجة فاضحة و مذلة و انهيار عربي بهذه النتائج ، مما جعل الجماهير العربية تصب جام غضبها على المنتخبات العربية عدا المغرب و التي خرجت بظلم تحكيمي واضح و فاضح أمام البرتغال و إسبانيا .

و عن هذه الهزائم المذلة و المستوى الضعيف للفرق العربية قال عاهد فروانة الصحفي الرياضي الفلسطيني رغم فرحتنا الكبيرة  بصعود أربعة منتخبات عربية لأول مرة للمونديال إلا أن الصدمة كانت خروجهم مبكرا ولم يحققوا سوى فوزين  وتعادل من أصل 12 مباراة خاضتها المنتخبات العربية الأربعة ، و من ضمنها فوز السعودية على مصر في لقاء عربي ، و فوز تونس على المنتخب البنمي الذي يشارك لأول مرة .

هذه النتائج العربية كشفت الفروق الواسعة بين مستوى الكرة العالمية والعربية، وهذا ما تحدث عنه نبيل معلول مدرب منتخب تونس حينما قال إن الكرة العربية غير معتادة على اللعب بمستوى عالي طوال المباريات مما أنهكها بدنيا وذهنيا وهذا ما جعل حجم الخسائر كبير إلى جانب الخسارة في الوقت الأخير من المباريات، و أيضا عدم الاستعداد بشكل مناسب لكاس العالم وكان هدفهم هو الوصول إلى المونديال فقط دون التحضير بشكل جيد.

بالإضافة إلى المجاملات التي شهدتها بعض المنتخبات العربية وخاصة المصري والتونسي في استدعاء بعض اللاعبين غير الجاهزين ومنهم من لا يلعب مع ناديه.

ولكن كانت النقطة المضيئة في المشاركة العربية هوا المنتخب المغربي والذي قدم مستويات جيدة في الثلاث مباريات ولولا سوء التوفيق وعدم إنصافه في تقنية الفيديو لكان لربما من الصاعدين للدور الثاني.

أما بخصوص المنتخب المصري فان عدة أسباب أدت إلى هذا الخروج المؤسف أبرزها طريقة هيكتور كوبر العقيمة والتي لم يطورها بتاتا وكأنه لا زال يلعب مباريات ودية أو تحضيرية ولم يرتقي  بالمستوى الذي يلعب به المنتخب المصري للعب في المونديال، وهذا ما كشفته إصابة محمد صلاح والتي أوضحت أن كوبر يلقي باللعب الهجومي بشكل كامل على عاتق صلاح دون الاستفادة من أدواته الأخرى واستبعاده لاعبين كان من الممكن أن يكونوا إضافة للمنتخب مثل حسين الشحات وعمرو السولية ، فمشكلة كوبر منذ بداية توليه مهمة تدريب الفراعنة هو اعتماده على عدد محدود من اللاعبين يدور في فلكهم مهما كانت مستوياتهم وحتى إن بعضهم لا يلعب مع ناديه.

و ختم فروانة حديثه "  الكرة العربية تحتاج الكثير من أجل تطوير مستوياتها وأبرز هذه الأشياء هو السماح باحتراف اللاعبين بأعمار صغيرة في الدوريات الأوروبية حتى يتم تنشئتهم كرويا بصورة صحيحة ويعتادوا على الطرق والتكتيكات العالمية إلى جانب تطوير المدربين العرب من خلال معايشتهم للكرة العالمية والاهتمام بالمسابقات المحلية حتى تفرز لاعبين دوليين ، بالإضافة إلى  تكثيف مباريات المنتخبات العربية مع العالمية من أجل أن يعتادوا على مواجهتها .

العرب

وليد جودة الصحفي الرياضي الفلسطيني أكد على أن المنتخبات العربية لا تنقصها مهارات الأقدام بقدر ما تنقصها مهارات التأسيس والتكوين القاعدي عبر المراحل السنية المختلفة، و أن ما ينقصها ثقافة وعقلية المنافسات الكبرى بدون خوف أو قلق اللعب وتقديم كل ما تملك دون الخضوع لأي ضغوط.

 

و هذا ما يفشل به العرب دائما، ولنا في المنتخب المغربي وما قدمه خير دليل، إذ نجد إن القوام الرئيسي للمنتخب هو من المحترفين الذي ربما لم يعيشوا يوما في المغرب !

 

المحلل الرياضي الكبير مصطفى أبو عطوان اعتبر أداء العرب باستثناء  الفريق المغربي  ، له أسباب كثيرة أدت إلى تقديم الأداء السيئ في البطولة و الخروج المذل من دور المجموعات ،  منها ما هو متعلق بالناحية النفسية والفكرية أو العقلية ، بمعنى كيف يفكر اللاعب وكيف يتخذ القرارات السريعة والتحول من حالة الاستحواذ والهجوم إلى حالة الدفاع وكل حالة لها موصفاتها وبالمناسبة هذه الجزئيات والتفاصيل مهمة جدا في تكوين وإعداد اللاعب منذ الصغر ، علاوة على الشق البدني ومعدلات الجري فهي أقل بكثير من اللاعبين في أوروبا بالذات ولذلك نرى اللاعب العربي نادراً ما ينجح في الدوريات القوية ، وبالتالي يتأثر الجانب التكتيكي الفردي والجماعي في المنافسات القوية ككأس العالم  ، ولا ننسي الاحتكاك من خلال المعسكرات والمباريات الودية فهي موسمية .

و أكد أبو عطوان أن عدد المباريات التي يخوضها اللاعب العربي مقارنة باللاعب في أوروبا أقل بكثير في الأندية و الدوريات العربية طيلة الموسم ، مما يؤدي إلى فقدان دور الأندية في تكوين اللاعب بدنيا و جسمانيا ، كونها المصدر الرئيسي لتصدير اللاعبين لمقارعة الأجانب و في ذلك حدث ولا حرج .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق