جراء تقليصات وزارة رام الله

الصحة بغزة: نعاني عجزاً كبيراً في الأدوية والجرحى يضطرون لشرائها

الصحة بغزة: نعاني عجزاً كبيراً في الأدوية والجرحى يضطرون لشرائها
صحة وجمال

غزة/سماح المبحوح

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة يوم أمس الأحد: إنها تعاني عجزاً كبيراً في مخزون الأدوية لديها، وأن الكثير من الجرحى يضطرون لشراء الأدوية بأنفسهم؛ جراء تقليصات الوزارة برام الله، والتي وصلت إلى نحو 50% من مجموع احتياج القطاع الصحي بغزة.

 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية لنادي الإعلاميات في مدينة غزة؛ نظمتها مؤسسة "فلسطينيات" بالشراكة مع مؤسسة هينرش بول الألمانية بعنوان: "الأزمات الصحية التي تواجه مصابي مسيرات العودة"، ضمن أنشطة حملة عالجوهم التي تطلقها فلسطينيات.

 

وقال مدير عام المستشفيات بالصحة بغزة عبد اللطيف الحاج :"إن وجود العيادات والمستشفيات الحكومية يعتبر الملاذ الوحيد للمواطنين جراء إصابتهم بمسيرة العودة، وهو ما أدى إلى تناقص كبير في الأدوية والمستهلكات الطبية."

 

وأضاف الحاج أنه مع بدء المسيرة حاولت الوزارة اتخاذ إجراءات عبر إنشاء خمس نقاط طبية قرب مخيمات العودة، ما ساهم في خفض نسبة الجرحى الواصلين إلى المستشفيات عبر توفير العلاج الأولى لجزء كبير منهم.

 

وتابع "لو توجهت جميع الإصابات للمستشفيات لحدثت كارثة، لكن النقاط الطبية ساهمت في وصول الكثير من المصابين بحالة مستقرة ومعالجة الحالات الطفيفة ميدانياً، وتم تطوير هذه النقاط بعد الأسبوع الأول".

 

وذكر الحاج أن عدد الجرحى منذ بدء المسيرة في 30 مارس الماضي وصل إلى 16400 إصابة حتى الآن، لافتاً إلى أن من بين المصابين 48 حالة بتر للأطراف السفلية نتيجة إصابتها بالرصاص المتفجر، مشدداً على أن الوزارة استنفرت جراحي العظام والأوعية الدموية  ؛ لإنقاذ حياة المصابين والمحافظة على الطرف من البتر .

 

وبين أنه بالرغم من النقص الشديد في الأدوية إلا أن المستشفيات سعت لتوفير المضادات الحيوية لغالبية الجرحى ، إلا أن بعضهم اضطر لشراء الأدوية على حسابه ، لعدم وجودها في مخازن الوزارة .

 

من جانبه، قال مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة منير البرش: إن الوضع الدوائي في القطاع سيء منذ عامين على الأقل، إذ هناك أدوية رصيدها صفر، لافتاً إلى أن العجز الدوائي وصل إلى 30%.

 

وأوضح أن تكلفة ما يحتاجه القطاع من أدوية ومستهلكات طبية يبلغ 40 مليون دولار سنوياً منها 33 مليون دولار أدوية و7 ملايين دولار مستهلكات طبية، لافتاً إلى أنها كانت تدرج ضمن موازنة السلطة الفلسطينية، إلا أنها أصبحت تصل القطاع بالقطارة.

 

وأكد البرش أنه منذ فرض العقوبات على قطاع غزة فقدت وزارة الصحة 50% من الأدوية الأساسية، واصفا الرقم بأنه "مخيف"، لافتاً  إلى أن ما يتوفر من أدوية في الصيدليات العامة يصل إلى 3 آلاف صنف وهي تختلف عن الأدوية الرئيسية الخاصة بوزارة الصحة.

 

وأوضح البرش أن الوزارة عندما بدأت مسيرات العودة لم يكن يتوفر لديها محاليل غسيل الكلى ولا محاليل وريدية أو مثبتات.

 

وأشار إلى أنه عندما وصلت الإصابات منذ الجمعة الأولى فوجئوا بالكم الكبير من الجرحى بإصابات خطيرة؛ بينما توقعوا أن تكون غالبتيها إصابات غاز كون المسيرة سلمية وشعبية.

 

ونوه إلى أن سد العجز بالتبرعات ليس كافياً رغم وصول مساعدات طبية، فيه لم تغطِ إلا 5% من مجموع الاحتياج، لافتاً إلى أن "سياسة المانحين تتماشى مع توجّه المجتمع الدولي بالحصار المفروض على القطاع فحتى حبة الدواء عليها رقابة وهم لا يدخلون على غزة إلا اليسير".

 

وبيّن البرش أن وزارة الصحة تحتاج نحو 2.5 مليون دولار شهرياً كأدوية ومستهلكات طبية، مشيراً إلى أن كل الأدوية تدخل ضمن الطوارئ مثل أدوية السرطان والأنسولين وأدوية الضغط وغيرها.

 

من ناحيته الناطق الإعلامي لوزارة الصحة أشرف القدرة فقد بيّن بأن عدد الشهداء وصل إلى 141 شهيداً منذ بدء مسيرات العودة و16400 جريحاً وصل منهم 53% إلى المستشفيات.

 

وبين القدرة أن نصف المصابين الواصلين للمستشفيات أصيبوا بالرصاص الحي والمتفجر بينهم 77 % في الأطراف السفلية مشيراً إلى أن الوزارة باتت ترسل الإصابات إلى مستشفيات غير حكومية وهذا ما ميز الفعل الصحي في مواجهة الاعتداء على مسيرات العودة فالكل تعامل بأقصى ما لديه من إمكانيات.

 

وأوضح القدرة أن الجريح لا يغادر المستشفى إلا بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، ويكون خروجه في هذه الحالة من أجل إنقاذ حياة آخرين في ظل نقص الأسرّة إذ يتم التعامل وفق الأولويات.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق