تشديد حصار غزة سيُقابل بتصعيد «مسيرات العودة»

الفصائل لـ الاحتلال: القطاع قنبلة قابلة للانفجار بأيّة لحظة

الفصائل لـ الاحتلال: القطاع قنبلة قابلة للانفجار بأيّة لحظة
مقاومة

غزة/ قاسم الأغا

أكدت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، أن مصادقة الاحتلال على فرض إجراءات إضافية لتشديد الحصار على القطاع تعد جريمة جديدة ضد الإنسانية، مشدّدة أن الرد على هذا القرار يكون بالاستمرار في مسيرات "العودة وكسر الحصار" السلميّة بل وتطويرها.

 

جاء ذلك خلال بيان تلاه رئيس لجنة المتابعة للقوى خالد البطش، عقب اجتماع "طارئ" لها بمدينة غزة؛ لبحث الرد على إجراءات الاحتلال الأخيرة ضد غزة بإغلاق المعابر، ومنع دخول المواد والبضائع إليها.

 

وقال البطش: "نؤكد على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار وتطويرها كمسيرات شعبية، تعبّر عن معاناة الشعب الفلسطيني نتيجة الاحتلال والحصار والإجراءات الظالمة على أبناء شعبنا في قطاع غزة".

 

وأضاف أن "إجراءات الاحتلال خرق واضح لاتفاق التهدئة بعد العدوان الغاشم (حرب ٢٠١٤)، وإعلان حرب جديد على شعبنا في القطاع، الذي تحوّل إلى قنبلة قابلة للانفجار في أيّة لحظة".

 

وتابع: "هذا يتطلّب تدخلا فورياً من قبل الراعي المصري، الذي أشرف على الاتّفاق، الذي نصّ بشكل واضح على إنهاء الحصار، وضمان استمرار فتح المعابر وتدفق السلع والبضائع إلى قطاع غزة".

 

وشدّد بيان لجنة المتابعة على أن "كل الإجراءات الفاشية الإسرائيلية لن تثني شعبنا عن مواصلة كفاحه الوطني، حتى التحرير والاستقلال والعودة".

 

وأشار إلى أن تمادي الاحتلال في إجراءاته الإجرامية المخالفة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية؛ جاء نتيجة "الصمت الإقليمي والدولي على استمرار جريمة حصاره الخانق على قطاع غزة، منذ أكثر من (12) عامًا".

 

وطالب البيان "المجتمع الدولي، وخصوصاً الأمم المتحدة بمغادرة الموقف السلبي الصامت، والتحرك الفوري لمنع هذه الجريمة وتداعياتها الخطيرة، لافتاً إلى أن "حجم المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية يستدعي تدخلا جاداً من جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي للدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه".

 

وأكدت الفصائل والقوى في بيانها أن على السلطة الفلسطينية رفع إجراءاتها العقابية ضد القطاع وتحمل مسئولياتها كاملة تجاه شعبنا في كل مكان، وتحقيق الوحدة الوطنية".

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قرّر الإثنين الماضي، إغلاق المعبر التجاري الوحيد جنوب قطاع غزة (كرم أبو سالم) ابتداء من مساء ذات اليوم؛ بداعي الضغط "لوقف إطلاق الطائرات والبالونات الحارقة تجاه مستوطنات غلاف القطاع."

 

ونقلت القناة "العاشرة" العبرية عن نتنياهو قوله إنه قرر بعد مشاورات أجراها مع وزير الحرب أفيغدور ليبرمان تشديد الحصار المفروض على غزة بشكل آني، من خلال إغلاق المعبر.

 

وفي وقت لاحق، قال الناطق بلسان جيش الاحتلال إنه "تقرّر استناداً إلى توصيات المستوى السياسي إغلاق المعبر المذكور حتى إشعار آخر، ويستثنى من ذلك الأدوية والأغذية الإنسانية، بعد تدقيق تفصيليّ مسبق".

 

وأشار إلى أنه تقرّر أيضاً عدم تمديد مساحة الصيد البحري، وإعادة المسافة إلى سابق عهدها (6 أميال بدلا من 9)، متوعدًا "بتشديد العقوبات على القطاع حال استمرار إطلاق الوسائل الحارقة باتجاه الغلاف".

 

وتفرض "إسرائيل" منذ عام 2007 حصارًا خانقًا على قطاع غزة، وأغلقت كافّة معابره التجارية، ولم تبقِ سوى على معبر "كرم أبو سالم" (جنوب القطاع)، الذي تدخل عبره عدداً محدوداً من الشاحنات المحمّلة بالسلع والبضائع لقطاعات محدودة فقط.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق