روشتة بلا دواء

العلاج بالماء .. أحدث الأساليب للقضاء على الأمراض المزمنة بغزة

العلاج بالماء .. أحدث الأساليب للقضاء على الأمراض المزمنة بغزة
صحة وجمال

غزة / محمد مهدي

لم تفلح جلسات العلاج الطبيعي العادية بتسكين نوبات آلام المفاصل التي اعترت السيدة نادية التركماني (43عاما) ؛ جراء الجلوس لساعات طويلة في المكاتب بحكم طبيعة عملها ، لتجد ضالتها بأسلوب جديدة أدخله فريق water magic" الشبابي إلى قطاع غزة وهو العلاج بالماء .

 

ويعتمد اسلوب العلاج المائي الذي أطلقه مجموعه من خريجي العلاج الطبيعي في قطاع غزة على أداء تمارين العلاج الطبيعي المطلوبة داخل برك مائية تساهم في تسهيل حركة المريض كما توظف مقاومة المياه وخصائصها الفيزيائية لإحداث الأثر المطلوب لإزالة الآلام المستهدفة .

 

وأوضحت المواطنة التركماني انها لجأت إلى العلاج المائي بعد استماعها للفكرة من أحدى قريباتها، مضيفة :" معاناتي مع آلام المفاصل استمرت رغم توجهي لعدة مراكز مختصة بالعلاج الطبيعي ، وهو ما دفعني لتجربة الأسلوب الجديد من خلال العلاج بالماء ولامست فرقا كبيرا وارتياحا بعد أول جلسة علاجية وهو ما دفعني للاستمرار بالكورس المحدد ".

 

وأثنت على تميز الشباب المشرف على مشروع العلاج المائي في غزة وتحليهم بروح الاصرار والرغبة بتطوير ذاتهم بالاعتماد ومشروعهم الجديد.

 

التغلب على الآلام

 

أما المواطن محمد أبو هلال والذي اجبرته آلام العظام والمفاصل على المكوث في المنزل في أيام عديدة ؛ لعدم قدرته على التحرك نتيجة تعاظم الآلام فقد استبشر خيرا بسماع خبر استحداث نوع جديد لعلاج الآلام التي تكبل حركته.

 

وقال أبو هلال لـ"الاستقلال" :" طرح علي بعض الأصدقاء فكرة العلاج المائي وامكانية الاستفادة منها لمعالجة آلامي التي لم تبارحني رغم التزامي بالعديد من الأدوية والعلاجات " ، معربا عن أمله بأن يساهم النمط العلاجي الجديد بتحسين حركته والتغلب على آلامه.

 

فكرة المشروع

 

وأطلق فريق شبابي من خريجي وخريجات قسم العلاج الطبيعي من جامعات قطاع غزة فكرة مستحدثة للعلاج بالماء ، بحيث تعتمد فكرتهم على أداء التمارين العلاجية المطلوبة داخل مسابح وبرك مائية .

 

وأوضحت المتحدثة باسم الفريق ولاء حسن لـ"الاستقلال"  أن فكرة العلاج بالماء متبعة في العديد من الدول العالمية ولكنها لم تطبق في قطاع غزة حتى حينه ، مضيفة :" من خلال دراستنا للعلاج الطبيعي اطلعنا على العديد من الأساليب الموثقة علميا والمطبقة في عدة دول ونفقدها في قطاع غزة وهو ما حتم علينا العمل لاستحداث هذا النوع في قطاع غزة لمساعدة المرضى الذين سيساهم هذا النوع في معالجتهم ".

 

وبينت حسن أن العلاج المائي يساهم في معالجة آلام المفاصل والعظام والعضلات والأعصاب وله آثار سلبية في تخفيف الجلطات وكذلك معالجة اصابات الملاعب  .

 

وقالت :" انبثقت فكرة المشروع من خلال مشاركتي مع زملائي وزميلاتي في مسابقة للأفكار الابداعية فطرحنا فكرة العلاج بالماء ، وبعد المسابقة قمنا بتطوير الفكرة لتطبيقها على أرض الواقع فاستأجرنا مسبحاً مائياً وقمنا بعدة ندوات لتعريف الجمهور بطبيعة العلاج بالماء وآثاره والحالات التي يستهدفها ".

 

وتابعت :" قمنا بعدة جلسات تجريبية ولاقت قبولا واستحسانا من الحالات التي خضعت للعلاج وكان هناك تحسن ملحوظ ، وبعدها انطلقنا لتجهيز الخطوات النهائية لبدء العمل من خلال تجهيز المكان المستأجر ليتم تقييم الحالة وتحديد البرنامج العلاجي الذي سيتم اتباعه وعدد الجلسات التي تحتاجها مع العلم أن كل جلسة تستمر لمدة ساعتين ".

 

وأعربت حسن عن أملها بان تساهم فكرتهم ومشروعهم المستحدث بسد احدى الخانات التي يحتاجها سكان قطاع غزة وتخفيف معاناة بعض الحالات التي تعاني من آلام يمكن التغلب عليها بالعلاج المائي .

 

وأضافت :" نطمح بأن  تزدهر الفكرة وتلقى رواجا من خلال النجاح في الهدف الذي انطلقنا لأجله وهو خدمة أهلنا ومن يحتاج لهذا الاسلوب العلاجي ، ونأمل بأن نستطيع التوسع بالعمل خلال المشروع وتوفير أحدث الأدوات ومكان خاص بنا مهيأ وفق أسس علمية كاملة ".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق