عمّان وموسكو تتّفقان على "حل سلمي" للجنوب السوري

عمّان وموسكو تتّفقان على
أخبار العالم

الاستقلال/ وكالات

أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الأردني أيمن الصفدي، الأربعاء، ضرورة الحل السياسي في جنوب سورية، لتفادي الأزمة الإنسانية.

 

وقال الصفدي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف في موسكو: "نتابع بقلق ما يجري في جنوب سورية"، موضحاً أن هدف "بلاده يكمن في التوصل إلى تسوية سياسية لهذه الأزمة المتفجّرة".

 

وأضاف: "نريد البدء بوقف إطلاق النار ثم العمل على الحؤول دون كارثة إنسانية"، لافتاً إلى "وجود نحو 200 ألف مدني سوري نزحوا نحو الحدود الأردنية، وأنه لا بد من تلبية احتياجاتهم وتأمينهم على أراضيهم"، في إشارةٍ إلى ثبات الموقف الأردني بعدم إدخال اللاجئين إلى أراضيه.

 

وتابع الوزير الأردني: "ركزنا على العمل معاً على محاصرة هذه الأزمة والحؤول دون تفجرها أكثر"، مبيّناً أن الأردن "يستضيف مليوناً و300 ألف سوري ويعمل على مساعدتهم وتلبية احتياجاتهم".

 

كما أشار إلى أن الحدود الأردنية ستبقى بوابة لإيصال الإسناد للسوريين، وفي هذا الإطار عبرت قبل أيام عشرات الشاحنات إلى الداخل السوري تحمل المساعدات.

 

وشدّد على أن الحل في الجنوب سياسي كما في كل سورية، والهدف من ذلك هو تجنيب السوريين مزيداً من المعاناة والدمار والخراب.

 

وأكد الصفدي أن "الأردن شريك روسيا والولايات المتحدة الأميركية في اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري، وسيبقى يعمل مع روسيا بكل زخم وكل جهد لمحاصرة هذه الأزمة وإيجاد الحل لها وإيقاف التدهور الذي نشهده في المنطقة الجنوبية السورية".

 

من جهته، دعا لافروف إلى "رفع جميع العقوبات المفروضة ضد سورية، وتأمين عودة السوريين إلى ديارهم".

 

كما دعا إلى تنفيذ الاتفاقية بشأن منطقة خفض التصعيد الجنوبية في سورية، علماً أن روسيا ذاتها وضعت شروطاً تعجيزية على المعارضة السورية من أجل الاستمرار بخفض التصعيد، وخيّرتها بين الحملة العسكرية الشرسة أو الرضوخ لها.

 

واشترطت روسيا على المعارضة، تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة، ودخول الشرطة العسكرية الروسية إلى مناطق ريف درعا وتسليم معبر نصيب، مقابل أن تتم تسوية وضع المقاتلين المعارضين.

 

وقال الوزير الروسي: "أشرنا إلى ضرورة الوفاء بالاتفاقات بشأن المنطقة الجنوبية لخفض التصعيد والتي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن، في كل الجوانب، بما فيها الاستمرار بلا هوادة في مكافحة إرهابيي ما يسمى "داعش" و"جبهة النصرة" الذين يسيطرون على نحو 40 في المائة من أراضي المنطقة الجنوبية لخفض التصعيد".

 

وأعرب عن قناعته بعدم تكرار سيناريو حلب والغوطة الشرقية جنوب سورية، قائلاً: "لا أخشى من تكرار الوضع في شرق حلب والغوطة الشرقية. أخشى من تكرار الوضع في الرقة التي لا يستطيع السكان المسالمون العودة إليها حتى الآن، ومن يحاول، يعرّض حياته للتهديد بسبب استمرار خطر الألغام".

 

ودعا وزير الخارجية الروسي جميع الأطراف الدولية إلى تقديم مساعدات إنسانية لسورية، دون ربطها بشروط سياسية.

 

وقال: "نحن على قناعة بأنه يتعين على جميع اللاعبين الدوليين الذين تتوفر لديهم الإمكانيات اللازمة، المساهمة في حل هذه المسائل على أراضي السورية، دون محاولة ربط مثل هذه المساعدات بشروط مسيسة".

التعليقات : 0

إضافة تعليق